قائمة الموقع

خاص| حلم العالمية للاعبي كرة القدم في المخيمات مكبَّل بقيود اللجوء وقلة الامكانيات

2022-07-16T07:49:57+03:00
وكالة القدس للأنباء – ميرنا الحسين

تفتقر المخيمات الفلسطينية في لبنان بوجهٍ عام لقلة الأماكن المفتوحة والمناطق الترفيهيّة والمساحات الخضراء، ما ينعكس بالتأكيد سلباً على حياة السكّان لا سيما الشباب والأطفال منهم.

هذا الواقع المرير ينهش جسد الملاعب الشعبية المتهالكة أصلا، والنتيجة أحلامٌ يافعة تموت ببطء، وتنهي حلم أي شاب فلسطيني بتحقيق نجوميةٍ وشهرةٍ عالمية في الاحتراف بكرة القدم، وغيرها من المجالات الرياضية الأخرى.

ورغم قلة أماكن اللعب والتدريب داخل المخيمات إلا أن هذه الرياضة تعد متنفساً للاجئين الفلسطينيين لتفريغ طاقاتهم في بعض الفرق الموجودة داخل المخيمات .

أتمنى اللعب مع فرق عالمية في المستقبل

"كرة القدم هي شغفي" هكذا عبَّر محمد ابن مخيم شاتيلا، عن حبه للعبته المفضلة خلال حديثه لـ"وكالة القدس للأنباء"، وقال"الكرة هي جزء أساسي من حياتي، حيث لا يمر يوم واحد دون أن أدرب نفسي ولو بأبسط الإمكانيات لكي أصبح لاعباً متمرساً، لكن غياب المتابعة وعدم وجود أندية وأماكن للتدريب وفرق متعددة تهتم بكرة القدم، يؤثر سلبا على مستواي الذي أحاول أن اصل اليه خلال سنوات من التدريب".

وأضاف: "الرياضي الفلسطيني لا يقل أهمية عن رياضيي العالم، فرغم مرارة اللجوء والمعاناة إلا أن المخيمات الفلسطينية مليئة بالمواهب الرياضية التي تحتاج إلى رعاية وتطوير."

وختم "التدريب يصرف عني الطاقة السلبية، وفي الوقت نفسه يجعلني أتعرف على شباب من مخيمات ومناطق أخرى، فعندما أرى شاب متميز بطريقة اللعب أتمنى أن أكون مثله، وأتمنى أن أتمكن في المستقبل من اللعب مع فرق عالمية".

الوصول إلى العالمية يبقى هدف الشباب الرياضيين الحالمين برفع العلم الفلسطيني في المحافل الدولية، وهو حلم مكبل بقيود اللجوء والحرمان لأبناء المخيمات الفلسطينية الشغوفين بالرياضة، ما اضطرهم للابتعاد عن التدريبات وممارسة هواياتهم التي غالباً ما تبقى في سياق الهوايات رغم امتلاكهم الموهبة والإرادة، لعدم وجود إمكانيات ترعاهم وتحول موهبتهم إلى احتراف.


نواجه صعوبات في تأمين أماكن للتدريب

في هذا السياق يقول أمين سر نادي الوفاء، المدرب أحمد العثمان لـ"وكالة القدس للأنباء": "افتتحنا في مخيم مارالياس نادي الوفاء ليكون متنفساً للشباب والصبايا داخل المخيم، النادي يعمل على تدريب ثلاثة أنواع من الرياضة "كرة يد، شطرنج، ملاكمة الرفس "كيك بوكسينغ"، بالاضافة إلى فريق كرة القدم الذي بدأ  بـ 10 أشخاص ووصل حتى الآن أكثر من 63 لاعبا، هدفنا الأساسي تعزيز فكرة الرياضة وبناء جسد متين للاعبين واللاعبات منطلقين من الفكرة القائلة العقل السليم في الجسم السليم".

ولا ينكر العثمان وجود صعوبات تواجههم حيث قال "ابرز المشاكل التي نواجهها عدم وجود صالة أو مكان لنقوم بتدريب الشباب، لدينا شبه صالة رياضية بإمكانيات بسيطة نحاول التدريب بداخلها، كما نواجه صعوبة في تأمين ملابس خاصة للصبايا والشباب، وأهم المشاكل أيضاً هي التمويل أي الدعم المادي حيث أن الاشتراك داخل النادي مجاني ونحتاج دائماً إلى إستئجار ملاعب بسبب عدم وجود مساحات داخل المخيم وهذا كله مكلف".

وختم العثمان كلامه لوكالتنا بالقول "حلمنا أن نشارك في مباريات تتخطى حدود المخيم، فالنادي شارك في عدة مباريات وحاز على جوائز كبيرة لكن حدودنا المخيم فقط لا نستطيع أن نواجه نوادي لبنانية أو اللعب أمام فرق خارجية، كما نأمل افتتاح نوادي أخرى في كل المخيمات الفلسطينية لكي يتم سحب الشباب من الجو السيء الذي يمكن أن ينجر إليه وإشغاله بشيء مفيد له، ولأهله ولشعبه"

إنها صرخة شبابية من القلوب المتلهفة لتحويل الهواية الى احتراف.. فهل من يسمع ويعمل على ترجمة أقوال وأمنيات الشباب والفتية، ويأخذ بأياديهم نحو أهدافهم المرجوة؟..

اخبار ذات صلة