/الصراع/ عرض الخبر

بن غفير يعود للشيخ جراح مدعوماً من الليكود... والحكومة تهاجمه

التوتر في القدس يمتد للضفة ويهدد هدوء غزة.. والمقاومة لن تترك شعبها

2022/02/15 الساعة 07:22 ص
الشيخ جراح حكاية عز ومقاومة
الشيخ جراح حكاية عز ومقاومة

وكالة القدس للأنباء - متابعة

عاد عضو الكنيست المتطرف إيتمار بن غفير إلى مكتبه المنصوب في الهواء الطلق في حي الشيخ جراح في القدس، متحدياً ومستفزاً الفلسطينيين، الذين ردوا عليه بمكتب آخر في شوارع الحي الذي تحول إلى ساحة كر وفر، وراح يسخن باقي الضفة الغربية المحتلة، ما يشير الى أن تصاعد الامور قد يجر إلى اندلاع حرب جديدة، تتشارك فيها جبهة قطاع غزة، كذلك.

وكان بن غفير قد اقتحم الحي المحاصر من قبل قوات الاحتلال، مرتين يوم  أمس الاثنين، في الصباح وبعد الظهر، مدعوماً بمسؤولين وأعضاء كنيست آخرين وجمع من المستوطنين وحراسات مشددة، معلناً أنه سيبقى في الحي حتى تؤمن شرطة الاحتلال الحماية "للمستوطنين" هناك.

وفي الصباح، توجه إلى البؤرة الاستيطانية في قلب الحي، ثم إلى طاولة وسط أرض عائلة سالم المهددة بالإخلاء، معلناً أنه سيتابع أعماله البرلمانية من الحي، في ظل «تقاعس» الحكومة عن حماية المستوطنين، ثم غادر إلى جلسة برلمانية لمناقشة التوتر في الشيخ جراح، وعاد بعد الظهر، ليقول، إنه باقٍ حتى يأمر رئيس الوزراء بتوفير الحماية (للصهاينة)، مهاجماً وزير الأمن الداخلي عومر بارليف، واصفاً إياه بـ«الكاذب» و"الفاشل".

وأخذت اقتحامات بن غفير هذه المرة غطاءً أوسع من مسؤولين متضامنين معه، إذ اقتحم الحي إلى جواره أو بدونه، أمس فقط، نائب رئيس البلدية أريه كينج، والوزير السابق أمير أوحانا، ووزير التعليم "الإسرائيلي" الأسبق يواف غالانت، وأعضاء كنيست من حزب الليكود، لكن حكومة العدو وقفت "ضدة". وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بنيت، قبل توجهه للبحرين، أمس، منتقداً بن غفير وجميع أعضاء الكنيست الذين وصلوا إلى الشيخ جراح: «لسنا بحاجة لمحرضين لإشعال الوضع بهدف تحقيق مكاسب سياسية".

كما هاجم وزير الحرب بيني غانتس، تصرفات بن غفير، في تصريح جاء فيه: «أقول لأعضاء الكنيست الذين يحاولون ركوب الموجة حول الوضع في الشيخ جراح، بمن فيهم عضو الكنيست إيتمار بن غفير، أنتم تعملون ضد المصالح الأمنية والسياسية والاجتماعية (للكيان)، لا تحرضوا على العنف». وانضم وزير الخارجية يائير لبيد، لمهاجمي بن غفير، وقال إنه يحاول إشعال المنطقة كما فعل في الماضي، مضيفاً "نحن ضد العنف"...

ان تصريحات قادة العدو تشير الى أن المستوى السياسي في كيان العدو يشعر بالخشية من خروج الامور عن السيطرة، والانجرار إلى جولة جديدة من الحرب مع قوى المقاومة في غزة، تذكر الصهاينة بما جرى في أيار الماضي خلال معركة سيف القدس.

ورداً على مكتب بن غفير، قام الناشط المقدسي محمد أبو الحمص، بوضع مكتب في الهواء الطلق كذلك في شارع عائلة سالم الذي عزلته سلطات الاحتلال بالكامل.

وتجددت المواجهات أمس في حي الشيخ جراح الذي تحول إلى ساحة كر وفر. ووزع ناشطون في القدس بيانات ووجهت دعوات من أجل إسناد أهالي الشيخ جراح، ضد عصابات المستوطنين واعتداءات شرطة الاحتلال.

فقد قتل جيش الإختلال، فلسطينياً في جنين شمال الضفة خلال اشتباكات اندلعت هناك. وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية «استشهاد الفتى محمد أكرم أبو صلاح (17 عاماً) من بلدة اليامون متأثراً بإصابته الحرجة برصاص الاحتلال الحي في الرأس".

وأصيب 20 فلسطينياً برصاص قوات الاحتلال خلال مواجهات اندلعت في بلدة السيلة الحارثية، غرب جنين بعد اقتحام القوات للبلدة من أجل هدم منزل أحد الأسرى الفلسطينيين. وانتقد صحافيون صهاينة، الوقت الذي اختاره الجيش لتنفيذ هدم المنزل في جنين. وكتب المحلل العسكري عاموس هارئيل، إلى جانب آخرين، بأن على الحكومة أن تطفئ النيران في ظل التحذيرات من تصعيد في الضفة.

لكن تقديرات جهاز الأمن الصهيوني، لا تتعلق فقط بتصعيد في الضفة، بل في قطاع غزة كذلك. ويقولون في الأروقة الأمنية الصهيونية، إن حماس، تعمل على تحسين قدرات قذائفها الصاروخية وترميم شبكة الأنفاق وتحسين جودة الحياة، وتفضل التركيز على ذلك في هذا الوقت. لكن دروس الماضي تلزم حماس بخط متشدد مع سلطات الاحتلال، وبالتالي فإن التوتر إذا ما استمر في القدس، فقد يقود إلى توتر في قطاع غزة.

وكانت حماس قد هددت تل أبيب من «اللعب بالنار»، إلى جانب الجهاد الإسلامي، التي أعلنت أمس أنها "تدرس دعم المقدسيين بكل الطرق".

لكن مصادر إعلامية أشارت الى أن اتصالات مصرية مكثفة تجري مع كل الأطراف في محاولة لسحب فتيل الانفجار.  

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/178668

اقرأ أيضا