قال مصدر فلسطيني مطلع لصحيفة الشرق الأوسط السعودية، إن طلبات رئيس (سلطة رام الله) محمود عباس، من وزير (الحرب الصهيوني)، بيني غانتس، وكذلك حسين الشيخ من (وزير خارجة العدو) يائير لبيد، لم تلق آذاناً صاغية في حكومة (تل أبيب). وأضاف أنه «رغم ذلك ستتواصل اللقاءات قادة الكيان لما لها من أهمية في توضيح وجهة النظر الفلسطينية، ودفع إسرائيل للالتزام بالتزاماتها السابقة".
ونجحت اللقاءات حتى الآن في جلب حزم اقتصادية، ومبادرات من قبيل منح الفلسطينيين موافقات على لمّ الشمل، بعد سنوات طويلة من الحرمان.
لكن على الأرض، تواصل "إسرائيل" عملها بطريقة تقول السلطة نفسها إنها تدمر "حل الدولتين". واتهمت وزارة خارجية (السلطة)، "إسرائيل"، باستغلال الانشغال الدولي بالأزمة الروسية الأوكرانية، لتنفيذ مزيد من عمليات القضم التدريجي والضم للضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية.
ورغم ذلك تواصل سلطة رام الله بشخص رئيسها، محمود عباس، وخليفته المرتقب حسين الشيخ توسيع المباحثات مع (سلطات الاحتلال)، لتشمل الشق السياسي، في الوقت الذي تركز فيه "إسرائيل" على الجوانب الأمنية والاقتصادية، وترفض اعتبار مثل هذه اللقاءات جزءاً من عملية سياسية. وقال المصدر الفلسطيني المطلع، إن المسؤولين "الإسرائيليين" يتذرعون لنظرائهم الفلسطينيين، بأنه لا يمكن إطلاق عملية سياسية، في ظل تركيبة الحكومة "الإسرائيلية" الحالية، وأن الظرف لم ينضج بعد، ولذلك فإنهم يفضلون مواصلة لقاءات كسر الجمود وتحسين حياة الفلسطينيين.
وفي السياق طالبت خارجية السلطة المجتمع الدولي بوقف سياسة الكيل بمكيالين، وتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية تجاه معاناة شعبنا الفلسطيني. وأشارت إلى أن حكومة الاحتلال، برئاسة نفتالي بينت، تثبت بشكل يومي أنها ماضية على المسار الاستعماري نفسه الذي سارت عليه حكومات الاحتلال المتعاقبة، في كل ما يتعلق بتعميق الاستيطان وعمليات التهجير القسري للفلسطينيين.
وتابعت «الخارجية» أن «مَن يتجول في الضفة الغربية، من شمالها إلى جنوبها، يرى كيف تنهش الآلة الاستيطانية كل ما هو فلسطيني سواء في القدس المحتلة وأحيائها، أو في المناطق المصنفة (ج)، بما فيها الأغوار، وكيف تغيّر شبكات الطرق الاستيطانية الضخمة معالم المدن والبلدات الفلسطينية، وتحولها إلى جزر معزولة غارقة في محيط استيطاني".
وتعتقد السلطة أن "إسرائيل" كثفت منذ الحرب الروسية الأوكرانية من عمليات الاستيطان، خصوصاً في القدس. وقال وزير شؤون القدس فادي الهدمي إن «حكومة الاحتلال تستغل انشغال المجتمع الدولي في أزمات دولية لإقرار العديد من المشاريع الاستيطانية والتهويدية الهادفة إلى تغيير الوجه العربي الفلسطيني في مدينة القدس».
وبحسب الهدمي «تركز سلطات الاحتلال على المحيط القريب من البلدة القديمة، وهو ما يحصل في المقبرة اليوسفية ومحيط سور البلدة القديمة وجبل الزيتون وباب الخليل وسلوان». ودعا منظمة «اليونيسكو» إلى التدخل السريع لرصد هذه الانتهاكات، التي تشمل أعمال بناء وشق أنفاق، وفضحها والعمل على وقفها فوراً.