/الصراع/ عرض الخبر

رداً على استفزازات الصهاينة..

الدكتور بلال غنوي يرفع العلم الفلسطيني أثناء تخرجه في بيلاروسيا

2022/07/25 الساعة 07:06 ص
الدكتور غنوي وعلم فلسطين في جامعة بجمهورية بيلاروسيا
الدكتور غنوي وعلم فلسطين في جامعة بجمهورية بيلاروسيا

وكالة القدس للأنباء - ملاك الأموي

بكل جرأة ودون تردد.. رفع الدكتور اللبناني، بلال هشام غنوي، الذي تعود أصوله إلى بلدة حولا الجنوبية، العلم الفلسطيني، على مسرح جامعة "فيتبسك" في بيلاروسيا، أثناء تخرجه، غير آبه بالنتائج وردات الفعل السلبية اتجاه هذا الموقف الشجاع المؤيد للقضية الفلسطينية، والمدافع عن جهاد شعبها، وتضحياته ضد العدو الصهيوني. وجاء ذلك رداً على استفزازات الصهاينة بعد رفعهم لعلم الكيان الغاصب، فلم يتحمل بلال ما حصل، وأراد أن يثبت عروبته، ودعمه وتمسكه بالقضية الفلسطينية بطريقته الخاصة، في وقت تلجأ فيه بعض الدول العربية للتطبيع مع هذا الكيان الغاصب.

فلسطين قضية الشرفاء

وفي هذا السياق، تحدث غنوي لـ"وكالة القدس للأنباء"، قائلاً: إنه "ليس من الضرورة أن يكون الشخص فلسطيني ابن فلسطين كي يساند القضية الفلسطينية، لأنها قضية المسلمين والشرفاء من العرب"، مبيناً أن "معظم العرب تناسوا القضية، وفلسطين بالنسبة لي ليس فيها حياد، إما أن تكون مع أو ضد".

لا وجود لـ"إسرائيل" في قاموسنا

وأوضح أن "رفع العلم الفلسطيني جاء ردا على رفع العلم "الإسرائيلي"، ولأن جامعتي هي جامعة الصداقة، موجود فيها من جميع جنسيات العالم، ولم أكن أفكر في رفع أي علم، حتى علمي اللبناني، وأحضرت العلم فقط للتصوير بعد انتهاء التخرج، لكن ما حصل كان ردة فعل طبيعية بعد رفع علم الكيان الصهيوني، وهذا الأمر استفزني كثيراً، خاصة أنهم كانوا يجربون إثبات وجودهم، أمام الإعلام والدول الأخرى"، مؤكداً أن "إسرائيل" بالنسبة لنا هي غير موجودة، وغير واردة في قاموسنا".

وأشار إلى أن "إسرائيل" ليست دولة، وما هي إلا كيان مغتصب لفلسطين، وهذه وجهة نظري وقناعتي التي لا يمكن أن تتغير، فأنا ابن بلدة حولا الحدودية، الشاهدة على المجازر، فأنا أعرف طبع "الإسرائيلي"، وغدره".

لم أهتم للعواقب

وأضاف الدكتور غنوي، في حديثه لوكالتنا، "لم أكن أملك أي علم، وكنت أقف في الصف، وفي مكاني المفروض أن أكون متواجد فيه عند إلقاء أسماء الخريجين، لكن بعد رؤيتي رفع العلم "الإسرائيلي" تركت مكاني، وذهبت إلى أصدقائي، وأحضرت العلم الفلسطيني"، موضحاً أن "بعض أصدقائي شعروا بالخوف قليلاً من حدوث أي بلبلة، وأصدقائي اللبنانيين لم يقوموا بتشجيعي أبداً في القيام بهذه الحركة، خوفاً علي من طردي، وعند المناداة بإسمي لم أكن موجوداً، ركضت على المسرح ورفعت العلم، دون خوف أو تردد، ولم أفكر للحظة في العواقب، ولم أهتم بها".

هدفي كان تصغيرهم واستفزازهم

وتابع قائلا: "بعد الانتهاء من الحفل، اتفقت مع أصدقائي لوضع أغاني شعبية تراثية فلسطينية، كرد على رفعهم للعلم الصهيوني، وهدفي كان استفزازهم وتصغيرهم أمام جميع جنسيات العالم التي كانت حاضرة من أثيوبية ومصرية وسعودية ولبنانية وسورية..، مبيناً أنه "لم أكن أتوقع أن هذا الفعل سيأخذ كل هذا الصدى، وبعد فترة وردني اتصال من الجامعة، وطلبوا مقابلتي، وتكلموا معي بإيجابية، وأكدوا لي أنهم يحترمون آرائنا وقضيتنا، ولم يكن عندهم أي مشكلة في رفع العلم، وكل إنسان هو حر في انتمائه"".

سأعالج المحتاجين بإنسانيتي

وعن مساعدته للمرضى، بعد عودته الى لبنان، قال الدكتور غنوي "عندما أعود إلى الديار، سأساعد أي شخص موجود، بغض النظر عن جنسيته سواء فلسطيني أو سوري، مساعدتي ستكون بعلمي الذي سأنفع فيه أهل منطقتي أولاً والشعب اللبناني والفلسطيني والسوري، وأفيدهم عند وقوفي إلى جانب المحتاجين، وسأعالجهم بإنسانيتي أولاً، وكل شخص يساعد بحسب اختصاصه، فعندما أكون قادرا على شفاء مريض وتسكين آلام وجروح المرضى، فهذا اسمه جهاد"

أفتخر كوني لبناني مناصر لفلسطين

وفي نهاية حديثه لوكالة القدس للأنباء، أشار الدكتور بلال هشام غنوي إلى أن "وعي الشعب مسؤوليتي أيضاً، وردود الفعل اللبنانية على رفع العلم الفلسطيني، انقسمت إلى قسمين، بعضها إيجابية، وأخرى سلبية، تمحورت حول "أنت لبناني لماذا ترفع علم فلسطين"، وهذا لأن هذا البعض لا يملك قدراً كافياً من الوعي"، مؤكداً أنه "من المنطق عندما نرى رفع العلم الصهيوني، أن يتم الرد برفع العلم الفلسطيني، وليس اللبناني، وأنا لا أخجل بهويتي اللبنانية بالعكس، أنا أفتخر كوني لبناني جنوبي، مناصر للقضية الفلسطينية، وغير نادم أبداً على ردة فعلي، ولو تكرر الأمر لكررت هذا الموقف لاني أقف مع الحق ضد الباطل".

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/183570

اقرأ أيضا