/تقارير وتحقيقات/ عرض الخبر

بعد تدني نسبة النجاح في "البريفيه"

أهالي الطلاب: على "الأونروا" وضع خطة لضمان نجاح الطلاب في الدورة الثانية

2022/07/19 الساعة 05:37 ص

وكالة القدس للأنباء - ملاك الأموي

أظهرت نتائج امتحانات الشهادة  المتوسطة في لبنان "البريفيه" تدنياً غير مسبوقا في نسب النجاح بالمدارس التابعة لـ"وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين - الأونروا"، ما شكل صدمة كبيرة عند الفلسطينيين، حيث لم تتعد نسبة النجاح 49.29%، وهو أمر خطير يستدعي التوقف عنده، خاصة وأنه من المعروف أن أهالي الطلاب يكافحون من أجل تعليم أبنائهم، ومعظمهم يحرمون أنفسهم من أجل تأمين أساتذة خصوصيين. لذلك حمل الأهالي مسؤولية ما حدث على عاتق وكالة "الأونروا"، مطالبين بوضع خطة عاجلة لمعالجة الوضع، وضمان نجاح الطلاب في الدورة الثانية.  نتائج الترفيع الآلي: ابني لا يعرف كتابة اسمه

وفي هذا السياق، تحدثت أم محمود، لـ"وكالة القدس للأنباء"، قائلة: "إن رسوب ابني محمود في الشهادة شكل صدمة كبيرة لدي"، مبينة أنه "في السنتين الماضيتين لم يدرس الطلاب كالمطلوب، ونظام التدريس "أونلاين" من أهم أسباب رسوب الطلاب، وتدني مستواهم، فلم يكن هناك متابعة من قبل المدرسين كما يجب. وبعدما فتحت المدارس أبوابها للتعليم الحضوري، معظم الطلاب لم تحضر إلى المدرسة، دون حسيب أو رقيب، ومنهم ابني الذي يدرس في مدرسة حطين بعين الحلوة. عندما يكون غائب بسبب المرض، لم يسأل أحد عن غيابه"، مشيرة إلى أن "نظام الترفيع الآلي الذي أقرته الوكالة، دمر الطلاب، ابني آدم الذي من المفروض أنه سيكون في الصف السابع الأساسي السنة القادمة، حتى اليوم لا يعرف كتابة اسمه باللغة الانكليزية".

اعتماد الأساتذة على المدرسين الخصوصيين

من جانبها، عبرت أم سامي، عن غضبها من "نسبة الرسوب الفاضحة والكبيرة في مدارس الأونروا، محملة الوكالة المسؤولية الكاملة عن ما حصل، قائلة: إن "رسوب أولادي الاثنين، يعود لعدة أسباب، فالطلاب لم يتعلموا شيئاً هذه السنة. وتعتبر هذه السنة الدراسية من أسوأ السنوات. فقد تم تلقين المنهج المطلوب للطلاب بشكل مكثف للانتهاء منه، والصفوف مكتظة بالطلاب"، مضيفة: أنها "في آخر شهرين قبل تقديم الامتحانات، سجلت أولادي عند أساتذة لمراجعة المنهج، ولم أستطع تسجيلهم من قبل بسبب الأوضاع الاقتصادية الصعبة، ولكن معظم الأهالي يضعون لأولادهم مدرسين خصوصيين وهذا الأمر جعل الأساتذة يهملون الطلاب، بالاعتماد على المدرس الخاص الذي سيعيد شرح الدرس للطالب".

إهمال الطلاب نتيجة الترفيع الآلي

بدورها، قالت سهام م. وهي أم لولدين، إحداهما ناجح، والآخر راسب، إنه "من أهم أسباب تدني نسبة النجاح هو إهمال الطلاب، ووضع أساتذة خريجين جدد لتدريسهم، ليس لديهم خبرة واسعة في تعليم هذه المرحلة الدراسية"، بالإضافة إلى أن التعلم عن طريق "الاونلاين"، كان له دوراً كبيراً في تدني مستوى الطلاب"، موضحة أن "معظم الطلاب أيضاً لم تحضر إلى المدرسة لأن أوضاع الأهل لا تسمح بدفع بدل المواصلات.. والتعليم تراجع كثيراً في السنوات القليلة الماضية، بعد سياسة الترفيع الآلي، وتخفيض نسبة الرسوب إلى أدنى حد، ما أدى إلى إهمال الطالب باعتبار أنه يضمن نجاحه في آخر العام، قائلة في نهاية حديثها: "أنا كأم أطالب الأونروا بوضع خطة عاجلة وطارئة، وإعادة مراجعة المنهج للطلاب الراسبين، لعل الحظ يحالفهم في الدورة الثانية".

بعد تدني نسبة النجاح هذا العام بشكل لافت، على "الأونروا"، إعادة النظر في الكثير من القرارات التي فرضتها في العملية التعليمية، واتخاذ إجراءات صارمة بكل من يتهاون في مصير الطلاب، بالإضافة إلى إعادة النظر في قراراتها التي كانت أحد أسباب رسوب هذا العدد الكبير من الطلاب في الشهادة الرسمية، ومنها سياسة الترفيع الآلي، الذي يحث الطالب على إهمال واجباته والتهاون فيها، بسبب ضمان نجاحه في نهاية العام، فـ"الأونروا" اليوم أمام امتحان حقيقي، فهل ستجد خطة للخروج من هذا المأزق؟

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/183430

اقرأ أيضا