وكالة القدس للأنباء - خاص
أضاف فقدان رغيف الخبز، أزمة جديدة على كاهل اللاجئين الفلسطييين الذين يكتوون بنار الأزمات الاقتصادية والاجتماعية المتراكمة في ظل الغلاء الفاحش الذي يطال كل متطلبات الحياة الضرورية، وجنون اشتراكات المولدات، وارتفاع كلفة الانترنت، ناهيك عن تراجع خدمات وكالة الأونروا في كافة المجالات...
فكأن المواطن الفلسطيني لا تكفيه كل تلك الأزمات، ليصطدم أخيرا بفقدان رغيف الخبز، الذي يعتبر العنصر الأساسي في اللائحة الغذائية التي غاب عنها الكثير من الأطعمة التي باتت من الماضي. وعادت مطالبة الأونروا بتوزيع الطحين على اللاجئين الفلسطينيين الى الواجهة مجددا..
وللاطلاع على انعكاسات أزمة فقدان رغيف الخبز على جموع اللاجئين الفلسطينيي، جالت وكالة القدس للأنباء في مخيم نهر البارد وعادت بالمواقف التالية:
رحلة البحث عن الخبز لا تنتهي
يقول بلال ديب من مخيم نهر البارد: "انا شب فلسطيني من مخيم نهر البارد، بطلع الصبح على الفرن بقف 3 و 4 ساعات بالشمس عشان ناخد ربطين خبز. ويمكن يوصل دورك ويقولولك خلصنا خبز ارجع بعد العصر او ثاني يوم، علما أن بعض العائلات بتيجي بكامل افرادها بوقفو بالدور وبعد حصولهم على الخبز، بيرجعو يوقفو بالصف مرة تانية.
ويضيف قد تكلفك ربطة خبز واحدة اجور مواصلات على كزا فرن لنقدر نأمن خبزاتنا بتدفع للتكسي حق ربطين خبز عشان تجيب ربطة او ربطتين.
ودعا ديب وكالة الأونروا "ان تجد حل لهذا الموضوع، أن تؤمن الطحين وتقوم الناس بالخبز في منازلها، او أن تؤمن خبز للعالم، هي وجميع الفصائل.
الناس عم بتموت على الفران كرمال رغيف الخبز، وكرمال الدور او حدا فات عالفرن له واسطة."
يجب حل المشكلة بسرعة
من جهته يقول ابو فادي طه من مخيم نهر البارد: ان ازمة الخبز مشكلة يجب حلها بسرعة، وتساءل: لماذا لا تتفق الفصائل الفلسطينية مع فرن معين لتامين الخبز للمخيم؟.. ولماذا لا تقوم الاونروا بتوزع مونة وطحين مثل السابق، لكل شعبنا الفلسطيني في لبنان؟..
نطالب الاونروا بتوفير الطحين
الناشط الإجتماعي والإعلامي المهندس أحمد واكد يقول إن أزمة الخبز في لبنان لها تأثير سلبي كبير على أهلنا داخل المخيمات الفلسطينية، نظراً لحاجتها اليومية، فأبناء المخيمات يبحثون في الأفران خارج المخيمات وإن وجدوا خبزا فلا بد لهم الا أن يصطفوا بالطوابير لانتظار دورهم للحصول على ربطة خبز أو ربطتين صغيرتين لتغيث الأطفال وكبار السن.. فلهذا يعاني أهلنا داخل المخيمات مشقة كبيرة للحصول على ربطة الخبز نظراً لعدم وجود أفران داخل المخيمات، وحتى الطحين أصبح مفقوداً إلا بالسوق السوداء بأسعار خيالية لا يطيقها عامة الناس ..
ولكل ذلك نطالب وكالة الأونروا والمرجعيات السياسية والمنظمات الدولية لايجاد حل ومساعدة أهلنا اللاجئين الفلسطينيين داخل المخيمات الفلسطينية المحرومه من معظم الحقوق المدنية والإنسانية، وحتى أصبحنا نسمع في الآونة الأخيرة أصوات من بعض الافران ببيع الخبز على بطاقة الهوية واستثناء الفلسطيني من البيع !!!
نطالب الاونروا بتوفير الطحين و توزيعه على جميع العائلات الفلسطينية كما كان قبل عام 1980 ضمن حصص الإغاثة أو الأعاشة ... و بهذه الطريقة تفتح المجال لكل عائلة بالاكتفاء الذاتي وتصنيع الخبز داخل البيت كما كانوا يفعلون في السابق.
ودعا واكد المرجعيات السياسية والجمعيات الانسانية بدعم ربطة الخبر داخل المخيمات بعد تأمينها بأسعار مقبولة يستطيع شراؤها كل رب عائلة .. فاننا الآن أصبحنا في حالة طوارىء حقيقية تستحق المساعدة الفورية والسريعة لكل العائلات الفلسطينية وخاصة تأمين هذه الوجبة الغذائية الرئيسية لإغاثة العائلات المتعففة وغير الميسورة بشكل خاص والتي أصبحت تشكل نسبة كبيرة جداً داخل المخيمات الفلسطينية ..
هناك قراصنة في الاونروا
امين سر اللجنة الشعبية الدوري في مخيم نهر البارد، ابو خالد فريجي قال لوكالة القدس للأنباء: إن مسؤولية إغاثة اللاجئين الفلسطينيين تقع على عاتق الاونروا، التي وجدت لاغاثة الشعب الفلسطيني منذ النكبة، وان المسؤولية الاولى والكاملة تقع على عاتقها. للاسف اليوم هناك مآسي كثيرة يعاني منها شعبنا، وظلم وظلمات..".
وأضاف فريجي واصفا أزمة الخبر بالقول: رغيف الخبز اليوم عم بنشوفه عم يركض قدامنا ونحنا عم نركض وراه.. الاونروا هي المرجعية المباشرة، ما بدي اقول الفصائل الفلسطينية والمنظمة، الاونروا هي يلي لازم تتحمل المسؤولية الاولى وللاسف اليوم هناك قراصنة موجودين في ادارة الاونروا، هناك أزمة خبز ازمة مازوت ازمة مي "تقنين المياه بحجة المصاريف".
وطالب فريجي وكالة الاونروا بشراء الخبز وتوزعه على العائلات الموجودة في المخيم.. لكن الاونروا غير مهتمة بالشعب الفلسطيني في لبنان، الاونروا في مخيمات الضفة الغربية وغزة توزع مواد غذائية لان هناك من يفرض عليها هذا، اما في لبنان الاونروا في "كوما" ما حدا سائل مع احترامي للجميع وللفصائل الفلسطينية، المفروض ان نقوم قومة رجل واحد حتى يتم تصحيح مسار عمل الاونروا لان الفصائل ما قادرة تعطي الشعب، الاونروا هي مؤسسة تدعم دولياً وهي الشاهد الشرعي والوحيد على قضيتنا واللجوء والشاهد الوحيد على انقاذ حياتنا، الاونروا تقوم بظلمنا في ملف الشؤون الاجتماعية فكيف بدها تأمن الخبز؟.
