/تقارير وتحقيقات/ عرض الخبر

خاص: مغامرة الهجرة.. مجازفة تحيطها المخاطر

2022/06/30 الساعة 11:58 ص

وكالة القدس للأنباء – ميرنا الحسين

فقر، بطالة، وحياة مريرة داخل المخيّمات الفلسطينية في لبنان، جعلت العائلات تستفيق كل يوم على أخبار تشرد وهجرة أبنائها على الرغم من المخاطر المحفوفة بالمغامرات البحرية واحتمالية عدم الوصول، فهم يعانون من ضغط معيشي شديد ولم يعد لديهم أي بدائل، وأصبحت الهجرة خيار العديد منهم.

الأمل بالسفر لدى هؤلاء هو هربٌ من الواقع، فمنهم من غامر ببيع بيته داخل المخيم ومنهم من استدان ليركب قوارب الموت ويصل إلى بر الأمان كما يعتقد هذا المهاجر، فهي محاولات عدة لا يكل ولا يمل منها الشباب بسبب القوانين اللبنانية التي تحرم الفلسطينيين وخصوصا خريجي الجامعات من حق العمل وتمنع حق التملك، ما يعني قتل مستقبلهم، وأحلامهم وطموحاتهم ببناء مستقبل لهم ولعائلاتهم.

وفي هذا السياق، قالت ف. ص. الشابة التي حاولت الهجرة هي وزوجها وابنها عبر سمسار من بيروت لـ"وكالة القدس للأنباء": "بحثنا كثيراً عن سمسار مضمون، كي نضمن وصولنا إلى ألمانيا، حيث عائلة زوجي هناك وتنتظرنا، ذهبنا للسمسار ومعنا المبلغ المطلوب الذي أمناه ببيع سيارة الأجرة التي يعمل عليها زوجي وعفش منزلي وبعض الديون من هنا وهناك".

وأضافت: "قال لنا السمسار سأستلم منكم نصف المبلغ المطلوب وعند الوصول ترسلوا لي النصف الآخر، وفعلاً أخذ منا المبلغ وحدد لنا موعد السفر، وطلب منا أن نعمل فحوصات كورونا، قمنا بإجراء الفحوصات وحضرنا أمورنا، ليأتي موعد ذهابنا إلى المطار ويختفي السمسار عن السمع، بدأنا بالتواصل معه كي نأخذ منه الأوراق قبل الدخول لم يجبنا إلى اليوم الثاني، وكانت حجته مرض والدته وانشغاله بها، بعد ذلك حدد لنا أكثر من موعد للسفر وكنا نرتب أمورنا على ذلك، وفي كل مرة يتحجج بأمر معين، حتى اليوم وما زلنا نلاحقه، خسرت عفش منزلي، ومصدر رزق زوجي وهي السيارة، وما زلت هنا في البلد" أنتظر..


fgdfg

حالة ف. ص. ما هي إلا مثال على عدد لا حصر له من الحالات الأخرى، فالشاب محمد سلال 13 عاماً ابن مخيم شاتيلا حاول الهجرة عبر طرق غير شرعية 3 مرات، وفي كل مرة كانت العملية تفشل.

وقال سلال لـ"وكالة القدس للأنباء": "انا ميت ميت، بالمخيم ولا بالبحر، بدي أجرب حظي بلكي زبطت، كل مرة بتواصل معنا السمسار وبحكيلنا نروح على مكان محدد، بوخدنا عبر باصات عالبور بعدين بلف وبرجع فينا، وبحكيلنا المكان مراقب بس أنا رح اضلني أجرب ما بدي أضل بهالبلد، ما عيشة هاي".

من جهته قال الناشط الشبابي في مخيم شاتيلا محمد حسنين: "قبل يومين ركب العشرات من شباب المخيم قوارب الموت، والمهربون يستغلون الشباب بأكثر من طريقة غير أبهين بالمخاطر التي قد تحدث، فالمركب تتحمل ركوب  60 شخصاً على سبيل المثال يضعون عليها 200 شاب".

ولفت الى أن "هناك تسهيل واضح وعلني (من جهات معينة قد تكون رسمية) هذه المرة لخروج الشباب لم نكن نشاهده من قبل، فالسمسار يعمل بأريحية كاملة خلال عملية التهريب، يجمع الباصات في أماكن حساسة من الساحة اللبنانية، ويأخذ الشباب غير مهتم لأي جهة أمنية".

ان استئناف مغامرات قوارب الموت لرحلاتها المرشحة لكل أشكال المخاطر، يتزامن في هذه الفترة مع الدعوات الممجوجة التي أطلقت، من على أعلى المنابر لترحيل اللاجئين الفلسطينيين، وإعادة إسكانهم في بلدان أخرى لديها المساحة والإمكانيات المادية، وبحجة منع التوطين، الذي يعلن اللاجئون الفلسطينيون رفضهم المطلق ومقاومتهم للتوطين والتجنيس، وتمسكهم بحق العودة.

فمن هي الجهات التي تقف اليوم وراء تشجيع التهجير ؟.. 

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/183033

اقرأ أيضا