وكالة القدس للأنباء – ميرنا الحسين
تعتبر أزمة المياه في مباني "مستشفى غزة" في منطقة صبرا، بالعاصمة اللبنابية بيروت، قديمة جديدة، حيث أن أكثرمن 350 عائلة فلسطينية يعانون من أزمة متفاقمة منذ فترة طويلة، نتيجة عدم تشغيل البئر الموجودة لتغذية المباني الأربعة التي تشكّل مجمع مباني مستشفى غزّة، وذلك لعدم وجود مولّد كهرباء خاص بالبئر، وانقطاع كهرباء الدولة لأيام.
ونتيجة عدم تشغيل البئر، تضطر العائلات الفلسطينية المقيمة داخل المبنى إلى شراء المياه المالحة وتكبد تكاليف إضافية في ظل الأزمة الاقتصادية الخانقة، أو الانتظار لحين تشغيل الدولة محطاتها الكهربائية، مرة كل اسبوع، وهو ما يضاعف معاناتهم.
المبنى غير معترف به
ولتسليط الضوء على هذا الموضوع الإنساني، في زمن الصيف الحار، والحاجة الماسة لكميات إضافية من المياه، تحدثت "وكالة القدس للأنباء" مع السيد سعد حجاب أحد اعضاء لجنة مباني غزة، ومن سكان المبنى أيضاً حيث قال: "هذا البير هو لأربع مباني، والمياه موجودة بداخله ولكن هناك أزمة كهرباء، ما يقف عائقاً أمام تحويل المياه، وانقطاع كهرباء الدولة لأربعة أو خمسة أيام.. انها أزمة حقيقية للأسر، فالمياه عنصر أساسي ومهم داخل كل منزل"..
وتساءل حجاب : "كيف ونحن كفلسطينيين، ونعيش داخل المبنى، نعتبر غير تابعين لأحد!! لا "الأونروا" تعترف بمشاكلنا، ولا اللجان الشعبية مسؤولة عن مبنانا، مع العلم أن عددنا كبير وأصبحنا نعتبر تجمعاً للفلسطينيين، ومع ذلك ورغم كل معاناتنا لا أحد يحرك ساكناً لحل أزماتنا".
1000 دولار مقابل تشغيل الإشتراك
وتابع قائلا: "طلبنا من أحد أصحاب مولدي الكهرباء في المنطقة أن يعطينا اشتراك 4 ساعات يومياً مقابل 300$ شهرياً لكنه رفض وطلب مبلغ ألف دولار ويدير لنا البير طيلة مدة تشغيلة للاشتراك وهذا الأمر خارج عن قدراتنا المالية، فلا أحد يستطيع تأمين المبلغ، ولا يهمنا تشغيل البير طيلة اليوم من الأساس، لذا رفضنا".
وناشد حجاب "وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين- الأونروا" واللجان الشعبية في المخيم إلى اعتبار هذا المبنى "مبنى مستشفى غزة" ضمن مسؤولياتهم وأن ينظروا إلى معاناتهم التي تتفاقم يوماً بعد يوم بالإضافة إلى تأمين موتير خاص للبئر لحل هذه الأزمة".
وتأسس هذا المبنى "مبنى مستشفى غزة"، سنة 1976 كمستشفى مملوك لمنظمة التحرير الفلسطينية، قبل أن يتحّول إلى مأوى للمهجّرين إثر حرب المخيّمات في ثمانينيات القرن الفائت، ليعاني سكّانه من إهمال وتهميش من قبل منظمة التحرير والفصائل الفلسطينية وكافة المعنيين بأحوال اللاجئين.
كما يعاني المبنى من تهتكات في أساساته، يجعله مهدداً بالسقوط أيضاً نتيجة تآكل الحديد والاسمنت جرّاء المياه المالحة المتسربّة داخله.
