تتحسب أجهزة سلطات الاحتلال من رد فصائل المقاومة الفلسطينية، على اعتقال القيادي في حركة "الجهاد الإسلامي" في الضفة الغربية، بسام السعدي، في عملية اقتحام لمخيم جنين، الإثنين، أسفرت عن استشهاد الفتى ضرار الكفريني (17 عاما).
وأشارت تقارير أوردتها وسائل إعلام عبرية، مساء الثلاثاء، إلى أن أجهزة أمن الاحتلال، تواصل استعداداتها لاحتمال الرد على اعتقال القيادي في "الجهاد الإسلامي"، سواء انطلق هذا "الرد" من قطاع غزة أو من الضفة الغربية.
وقررت سلطات الاحتلال مواصلة إغلاق طرقات في محيط قطاع غزة المحاصر، وذكرت هيئة البث العبرية ("كان 11") أن أجهزة أمن الاحتلال تلقت معلومات استخباراتية تفيد بنية حركة "الجهاد الإسلامي" تنفيذ عملية إطلاق نيران قناصة أو استهداف مركبة "إسرائيلية" بصاروخ موجه مضاد للمدرعات قرب الشريط الحدودي شرقي القطاع المحاصر.
وقالت "كان 11" إن هذه المعلومات دفعت سلطات الاحتلال إلى إغلاق طرقات وفرض قيود على حركة سكان المستوطنات المحيطة بقطاع غزة، وذكرت القناة أن هذه المخاوف تعززت في ظل انتشار "إشاعات" عن مقتل القيادي البارز في حركة "الجهاد الإسلامي"، السعدي، الذي أصيب خلال مقاومته عملية الاعتقال.
وتشير التقديرات "الإسرائيلية"، بحسب "كان 11"، إلى أن الليلة ستكون "حاسمة" في سياق المخاوف من تصعيد محتمل، وذكرت أنه "إذا مرت هذه الليلة بهدوء، فإن القيود (في محيط قطاع غزة) سترفع تدريجيا". واعتبرت القناة أن تسريب صور للسعدي من غرفة التحقيق معه، فجر الثلاثاء، "قلل من دوافع الجهاد الإسلامي للقيام بعملية".
وفي أعقاب مداولات أمنية أجريت مساء أمس، أبقى جيش الاحتلال على تأهب قواته قرب الشريط الحدودي مع مناطق الـ48 شرقي القطاع، رغم تخفيفه بعض القيود التي فرضها في ساعات الصباح على المستوطنات القريبة من المنطقة.
وذكرت تقارير عبرية أن جيش الاحتلال نشر المزيد من بطاريات "القبة الحديدية"، تحسبا من رد لحركة "الجهاد الإسلامي" على اعتقال السعدي.
وفد من حماس إلى القاهرة
وفي هذا السياق، نقل الموقع الإلكتروني لصحيفة "العربي الجديد"، عن الناطق باسم حركة حماس، عبد اللطيف القانوع، قوله إن وفدًا من قيادة الحركة غادر قطاع غزة، (أمس) الثلاثاء، لعقد لقاءات مع المسؤولين المصريين في القاهرة.
وأفاد القانوع بأن "زيارة الوفد الذي يترأسه عضو المكتب السياسي، روحي مشتهى، تأتي في إطار تعزيز العلاقات مع مصر، ومناقشة وحلحلة القضايا العالقة، وتخفيف معاناة الشعب الفلسطيني". ولفت التقرير إلى أن "الزيارة لم تكن مجدولة في وقت سابق".
ورجّح الموقع أن الزيارة تأتي "نتيجة تسارع الأحداث في القطاع والتوتر على الحدود، في أعقاب الاستنفار "الإسرائيلي" الكبير الذي تبع إعلان ‘سرايا القدس‘، الذراع العسكرية لحركة ‘الجهاد الإسلامي‘، الاستنفار في أعقاب الاعتداء الذي طال القيادي السعدي وتهديد الحركة بالرد".
وأشار إلى أن وفدا اقتصاديا مصريا قد يصل إلى غزة لبحث ملف الإعمار، ونقل عن "مصادر محلية"، قولها إن "الوفد في مهمة اعتيادية لمتابعة الإنجاز في ملف الإعمار الذي تعهدت مصر به، عقب الحرب الأخيرة على القطاع والذي يتم بموجبه إنشاء طريق بحري وثلاث مدن سكنية".