وكالة القدس للأنباء – ميرنا الحسين
بخطوة ملفتة وبروح المحبة لدعم ومساندة طلاب الصف التاسع "البريفيه" الذي لم يحالفهم الحظ في الدورة الأولى، قامت مجموعة من الشباب، بالتعاون مع جمعية متحدون، واللجنة الشعبية في مخيم مارالياس، بإطلاق مبادرة مجانية لرفع مستوى الطلاب والعمل على زيادة نسبة نجاحهم خلال الدورة الثانية.
ووقوفاً عند هذه المبادرة، أجرت "وكالة القدس للأنباء" اتصالا بالسيدة غادة ضاهر وهي إحدى المبادرات في هذه الخطوة، حيث قالت: "سنقوم بدعم الطلاب من خلال اساتذة متخصصين في اللغة العربية، والتاريخ، والرياضيات، لمدة خمسة ايام في الأسبوع من الساعة 2 حتى الساعة 7 في قاعة اللجنة الشعبية بالمخيم، ليس لدينا وقت كثير ويجب علينا مضاعفة الجهود كي نتمكن من دعم الطلاب قبل موعد الامتحانات المقبلة".
وأضافت: "بعد إصدار نتائج البريفيه الكارثية وبسبب ضيق الأوضاع المعيشية للأهالي داخل المخيم حيث لا يستطيع أغلبية العائلات دفع مبالغ طائلة للأساتذة الخصوصيين، اجتمعت انا والسيد احمد العثمان وهو للعلم لا يوجد لديه أبناء صف تاسع ولكن من غيرته على نجاح الطلاب بادر معي بهذه الخطوة، والاستاذ أحمد معروف معلم الرياضيات في مدرسة الأونروا "والسيد عماد موسى وقررنا الاتحاد سوياً والقيام بهذه المبادرة من مبدأ في الاتحاد قوة.
وختمت السيدة ضاهر بالتأكيد على أن "خطوتنا هذه لاقت ترحيباً كبيراً من قبل الطلاب والأهالي، فالتلاميذ تشجعوا أكثر على الدراسة عندما وجدوا من يدعمهم ويقف بجانبهم".
وبخطوة مشابهة أعلن المكتب الطلابي في حركة فتح بمخيم شاتيلا عن فتح دورة مجانية، لتقوية الطلاب أيضاً وتحضيرهم للدورة الثانية.
وفي هذا السياق، قال أمين سر فصائل منظمة التحرير في مخيم شاتيلا، كاظم حسن، لـ"وكالة القدس للأنباء"، "ذهبنا اليوم إلى مدارس الأونروا وأحضرنا أرقام هواتف جميع الطلاب الذين لم يحالفهم الحظ في الدورة الأولى داخل المخيم لنقوم بالتواصل معهم وتبليغهم عن هذه المبادرة كي يقوموا بمتابعة الحصص مع الأساتذة المتخصصين قبل موعد الامتحانات".
ولفت إلى أن "خطوتنا هذه قمنا بها عندما وجدنا أن لا أحد يتابع أو يهتم لأمر الطلاب وهم على بعد أيام قليلة قبل الخوض بالتجربة للمرة الثانية وتقديم الامتحانات".
وختم بالقول: "سنعطي دروساً إضافية في مواد الفيزياء و الكيمياء وعلوم الحياة والرياضيات بالإضافة إلى المواد الادبية لأن المواضيع الاختيارية عند الطلاب مختلفة وسنعطيها طيلة أيام الأسبوع".
مبادرات تنشط داخل المخيمات الفلسطينية في ظل غياب دور الأونروا المعنية المباشرة بهذا العمل التربوي، وهي المؤهلة لوضع وترجمة خطة طوارئ تربوية تعطي للطلاب حصصا إضافية ومكثفة لردم الهوة التي كشفتها الدورة الأولى لشهادة البريفيه، وإفساح المجال للطلاب بالنجاح في الدورة الثانية.
