خاص - وكالة القدس للأنباء
مجدداً يضيف الاحتلال الصهيوني على سجلات إجرامه المعتادة والتي لا تكاد تحصى ولا تعد جريمة جديدة لطخت هذه المرة بدماء مراسلة الجزيرة الميدانية شيرين أبو عاقلة أيقونة الصحافة الفلسطينية التي غطت انتفاضة الاقصى بأكملها واقتحامات المدن الفلسطينية، وجراح الصحفي علي السمودي .
ليست المرة الأولى ولا الأخيرة التي يستهدف فيها العدو الصهيوني للصحفييين الفلسطينيين أثناء تغطيتهم للعدوان على امتداد الأرض الفلسطينية، ظناً منه أنه يستطيع لو لبرهة أن يطمس عين الحقيقة وأن يعبث بالأدلة والبراهين التي يوثقها الإعلاميون والصحفيون الفلسطينيون عن إجرام هذا العدو الغاشم. فنراه يلجاً الى الطريقة التي أقام كيانه العدواني على قاعدتها، والتي يتقنها، ولا يعرف غيرها وهي سياسة القتل والإجرام، مستهدفاً هذه المرة وبدم بارد الصحافية شرين أبو عاقلة التي ارتقت شهيدة على مسرح الحقيقة الفلسطينية ليشهد دمها وجراح الصحفي علي السمودي على محتل غاصب لم يسلم منه لا حجر ولا بشر ولا مقدسات
وقد لاقت هذه الجريمة الموصوفة ردود فعل شاجبة ومستنكرة في الأوساط الإعلامية والصحفية العربية والفلسطينية والعالمية..
وكان للإعلام الفلسطيني في لبنان رأيه في هذه الجريمة التي تستهدف طمس الحقيقة وإخفاء آثارها عن أعين العالم الحر الذي تتسع دوائر تأييده للحق الفلسطيني وإدانته لجرائم العدو الصهيوني الموصوفة
فقد ندد الإعلاميون الفلسطينيون بهذه الجريمة النكراء التي طالت زميلتهم شرين أبو عاقلة، مؤكدين أن دماءها ستكون لعنة على الاحتلال، وأنهم ماضون على نهج وطريق زميلتهم في فضح الاحتلال وتوثيق جرائمه.
في هذا السياق، قال المذيع على شاشة فلسطين اليوم، الاعلامي الفلسطيني، أحمد الصباهي، لـ"وكالة القدس للأنباء": "فوجئنا صباح اليوم بارتقاء الزميلة الإعلامية شرين أبو عاقلة على يد الاحتلال "الاسرائيلي" لدى تغطيتها اقتحام جنين ومخيمها، مضيفاً، "أن الاحتلال الاسرائيلي يريد إسكات صوت الصحافة والإعلام العربي والفلسطيني عبر استهداف الزميلة شرين أبو عاقلة"
وأشار الصباهي إلى أن هذه الجريمة تضاف إلى سلسة الجرائم التي يرتكبها الاحتلال بحق الصحافة العربية والفلسطينية، مؤكداً أنها محاولة فاشلة لتغييب الحقيقة وتغييب الصورة التي توثق جرائم الاحتلال وتنقل معاناة الناس والشعب الفلسطيني.
وأكد الإعلامي الفلسطيني، أحمد ليلى، أن اغتيال وقتل الصحفية شيرين أبو عاقلة هو اغتيال للكلمة والصوت والحقيقة التي لا يريد الاحتلال أن يراها، مشدداً على أن هذه الجريمة المفجعة تمت بدم بارد وهي خرق فاضح للقوانين والأعراف الدولية
وقال ليلى لـ"وكالة القدس للأنباء": "شيرين هي مدرسة في الإعلام الحر، كانت الملهمة لكل الشغوفين في عالم الصحافة والميدان، وقالت ذات مرة أن في كثير من الأوقات كان الموت على مسافة قريبة، لكنه هذه المرة كان أقرب من أي وقت مضى" .
ونحن كصحفيين نطالب المؤسسات والمنظمات الإعلامية والحقوقية الدولية محاسبة الاحتلال على هذه الجريمة البشعة.
وأكدت المحررة بقسم السياسة بموقع العربي الجديد، الإعلامية الفلسطينية صمود غزل، إن شرين ابو عاقلة ليست فقط صحفية فلسطينية غطت أهم الأحداث بل هي جزء من التاريخ ومن الذاكرة الفلسطينية.
وقالت غزل لـ"وكالة القدس للأنباء": "أنا كإعلامية فلسطينية تربيت ووعيت على صوت شيرين وهي تغطي أحداث القدس وخاصة أحداث حي الشيخ جراح، خبر صادم ومحزن ويدل على وحشية وإجرام العدو الذي يتخطى كل الحدود باستهداف بالرصاص الحي رأس الصحفية شيرين ابو عاقلة".
وشددت على أن هذا عدوان غاشم واحتلال أعمى يستهدف أي شيئ، مؤكدة أن هذه الكلمة ستبقى حرة ولن يستطيع العدو اغتيالها مهما فعل، وأنه يوم حزين يضاف الى يوم النكبة الفلسطينية الذي يصادف بـ 15 أيار من الشهر الحالي.
وفي سياق متصل، نعى تجمع الإعلاميين الفلسطينيين في لبنان "تفاعل" المراسلة الفلسطينية شيرين أبو عاقلة، التي استشهدت برصاص قوات الاحتلال.
وأكد "تفاعل" أن اغتيال الزميلة أبو عاقلة جريمة جديدة تضاف لسلسلة الجرائم التي يرتكبها الاحتلال، بحق الشعب الفلسطيني، وخاصة الجسم الصحفي، مشيراً إلى أن اغتيال الزميلة أبو عاقلة محاولة فاشلة من الاحتلال لإرهاب الصحافيين، وعدم فضح جرائمه، ونقلها لكل العالم.
وطالب "تفاعل" بتحقيق دولي بهذه الجريمة وما سبقها من جرائم، داعياً المؤسسات الحقوقية والدولية إلى العمل على محاسبة الاحتلال على جرائمه، في المحافل الدولية.
وكان "الاتحاد الدولي للصحفيين"، قد وثق قتل جنود الاحتلال الصهيوني ما لا يقل عن 46 صحفياً منذ العام 2000، ولم يُحاسبهم أحد رغم توثيق الجرائم الموصوفة.
