/تقارير وتحقيقات/ عرض الخبر

خاص :تحضيرات خجولة للعيد في المخيمات الفلسطينية بالشمال

2022/04/29 الساعة 08:28 ص

وكالة القدس للأنباء - ربيع فارس

بدت التحضيرات خجولة ومتواضعة لعيد الفطر هذا العام، على عكس السنوات الماضية في مخيمي نهر البارد والبداوي ، شمال لبنان ، شأن بقية المخيمات الفلسطينية الأخرى، بسبب الأسعار الجنونية، والأوضاع المعيشية المأساوية ، وكيفما تجولت  بين الأهالي لا تسمع سوى الشكوى من " القلّة " وضيق الحال ، وهذا ما عكسوه في أحاديثهم ل" وكالة القدس للأنباء".

في هذا السياق  يقول محمد مرعي(ابو الرؤوس):" يمر العيد هذا العام علينا والأوضاع صعبة على الجميع، وخاصة مخيم نهر البارد  الذي مازال يعاني من العديد من الأمور، منها عدم الانتهاء من الإعمار،  والمعاناة اليومية من الطبابة والإغاثة وخطة طوارئ". وأضاف :"بالنسبة لمستلزمات العيد والكسوة، فإنه بفضل الله والمغتربين الذين ساهموا عبر بونات كسوة العيد ، أو بمبالغ مالية، يتمكن العديد من العائلات من شرائها، لذلك نشكرهم لأنهم  سيرسمون البسمة على وجوه الأطفال، ويساعدون أهالي المخيم خلال فترة رمضان والأعياد."

وتابع:" العيد اليوم يختلف عن الأعياد الماضية، حيث لم يكن هناك أزمة دولار وانهيار في العملة اللبنانية الى هذا المستوى، اليوم أقل طقم عيد للطفل سعره ٥٠٠ الف ل.ل فكيف لرب عائلة لديه خمسة أولاد أن يشتري لجميع أولاده الملابس، ومع ذلك سيفرح الأطفال بفضل أهل الخير".

ووجه الشكر إلى أصحاب الأيادي البيضاء التي ساهمت ودعمت، من جمعيات وتنظيمات ومؤسسات  ولجان .

من ناحيته أكد عبد الرحمن الحاج من مخيم نهر البارد أننا  :"

 نستعد لاستقبال عيد الفطر، فبدأت العائلات بالتجهيز  بشراء الملابس والأطعمة، حيث زادت الأسعار عن الماضي أضعافاً مضاعفة بسبب تدهور قيمة العملة المحلية وتراجع قدرتها الشرائية، ما بات يشكل أعباءً على كاهل الناس وصعوبة في إمكانية تلبية كافة المستلزمات للعيد. فالاعياد في الزمن الماضي كانت أكثر بساطة وبركة عن اعيادنا اليوم ".

ما عدنا قادرين نشتري كندرة العيد !

من جهتها تساءلت اللاجئة وربة الأسرة، زينة منصور من مخيم البداوي :"بأي حالٍ جئت يا عيد ؟"هذا العيد بات مختلفاً عن جميع أعياد الزمن الماضي حيث كانت التجهيزات  من حلويات وثياب جديدة تملأ الدنيا، أما الآن لا معمول عيد ولا حتى كندرة العيد بتنا قادرين على تأمينها، وكيف لنا تأمينها واللباس الواحد الكامل يكلف ما يقارب المليون ليرة لبنانية، هذا دون الأحذية للشخص الواحد، وكل الأعمال متوقفة، ولا حسيب ولا رقيب لارتفاع الأسعار  لهذا السبب أصبح العيد كأي يوم عادي".

أما صاحب محل أحذية في السوق بمخيم نهر البارد فدعا أن:" يعين الله العالم، فالغلاء  فاحش ، والأسعار جنونية، وهذا ما يجعل الفرق عن الأعياد الماضية".

وقال :"أوضاع الناس صعبة، لذلك هي غير قادرة على تأمين كامل مستلزمات العيد".

بدوره رأى مسؤول الحراك الفلسطينين  في مخيم نهر البارد، محمد ابو قاسم    أن "الظروف مختلفة عن كل السنوات الماضية  في ظل الأزمة التي يعاني منها لبنان ،وهناك فوق٩٠% من أهلنا لم يجهزوا مستلزمات  وكسوة العيد، لولا التآخي، ومبادرات المغتربين."

 وتابع :" يجب التحرك بطريقة جدية من أجل تأمين ظروف الناس وزرع البسمة على وجوه أطفالنا سواء في رمضان أوالأعياد ".

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/181529

اقرأ أيضا