/تقارير وتحقيقات/ عرض الخبر

خاص.. لاجئات فلسطينيات يبتكرن مهناً تساعد بمالها عائلاتهن

2022/02/26 الساعة 09:03 ص
العمل اون لاين
العمل اون لاين

وكالة القدس للأنباء - ملاك الأموي

أزمات متتالية يمر بها لبنان، لعل أسوأها انهيار العملة وفقدان قيمتها أمام سعر صرف الدولار، ما أثر بشكل مباشر على اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، وهذا الأمر، أجبر بعض السيدات على ابتكار طرق للعمل من أجل تحصيل المال، ومساعدة أزواجهن في مصاريف المنزل، فلجأن إلى بيع أغراض وأدوات منزلية وثياب وغيرها، "أون لاين"، وساهمت أزمة إنتشار فايروس "كورونا" في إنجاح هذا الأمر، خاصة بعد فرض مواعيد حظر التجوال، وإغلاق المحال التجارية، فلجأ كثير من الناس لشراء ما يرغبون "أون لاين"، عبر التطبيقات الإلكترونية أو مواقع "الفيس بوك"و" الانستجرام".

وفي هذا السياق، تحدثت السيدة ملاك ع. فرج (٢٨ عاماً)، وهي تقطن في منطقة سيروب، لـ"وكالة القدس للأنباء"، قائلة: "بدأت في البيع عن طريق "الأون لاين"، منذ ٧ سنوات، بعدما تخرجت من الجامعة اختصاص محاسبة، ولم أستطع الحصول على عمل في مجال اختصاصي"، موضحة أنها "اضطررت للعمل في مجال "الأون لاين"، كي أستطيع تأمين مصروف لي، وفي البداية كان هذا العمل جيد جداً، خاصة أنني كنت أشحن بضاعة من مصر، وأبيعها في لبنان، لكن بعد انهيار العملة وارتفاع سعر صرف الدولار، تأثر عملي بشكل كبير، فاضطررت إلى التوقف عن الشحن من الخارج".

وأضافت أنها "رغم ذلك، استمريت في العمل من خلال عرض بضائع المحلات، على صفحتي الخاصة وعن طريق "الواتساب" كي لا أفقد زبائني، والمردود الذي يعود لا يكفي في هذا الوقت، فجميع البضائع غالية جداً، خاصة المواد الغذائية"، مبينة أنه "رغم أن هذا العمل يكون من المنزل، لكنه ليس هيناً أبداً، فأنا اضطر أحياناً للسهر، من أجل التنسيق مع الزبائن، وبانتظار أن القطعة تعجب الزبون، وممكن أن يحصل في هذا العمل أخطاء كثيرة فيتحول الربح إلى خسارة".

من جانبها قالت السيدة سوسن شريدي (33 عاماً)، التي تقطن في مخيم عين الحلوة: "اضطررت للعمل "أون لاين" لمساعدة زوجي في هذه الظروف القاسية التي نمر بها، فأنا لدي ٤ أولاد، وابنتي مريضة تتلقى علاجاً دائماً، ولم يعد باستطاعة زوجي سد كافة الاحتياجات، لذلك بدأت ببيع الماكياج والعطورات والثياب على مجموعة أنشأتها على "الواتساب"، على الأقل لتأمين تكاليف علاج ابنتي"، مبينة أن "المردود لم يعد يكفي لشيء، خاصة وأن كل البضائع غالية، والمبلغ الذي أضعه على القطعة قليل، لأن أوضاع الناس صعبة أيضاً، ومعظم زبائني من المخيم وحالنا واحد".

مضيفة: "أحمد الله أن بيتي ليس آجار، وهو ملك، ورغم ذلك وضعنا سيء، فعلاج ابنتي يتطلب الكثير من المال، ناهيك عن كشفيات الأطباء والأدوية وجلسات العلاج، وأنا أشكر "وكالة القدس للأنباء"، ساعدتنا من خلال نشر تقرير خاص عن وضع ابنتي، والحمدلله تلقينا مبالغ ساندتنا في تكملة العلاج، بعد أن توقفنا لفترة بسبب عدم توفر المال".

بدورها، قالت السيدة س. خ. (٢٣ عاماً)، من سكان "عين الحلوة"، والتي تملك صفحة على الانترنت بإسم "رقية أون لاين": "أنا أعمل في مجال البيع "أون لاين"، منذ ٤ سنوات، وهدفي كان مساعدة زوجي، وتوقفت عن العمل لمدة سنة بسبب ظروف خاصة، لكن بعد انهيار الليرة وغلاء الأسعار، اضطررت للعمل مجدداً، فزوجي لا يعمل"، مشيرة إلى أن " البيع في البداية كان ممتاز والربح كان جيد، كنت أضع ربح لي ٥ آلاف ليرة تكفي لطبخة، لكن اليوم الديلفري يكلف ٦٠ ألف ليرة".

وأوضحت أن "عملية البيع تتم عن طريق صفحتي، وأتواصل مع الزبائن "واتساب"، فأنا أعرض أدوات منزلية، واكسسوارات، وثياب"، مبينة أن "الأكر ليس هيناً، خاصة وأنني لا أملك أي رأس مال، فعندما تصل الفاتورة أضطر إلى تدين اقتراض المال، وعندما أسلم البضائع، أأخذ ربحي وأسد الدين، وربحي أصرفه على المنزل، وأحاول قدر المستطاع تأمين مستلزمات ابنتي الصغيرة ومتطلبات الروضة".

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/179167

اقرأ أيضا