/تقارير وتحقيقات/ عرض الخبر

خاص : العائلات الفلسطينية حافظت على عادة "عزومة لمّ الشمل" الرمضانية رغم الأزمة

2022/04/13 الساعة 09:18 ص

وكالة القدس للأنباء - ملاك الأموي

يتحضّر اللاجئون الفلسطينيون في لبنان كل عام لاستقبال شهر رمضان الكريم، بتوفير مقبلات تعتبر أساسية، كالرقائق وأقراص الكبة، وورق العنب.. إلا أن الأوضاع الاقتصادية الصعبة هذا العام، حالت دون ذلك عند معظم العائلات، بسبب ارتفاع أسعار السلع والمواد الغذائية بشكل جنوني.. لكن رغم ذلك، بقيت هناك عادات رمضانية ثابتة لم تتغير عند الفلسطينيين رغم كل الظروف، وهي "عزومات لم الشمل"..  التي تلتف فيها العائلة حول مائدة الطعام التي يتم توفير مكوناتها وفق الإمكانات المادية ، وأهميتها تكمن في رمزيتها، ويتم خلالها تبادل الأحاديث.. بينما نجد أنه طوال العام يكون من الصعب أن تجتمع الأسر نتيجة الانشغالات اليومية ومتاعبها وما يرافقها من معاناة.

وفي هذا السياق، تحدثت أم عامر، وهي من سكان مخيم عين الحلوة، ل"وكالة القدس للأنباء"، قائلة: إن "الأوضاع الاقتصادية الصعبة، وارتفاع أسعار اللحوم والدواجن، يجعلنا نفكر ألف مرة قبل القيام بعزومة في رمضان"، مبينة أنها "لقد اعتدنا كل عام أن نقيم العزائم، ونصنع أشهى المأكولات من أصناف مختلفة، بالإضافة إلى المقبلات التي نكون قد حضرناها مسبقاً، ناهيك عن أنواع الحلويات، لكن هذا العام كان القرار صعباً جداً، وفي نفس الوقت لا يمكننا أن نتخلى عن هذه العادة الرمضانية الجميلة، التي تلم شملنا"، مشيرة إلى أنها "رغم كل الصعوبات حتى اليوم قمت ب ٣ عزائم في رمضان، فلا يمكن أن يكون هناك مشهد أجمل من لمة العائلة بكبارها وصغارها، والله بطرح البركة، وأنا أشكر الله أنه قدرني على القيام بذلك".

 

وأوضحت أن "هناك عدة أمور استغنينا عنها في العزومة الرمضانية، مثلاً كنت كل عام أقوم بتحضير ما لا يقل عن ٣ أصناف من الطعام، ناهيك عن المقبلات الساخنة والباردة، ولكن هذا العام اكتفينا بصنف واحد وهو الأرز بالإضافة إلى صحن فتة الحمص والفتوش والشوربا"، مضيفة أنه "بالنسبة للعصائر كنت كل عام أقوم بشرائها جاهزة ما يقارب ال ٤ أنواع، لكن اليوم الوضع تغير، فأنا أقوم بعصر البرتقال في البيت، وأشتري فقط قنينة تمر هندي، أما الجلاب فاشتريت في بداية الشهر كلون من الجلاب، وأقوم بتحضيره يومياً، حسب الحاجة"، مشيرة إلى أن "الحلويات كنت أشتريها جاهزة أيضاً في معظم الأوقات، وخاصة عندما يكون هناك عزومة، كالمدلوقة والعصملية، والمفروكة، وغيرها من الحلويات الرمضانية التي حرمنا منها هذا العام.. فاليوم أنا أقوم بصناعة القطايف في المنزل، وطريقتها سهلة جداً ومضمونة، وليست بحاجة إلى مكونات كثيرة، وأقوم أيضاً بصناعة القشطة في المنزل، وأحضر أشهى صحن من القطايف، ويعتبر هذا النوع من أشهر الحلويات الرمضانية، فالقطايف ترتبط ارتباطاً وثيقاً في الشهر الفضيل".

 

وفي نهاية حديثها، أكدت أم عامر، أن "الأمر المهم والهدف هو اجتماع العائلة، وليس الطعام والشراب، فكل هذه الأمور ثانوية"، مبينة أنها "عندما كنت أنزل مع جيراني إلى السوق، ونرى الأسعار كنا نقول أنه لا يمكننا قيام العزائم في رمضان، وارتفعت الأسعار في العشر أيام الأوائل إلى الضعفين، ورغم ذلك، أقمنا العزائم، فهذه العادة من أهم العادات بالنسبة لي، لقد استغنينا عن عادة الزينة، والفوانيس، وتحضير المقبلات، وإذا بقيت الأسعار هكذا، سنستغني أيضاً عن كعك العيد، لكن لمة العائلة لا يمكن الاستغناء عنها مهما كلف الثمن".

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/180887

اقرأ أيضا