وكالة القدس للأنباء - متابعة
تواصل الأجهزة الأمنية التابعة لسلطة رام الله اعتقال نحو 117 ناشطا فلسطينيا في سجون أريحا وغيره من المعتقلات. وهو ما أكدته مجموعة "محامون من أجل العدالة" التي أكدت أن هذه الاعتقالات تمت منذ بداية شهر يونيو/حزيران الماضي، بينهم 6 معتقلين في سجن أريحا، إلى جانب اعتقالات على ذمة المحافظين دون عرض على المحاكمة.
هذا الأمر دفع بأمهات المعتقلين لإعلان الإضراب عن الطعام، ليوم واحد، يوم الثلاثاء الماضي، في مقر الصليب الأحمر بمدينة البيرة الملاصقة لمدينة رام الله، بالضفة الغربية المحتلة، وذلك استكمالًا لإضراب مفتوح عن الطعام بدأته مُكرّم قرط والدة المعتقل أحمد هريش منذ 15 يومًا، وثروة محمد والدة المعتقلين جهاد وسعد وهدان منذ 7 أيام، فيما شرعت نداء رحيب، شقيقة المعتقل منذر رحيب، بإضراب مفتوح منذ صباح اليوم.
في هذا السياق، قالت ثروة محمد، والدة المعتقلين في سجن أريحا جهاد وسعد وهدان، إن أمهات الأسرى قررن الإضراب من أجل الضغط للإفراج عن أبنائهن، والاطمئنان عليهم.
وأضافت محمد: "إلى الآن لم نطمئن عليهما، وهما ممنوعان من زيارة المحامي، وإن اتصلا بنا هاتفيًّا لا تتجاوز المكالمة دقائق، لا يتحدثان فيها أكثر من كلمات الاطمئنان العادية، ونحن لجأنا للإضراب حتى تصبح هناك ضغوط لإخراج أبنائنا المظلومين في سجون "الفلسطينيين"، رغم أنهم فلسطينيون".
وأكدت محمد عدم توجيه لوائح اتهام حتى اللحظة ضد نجليها، مطالبة بمعرفة التهم التي توجه إليهما، فيما أشارت إلى أن اعتقال ابنها جهاد في 9 يونيو/ حزيران الماضي، كان بطريقة الخطف حسب وصفها، حيث اعتقل من داخل ورشة كان يعمل بها في بيرزيت شمال رام الله، فيما اعتقل ابنها سعد في 13 يونيو/ حزيران.
بدورها، أكدت مُكرّم قرط، والدة المعتقل أحمد هريش، أنها كانت أعلنت إضرابها قبل أسبوعين تقريبًا؛ نصرة للأسرى في سجون الاحتلال والمعتقلين السياسيين في سجن أريحا؛ ابنها أحمد والمجموعة المعتقلة معه، وكانت قرط قد نقلت للمشفى قبل أربعة أيام لتدهور وضعها الصحي، بسبب استمرارها في الإضراب.
وأرسلت هريش رسالة تضامن مع الأسير في سجون الاحتلال خليل عواودة المضرب عن الطعام منذ ستة أشهر ضد الاعتقال الإداري، معتبرة أنها تشعر أن ابنها موجود في سجن أريحا الفلسطيني تحت الحكم الإداري نفسه بشكل تعسفي، بسبب عدم وجود قضية ضده ولا محاكمة، وعدم معرفة المدة التي سيقضيها في السجن.
وتساءلت قرط "كيف سننصر أبناءنا في سجون الاحتلال، وأولادنا في مسلخ أريحا، معتقلون عند أبناء ديننا ووطننا؟".
وكان هريش قد اعتقل بتاريخ 6 يونيو/ حزيران الماضي، وأفادت عائلته بتعرضه للتعذيب في الأيام العشرين الأولى، واحتجازه معظم مدة اعتقاله في زنزانة انفرادية، فيما رزق بمولوده البكر كرم في 16 أغسطس/ آب الجاري، وكانت عائلته قد طالبت الأجهزة الأمنية بالسماح له بحضور لحظة ولادة ابنه دون استجابة.
وعبرت الناشطة الفلسطينية حنان البرغوثي، شقيقة عميد الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال نائل البرغوثي، عن مساندتها لأمهات المعتقلين السياسيين، حيث وقفت معهن في باحة الصليب الأحمر.
وقالت البرغوثي: "إن الأسرى في سجون الاحتلال قرروا بعد عناء شديد خوض الإضراب، وهم بحاجة لمساندة شعبية ورسمية، لكنها في المقابل أكدت وجوب مساندة المعتقلين السياسيين كذلك، ومعظمهم أسرى محررون خاضوا عدة إضرابات في سجون الاحتلال "الإسرائيلي"، معتبرة أن ذلك مؤلم، ويعطي الاحتلال الذريعة لقمع الأسرى في سجونه".
