شكلت تهديدات "سرايا القدس" الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي بعد اعتقال القيادي في الحركة الشيخ بسام السعدي من منزله في مخيم جنين حالة من الرعب في صفوف العدو الصهيوني، ما دفعه لنشر صورة للشيخ بسام توضح أنه بصحة جيدة ومعافى.
فجر اليوم نشر الإعلام العبري خبر يقول إن "إسرائيل" أرسلت لمصر صورة جديدة من غرفة استجواب بسام زعيم حركة الجهاد الإسلامي في جنين وتبلغ "إسرائيل" مصر الآن أنه بخير، وستعطي غزة المزيد من المواد من أجل الحفاظ على الهدوء في الجنوب، على حد زعمهم مع صورة توضح أن القيادي السعدي بصحة جيدة أيضا".
تهديدات السرايا
هذا الرعب الذي أصاب كيان العدو جاء بعد بيان سرايا القدس، الذي "أعلنت فيه الاستنفار ورفع الجاهزية لدى مجاهديها، والوحدات القتالية العاملة، تلبيةً لنداء الواجب أمام العدوان الغادر الذي تعرض له القيادي الكبير الشيخ بسام السعدي وعائلته في جنين".
وقال الناطق الرسمي باسم السرايا: "نعلن الاستنفار العام لقواتنا ومجاهدينا في كافة الأراضي الفلسطينية، ونحذر الاحتلال من المساس بحياة القائد الكبير الشيخ بسام السعدي، ونحن جاهزون للرد على العدوان بقوة إذا لم يتوقف".
خطوة ضمن الحسابات الخاصة
وبالرغم من أنها المرة الأولى التي ينشر فيها العدو صوراً لمعتقل أثناء التحقيق معه، إلا أن محلل الشؤون "الإسرائيلية" عصمت منصور يرى أن هذه الخطة تأتي ضمن الحسابات الخاصة التي تضعها سلطات العدو بالتعامل مع حركة الجهاد الإسلامي وكوادرها.
فبعد التهديد من قبل سرايا القدس في القطاع وكتيبة جنين في الضفة بالرد على أي ضرر يلحق القيادي في الحركة الشيخ بسام السعدي، بعد اعتقاله من منزله في جنين أمس، كان لا بد من ردة فعل "إسرائيلية"، وفقا لمنصور.
وأضاف، ”واضح أن هناك خوف من ردة فعل حركة الجهاد الإسلامي وربط الموضوع مع وضع غزة الصعب وإمكانية التصعيد، وأن تكون هذه شرارة لتصعيد جديد".
اعتداء وحشي
وكانت قوة كبيرة من جيش العدو اقتحمت مخيم جنين ومنزل الشيخ بسام السعدي واعتقلته مع صهره" أشرف الجدع"، مساء أمس، وبعد انسحاب قوات العدو تفاجأت عائلته بآثار الدماء في محيط المنزل بعد مهاجمته والاعتداء عليه وعلى كل من تواجد في المنزل، بحسب نجله عزالدين.
وأبلغ عزالدين، أن قوات العدو التي اقتحمت منزل عائلته تعاملت بوحشية مع من تواجد فيه، وقامت بالاعتداء على والدته وشقيقاته وحتى الأطفال المتواجدين في المنزل بالضرب، ونقلت والدته فيما بعد للمستشفى لتلقي العلاج.
العدو يخشى ردة فعل الجهاد
وكان المتحدث باسم جيش العدو قال إنه "وبعد تقييم الوضع بسبب مخاوف من نيران القناصة والصواريخ المضادة من غزة، بعد اعتقال السعدي في الضفة، تم إغلاق الطرق والمحاور على طول المنطقة القريبة من حدود قطاع غزة، بالإضافة إلى ذلك، تقرر إغلاق شاطئ زكيم، ووقف حركة القطارات بين عسقلان وسديروت وإغلاق معبر إيريز أمام حركة العمال".
كما أعلن المراسل العسكري للقناة "13" العبرية اليوم الثلاثاء، أن "المستويات الأمنية والعسكرية "الإسرائيلية" تخشى من هجوم بواسطة "الكورنيت" على أهداف قريبة من قطاع غزة ردا على اعتقال القيادي في حركة الجهاد الإسلامي بسام السعدي".
ارتقاء شهيد
كما زفت سرايا القدس - كتيبة جنين بكل فخر واعتزاز، أحد أبطال الإرباك الليلي الشهيد المجاهد ضرار صالح الكفريني (17 عاماً)، والذي ارتقى شهيداً ليلة أمس وهو يقوم بواجبه الجهادي المقدس في التصدي لقوات العدو، التي اقتحمت مخيم جنين البطل لاعتقال الشيخ القيادي الكبير بسام السعدي والكادر أشرف الجدع.
وقالت كتيبة جنين – سرايا القدس، "نعاهد الله ومن ثم شهداءنا، أن نثأر لدمائهم الطاهرة، وأن الاحتلال سيدفع ثمن حماقاته وإجرامه بحق القائد الكبير الشيخ بسام السعدي والذي يعتبر شيخ المقاومين وأحد رموز شعبنا.
وأكدت كتيبة جنين – سرايا القدس أن مجاهديها تصدوا ببسالة كبيرة لقوات الاحتلال يوم أمس ودارت مواجهات شرسة أسفرت عن استشهاد أحد مجاهدينا، مشددةً على أن الاحتلال يعي جيداً أن مقاتلينا سيبقون له بالمرصاد.
بدورها أعلنت حركة الجهاد الإسلامي في بيان لها، أن "الصراع مع المحتل تشتعل جذوته بإرادة وعزيمة أبناء شعبنا ومجاهدي كتيبة جنين في سرايا القدس، ولن تنطفئ جذوة المواجهة باعتقال الشيخ المجاهد والقيادي الكبير بسام السعدي، وسيبقى مخيم جنين كابوسا يلاحق جنود الكيان، ورمزاً مبهراً للمقاومة والصمود".
من هو السعدي؟
الشيخ بسام السعدي هو أحد أبرز قادة حركة الجهاد الإسلامي في الضفة المحتلة، من مواليد 23/12/1960، اعتقل مرات عديدة في سجون العدو على خلفية عضويته ونشاطاته في صفوف حركة الجهاد، حيث أمضى ما يزيد عن 15 سنة في معتقلات الكيان، وكان العدو قد أبعده مع مئات المجاهدين الى منطقة مرج الزهور جنوب لبنان مطلع التسعينيات.
كما واعتقلت زوجته نوال سعيد سليمان السعدي "أم إبراهيم"، حيث أمضت حوالي ثلاثة أعوام في الأسر على نفس خلفية نشاطات زوجها.
واستشهد ابن الشيخ السعدي "عبدالكريم" بتاريخ 01/09/2002 و"إبراهيم" بتاريخ 16/11/2002، برصاص قوات العدو، وهما من مجاهدي سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين.