اختتمت أعمال اليوم الأول من الاجتماع العسكري الثلاثي في مقر القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" بمدينة تامبا في ولاية فلوريدا، بمشاركة وفود من لبنان والولايات المتحدة و"إسرائيل"، على أن تُستكمل المباحثات اليوم الأربعاء، وسط خلافات بشأن الترتيبات الأمنية في جنوب لبنان، والمطالب اللبنانية بوقف التصعيد والانسحاب الإسرائيلي.
وأفادت مصادر إعلامية بأن الجولة الأولى من المفاوضات العسكرية التقنية ركزت على البعد الأمني لاتفاق الإطار، إلى جانب بحث إجراءات تقنية في ظل الشكاوى المتبادلة بين الجانبين.
وأشارت المعطيات إلى وجود فجوة كبيرة بين الوفدين اللبناني والإسرائيلي، في وقت تسعى فيه واشنطن إلى إبقاء المسار التفاوضي مفتوحًا، بعد توقف المحادثات لنحو شهرين ونصف الشهر.
وخلال الاجتماع، عرض الوفد الإسرائيلي مقطع فيديو نشره الجيش الإسرائيلي، زعم فيه وجود تنسيق وتواصل بين حزب الله والجيش اللبناني. ورد الجيش اللبناني ببيان تفصيلي لدحض هذه الادعاءات، التي قال إنها تشكك في مهمته ودوره.
وفي موازاة ذلك، رفض الوفد اللبناني الصيغة الأميركية-الإسرائيلية المقترحة لإنشاء لجنة ثنائية مشتركة بين الجيشين اللبناني والإسرائيلي، فيما تمسك الجانب الإسرائيلي بالبقاء في المنطقة الأمنية التي يحتلها في جنوب لبنان، رافضًا الانسحاب قبل نزع سلاح حزب الله.
وطالب الجانب الأميركي الوفد الإسرائيلي بتحديد مناطق تجريبية جديدة لتطبيق ترتيبات أمنية ميدانية، وسط استياء من تعثر المباحثات وعدم استعداد الطرفين لتقديم تنازلات.
ونقل عن مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية تحذيره من نفاد صبر الإدارة الأميركية إزاء الملف، موضحا أن الهدف من الجولة الحالية يقتصر على إعادة إحياء المفاوضات بين الجانبين.
ومن المتوقع أن تبحث اجتماعات الأربعاء آليات المراقبة والتحقق، إلى جانب تحديد الدول التي ستشرف على هذه الآليات وتشارك فيها.
وعلى الأرض، تواصلت الخروقات الإسرائيلية بالتزامن مع انعقاد الاجتماع، إذ شن الطيران الحربي الإسرائيلي غارات على بلدة كفرتبنيت ومنطقة الحمراء الواقعة بين بلدتي زوطر الشرقية وكفرتبنيت، فيما استهدف قصف مدفعي بلدة برعشيت في جنوب لبنان.