أصدرت "وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى - الأونروا"، أمس الثلاثاء، تقريرها الصحي السنوي لعام 2021، والذي ركز على تدخلات الأونروا الصحية في مواجهة جائحة كوفيد-19، والعدوان على قطاع غزة، والصراع المستمر في سوريا، والأزمة الاقتصادية في لبنان.
ويقدّم التقرير معلومات حيوية عن صحة وعافية اللاجئين الفلسطينيين، عبر أقاليم عمليات الوكالة الخمسة – الأردن ولبنان والضفة المحتلة، التي تشمل القدس، وغزة وسوريا- ووجد التقرير أن الأونروا تمكنت من الحفاظ على جودة خدمات الرعاية الصحية الأولية لـ 1.9 مليون اللاجئين، على الرغم من التحديات.
وقال الدكتور، أكيهيرو سيتا، مدير دائرة الصحة في الأونروا: "إننا فخورون للغاية بإصدار هذا التقرير السنوي لعام 2021. لقد كان هذا مرة أخرى عاما صعبا للغاية بالنسبة لنا للعمل في الأونروا بسبب كـوفيد-19 وبسبب عدم الاستقرار في مجتمعاتنا. ومع ذلك، لم يتوقف طاقمنا الصحي أبدا عن تقديم الخدمات، واستمر في تحقيق ابتكارات مثل التطبيب عن بعد."
ملايين الاستشارات الطبية
من بين الخدمات التي قدمتها الأونروا للاجئي فلسطين: الاستشارات الشخصية والتطبيب عن بعد، والرعاية الثانوية والثالثية في المستشفيات التي تتعاقد معها الأونروا، ويشمل ذلك خدمات الاستشفاء لمعالجة كوفيد-19، ومن خلال شبكة الوكالة المؤلفة من 140 مركزا للرعاية الصحية الأولية، قدم 3,046 موظفا صحيا أكثر من سبعة ملايين استشارة طبية (وجاهية وعن بعد).
وفي عام 2021، تم تحديث نظام الصحة الإلكترونية في الأونروا لتسهيل الاستشارات الطبية عن بعد، وتوصيل الأدوية إلى المنزل، واختبارات المستضدات السريعة، واختبارات تفاعل البوليميراز المتسلسل (PCR)، إلى جانب وحدات التدريب عبر الإنترنت للموظفين الجدد.
وبحلول نهاية عام 2021، تم استخدام تطبيق الهاتف المحمول الخاص بالأمراض غير السارية من قبل ما يقرب من 75,000 مريض، فيما تم استخدام تطبيق الهاتف المحمول لصحة الأم والطفل من قبل 200,000 من الأمهات والحوامل من لاجئات فلسطين منذ بدء تقديمه في عام 2017.
وفي مؤتمر صحفي من جنيف لعرض التقرير، أكد د. سيتا أن الأونروا لم تتوقف عن تقديم الخدمات خلال العامين الماضيين، ولم تغلق مرافقها الصحية، سوى عندما أغلقت البلدان اقتصاداتها خلال الجائحة.
بالإضافة إلى ذلك، تم دمج برنامج الأونروا للصحة النفسية والإسناد النفسي الاجتماعي في جميع المراكز الصحية التابعة للأونروا.
وفي رسالته المرفقة مع التقرير، قال المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لإقليم شرق المتوسط، د. أحمد المنظري، إن عام 2021 كان من أصعب الأعوام بالنسبة للاجئي فلسطين خاصة في قطاع غزة والضفة الغربية. وأضاف أن قطاع غزة شهد تصعيدا في الأعمال العدائية كان الأخطر منذ عام 2014.
وشدد على أن منظمة الصحة العالمية والأونروا تعملان بشكل وثيق مع السلطات المضيفة لضمان وصول الأشخاص الذين يحتاجون إلى العلاج إلى المرافق الصحية حتى في ذروة التوترات.