مخيم نهر البارد - ربيع فارس
يحل عيد الأضحى المبارك هذا العام وسط حالة من الانهيار الاقتصادي الشديد الذي يعصف بلبنان، والذي حرم أهالي المخيمات الفلسطينية، من القدرة على شراء ملابس جديدة وألعاب للأطفال، وقليل من حلويات العيد، ما دفع البعض بوصفه بالعيد الأسوأ على الإطلاق، في ظل عدم امتلاك الأهالي أدنى مقومات الحياة وسط غياب المساعدات، التي غالباً ما كانت معيناً للأسر الفقيرة.
وفي هذا السياق التقت "وكالة القدس للأنباء"، عددا من أهالي مخيم نهر البارد، الذين أكدوا أنه رغم كل هذه الظروف الصعبة والمأساوية، علينا إدخال الفرح والسرور إلى قلوب أطفالنا.
سنفرح مع أطفالنا
أكد الناشط الإعلامي عمار عوض، وهو من سكان مخيم نهر البارد، لـ"وكالة القدس للأنباء"، أن "المخيمات الفلسطينية في لبنان تفصلها أيام قليلة عن عيد الأضحى المبارك، نعم أهالي المخيم يعانون منذ 3 سنوات من أزمات معيشية خانقة بكافة ألوانها من اقتصاد وطبابة وبطالة وتأخير إعمار، وأصبح العيد هم ثقيل جداً على رب الأسرة في ظل عدم قدرته على تأمين أقل الاحتياجات المنزلية وخاصه للأطفال الذين ينتظرون العيد من ملابس وعيدية".
وأضاف عمار: "بالرغم من كل هذا، الفلسطيني مثل شجرة الزيتون سيبقى صامداً بإذن الله، وسنفرح مع أطفالنا مهما كانت الأزمات، خاصة أن هذه الأيام مباركة".
العيد عبء علينا
بدوره، قال ماهراسماعيل، لـ"وكالة القدس للأنباء"، "في ظل جفاف المساعدات من جميع المؤسسات والجمعيات والمنظمات والهيئات، وفي ظل الغلاء وغياب المتبرعين عن المخيمات الفلسطينية في لبنان، نرى العيد عبئاً ثقيلاً علينا وعلى أطفالنا الذين ينتظرون العيد مرتين في السنة، ونرى أن هذا العيد هو الأسوأ على الاطلاق".
للعيد ميزة خاصة
من جهته أشار، أبو قيس قنديل، إلى أننا "قبل سنوات كنا نتجول في أسواق المخيم، ونرى البسطات والمحلات تتزين بالحلويات، ونسمع تكبيرات العيد في الشوارع، لكن مع الأزمة التي يمر بها أهالي المخيم، فإن هذه العادات موجودة لكن بشكل بسيط جداً"، مضيفاً، "بالرغم من هذه الظروف القاهرة فالعيد له ميزته ونكهته الخاصة".
العيد تحدي لنا
عبدالرحمن الحاج، وهو من أهالي مخيم نهر البارد، قال لـ"وكالة القدس للأنباء"، إن أهالي المخيمات يستعدون بكل حماسة لاستقبال عيد الأضحى المبارك، على الرغم من الأزمة المعيشية الخانقة التي طالت حتى رغيف الخبز، فكيف برب الأسرة أن يشتري الملابس والحلويات؟".
وختم الحاج كلامه بقوله: هذه الظروف القاهرة تحدي لنا ولأطفالنا، لكن علينا بالنهاية أن نُفرح الاطفال ونُدخل البهجة إلى قلوبهم، فقد مررنا بأزمات عديدة، لكن الله كان معنا وتجاوزناها.
لن نقول كما قال الشاعر: عيد بأية حال عدت يا عيد!..




