وكالة القدس للأنباء - متابعة
أشارت صحيفة "جيروزاليم بوست" "الإسرائيلية" في تقرير لها، عن عودة "الكفاح المسلح العنيف" إلى الضفة الغربية، محذّرةً من "إنتفاضة جديدة".
وقالت الصحيفة "الإسرائيلية" في تقريرها، إنّ "الضفة الغربية عادت من جديد إلى الأيام التي اعتاد فيها المسلحون المطلوبون "لإسرائيل"، على التجوّل في الشوارع" وأكدت أنه "منذ نهاية الانتفاضة الثانية، أعلن (رئيس السلطة) محمود عباس دعمه العلني لـ"المقاومة الشعبية" اللاعنفية ضد "إسرائيل". في المقابل فإن العمليات وإطلاق النار لا تزال مستمرة، ويبدو أنّ الفلسطينيين في الضفة الغربية أيّدوا نوعا آخر من المقاومة وهو الكفاح المسلح".
وأوضحت أنه "على الرغم من أن بعض مستشاري عباس وكبار المسؤولين يشيرون إلى الاحتجاجات السلمية وغير العنيفة من قبل المدنيين الفلسطينيين ضد الجنود والمستوطنين "الإسرائيليين"، إلّا أنّ الكفاح المسلح انتشر وبعنف في الضفة الغربية، بالإضافة إلى إلقاء الحجارة والزجاجات الحارقة على جنود الجيش "الإسرائيلي" والمستوطنين".
ماذا حدث للموقف الفلسطيني؟
كما لفتت الصحيفة "الإسرائيلية" في تقريرها الى أنه "في الأشهر الأخيرة ترافقت هذه الأنشطة مع ما وصفه كثير من الفلسطينيين بـ "المقاومة المسلحة"، حيثُ يبقى عشرات المسلحين مستيقظين طوال الليل ليحترسوا من دخول الجيش "الإسرائيلي" إلى مناطقهم، وفي بعض الأحيان، عند عدم اقتحام الجنود يخرج "المسلحون" (المجاهدون) بحثًا عنهم عند مداخل المدن والقرى ومخيمات اللاجئين".
ورأت أن "المسلحين حلّوا محل قوات الأمن الفلسطينية التي غالبا ما تختفي من الشوارع قبيل وصول الجيش "الإسرائيلي"، الذي يواجه دائماً إطلاق نار كثيف من قبل المسلحين الفلسطينيين".
لماذا يتحوّل المسلحون الفلسطينيون إلى العنف أكثر؟
و"بالنسبة لبعض الفلسطينيين، تمثّل الاشتباكات المسلحة بداية حقبة قديمة جديدة تذكرنا بـ"العنف" الذي حدث خلال السنوات الأولى من الانتفاضة الثانية التي اندلعت في أيلول (سبتمبر) 2000"، بحسب الصحيفة.
وقال مسؤول فلسطيني كبير في رام الله، من الواضح أن "الواقع على الأرض يتغيّر، لدينا مقاومة شعبية نهاراً ومقاومة مسلحة في الليل"، مضيفاً أنّ "عدد الشبان الذين يحملون السلاح آخذ في الازدياد كل يوم".
وشدد على أنّ "هناك عدداً من الأسباب وراء الاستخدام المتزايد للأسلحة النارية في الاشتباكات الفلسطينية مع الجيش "الإسرائيلي"، أولها: "لا يبدو أن السلطة الفلسطينية قادرة أو راغبة في مواجهة المسلحين الذين يحظون بتأييد الجمهور الفلسطيني".
وحول السبب الثاني قالت الصحيفة "الإسرائيلية"، إن "المسلحين وخاصة في جنين ونابلس يتم تسليحهم وتمويلهم من قبل حركة "الجهاد" و"حماس"، ولكن العديد من مسلحي فتح الحاكمة برئاسة محمود عباس ليس لديهم مشكلة في التعاون مع الجهاد".
ونفّذ فلسطينيون في تموز (يوليو) الماضي 44 عملية إطلاق نار في الضفة الغربية، لذلك من غير المستغرب أن مسؤولي "حماس" و"الجهاد" أعربوا عن ارتياحهم العميق للزيادة في عدد العمليات المسلحة ضد الجيش "الإسرائيلي| في الضفة الغربية. كما يطالبون الفلسطينيين بتصعيد "المقاومة المسلحة" وتجاهل نهج "المقاومة الشعبية" لعباس.
وخلال الانتفاضتين الأولى والثانية، أطلق نشطاء ومسلحون مقنعون الرصاص وعملوا كشرطي وقاضي وجلاد، ويبدو أن الضفة الغربية تعود إلى تلك الأيام التي قرّر فيها المسلحون من يجب أن يبقى على قيد الحياة ومن يجب أن يموت، وفقا لـ"جيروزالم بوست".
