بمناسبة ذكرى الانتصار الألهي في حرب تموز 2006 وتكريماً لـ"حبيب فلسطين" المرحوم الدكتور حيدر دقماق، أطلقت جمعية الأطباء الرساليين بدون حدود الإيرانية بالتعاون مع الهيئة الصحية الإسلامية في حزب الله، أياماً صحية مجانية تخصصية في المخيمات الفلسطينية في لبنان.
من هو الشهيد د. حيدر دقماق
هو طبيب انساني مناضل التزم بقضية فلسطين منذ نعومة اظفاره، ولد الدكتور حيدر دقماق عام 1953 في جنوب لبنان وانتسب في ريعان شبابه إلى حركة فتح وتدرب على السلاح وقاتل في صفوفها خاصة في صفوف الكتيبة الطلابية، درس الطب في الجزائر وتخصص في التخدير في فرنسا، وعاد إلى لبنان ليعمل ببلده وينفع أبناء شعبه.
الشهيد دقماق حمل في قلبه قضية فلسطين والقدس الشريف إلى أعلى المنابر الحقوقية والقانونية العالمية، فكان أول الحاضرين والمشاركين بشكل فعال في تنظيم وإدارة وتحشيد وتوحيد صفوف المناضلين الشرفاء وتوجيه بوصلتهم نحو الوجهة الحقيقية للنضال والمتمثلة بفلسطين.
وكان يتمتع بروح إيجابية طيبة جداً، ودود مع كل الناس فكان الجميع يحترمه حتى خصوم المقاومة يرحبون به ويعتبروه صديقاً لهم لذلك كان يستطيع أن يخترق وأن يوصل الرسالة إلى بيئات غير بيئة المقاومة .
التحق بالمقاومة الإسلامية وعمل بجد ونشاط في القطاع الصحي فشكل لجان مع أخرين لجمع التبرعات وتأسيس مستشفى الشيخ الشهيد راغب حرب في جبشيت كما عمل ضمن لجان أخرين لجمع التبرعات وتأسيس مستشفى الرسول الأعظم في بيروت..
سكرية: د. حيدر ساهم بتأسيس عشرات الجمعيات
وقال رئيس الجمعية الوطنية لمقاومة التطبيع، وأمين سرّ الحملة العالمية للعودة الى فلسطين، عبدالملك سكرية وهو صديق مقرب للدكتور دقماق، ورفيق دربه الجهادي، خلال حديث لـ"وكالة القدس للأنباء"، " الدكتور رحمه الله كان له نشاط على صعيد المجتمع المدني والأهلي في الجمعيات التي تناصر قضية فلسطين، أسسنا معاً مسيرة العودة إلى فلسطين عام 2011 شارك بها أكثر 50 ألف فلسطيني من جميع مخيمات لبنان بمناسبة ذكرى النكبة، 15 أيار في بلدة مارون الراس".
وتابع سكرية: كما "أسسنا سوياً جمعية مقاطعة إسرائيل ومقاومة التطبيع وكان لها دور فاعل وأساسي في تسليط الضوء على بعض الخروقات التي تحصل في لبنان "كأفلام السينما، الكتب المدرسية في المدارس الخاصة، بعض وسائل الإعلام التي تحاول بشكل مقنع الترويج للتطبيع".
وأضاف:" كان لنا أنشطة مشتركة كبيرة في عدد من الجمعيات التي تعنى بالثقافة وحقوق الانسان وكل ما له علاقة بقضية فلسطين ونشر الوعي في صفوف شعوبنا، فأسسنا سوياً مؤتمر ثقافة المقاومة لمخاطبة الطلاب جيل الشباب الذي سيكون قادة المستقبل، وأسسنا سوياً الحملة العالمية للعودة إلى فلسطين والتي لها وجود وحضور في أكثر من 70 دولة حول العالم وهي عبارة عن رابطة تضم كل جمعيات المجتمع المدني في العالم الداعمة لقضية فلسطين".
وختم سكرية بالقول "مهما تحدثنا عن الدكتور دقماق لن نستطيع أن نعطيه كامل حقه فهو رجل بكل ما للكلمة من معنى، رحل عنا وهو في أوج العطاء، رحمه الله".