/الصراع/ عرض الخبر

خلال افتتاحه المجلس المركزي.. عباس يسقط القرارات السابقة ويجدد رفضه للمقاومة

2022/02/07 الساعة 10:46 ص

وكالة القدس للأنباء – خاص

أطل رئيس سلطة رام الله محمود عباس من على منبر المجلس المركزي الفلسطيني الذي افتتح دورته أمس، بمدينة رام الله ، تحت حراب سلطات الاحتلال التي هيأت له شروط اللقاء من الألف الى الياء.. أطل عباس مطلقا جملة مواقف جاءت تكرارا ممجوجا لخطابات سابقة، بنبرة باردة، لا تتناسب ومستوى الهجمة العدوانية الشرسة التي تشنها سلطات الاحتلال الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني على امتداد الجغرافيا الفلسطينية بكاملها، من النقب جنوبا، بالداخل الفلسطيني المحتل، الى الشيخ جراح والقدس، بمقدساتها التي يتقدمها المسجد الأقصى المبارك، الى جبل ابو صبيح وبيتا والخليل وجنين في الضفة الغربية المحتلة، الذين يواجهون بلحمهم الحي هجمات واعتداءات قطعان المستوطنين، الى الحصار المستمر والضغط على قطاع غزة، وصولا الى العدوان المتمادي على أسرى الحرية في سجون العدو...   

إزاء هذا الواقع قال عباس "لم يعد ممكناً السكوت على الوضع القائم، وأصبح لزاماً علينا اتخاذ قرارات مصيرية كي نحافظ على وجودنا على أرض وطننا، من أجل القدس، درة التاج، ومن أجل فلسطين حرة أبية"... ولوح بـ "خيار الدولة الواحدة إذا استمر تقويض حلّ الدولتين»...

ويحمل هذا الكلام والدعوة لاتخاذ "قرارات مصيرية" تجاهلا عن عمد، وأسقاطا لجملة القرارات "المصيرية" التي سبق للمجلس المركزي ان اتخذها في اجتماعات سابقة، وحظيت بإجماع شعبي وفصائلي، لكنها بدل أن تأخذ طريقها للتنفيذ، سقطت بالتتابع وبالميدان العملي... وتوجت بزيارات العار لقادة العدو من قبل رئيس السلطة وشيخه وفرجه، وبتجديد التزامهم بالتنسيق الأمني المقدس، قولا وعملا، بحيث تمتلئ سجون السلطة بعشرات المقاومين والأسرى المحررين والناشطين في الدعوة للانتفاضة ضد جيش الاحتلال وقطعان المستوطنين

فقد سبق للمجلس المركزي والوطني ولجنته التنفيذية أن اتخذت جملة قرارات ابرزها: "إنهاء التزامات منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الوطنية الفلسطينية كافة، تجاه اتفاقاتها مع سلطة الاحتلال (إسرائيل)، بما يشمل تعليق الاعتراف بدولة "إسرائيل"| إلى حين اعترافها بدولة فلسطين على حدود الرابع من يونيو (حزيران) عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. كما قرر وقف التنسيق الأمني بأشكاله كافة، والانفكاك الاقتصادي.

ويعترف عباس بأن سلطته حصدت الخيبات والنكسات والهزائم والفشل الذريع رغم تجاوبها وإلى "أقصى مدى مع الجهود الدولية الرامية إلى إيجاد حل عادل للصراع الفلسطيني "الإسرائيلي"، ويضيف (أبو مازن)، لقد "أوفينا بكل التزاماتنا، بحيث لا يستطيع أحد أن يلقي علينا بأي مسؤولية في عرقلة عملية السلام»، متسائلاً: «ما هي الأخطاء التي ارتكبناها؟ وما هي الاتفاقيات التي نقضناها؟ وهل يمكن استمرار الالتزام بالاتفاقيات من جانب واحد، بالطبع لا، لأننا حافظنا على كل ما وقعنا عليه من اتفاقيات والتزمنا بالشرعية الدولية كاملة"، وكانت النتيجة خيبات متتالية.

ورغم ذلك دافع عباس عن اتفاق أوسلو، قائلاً إنه «انتقالي»، وليست فيه أي تنازلات، بل على العكس «فقد أعاد منظمة التحرير الفلسطينية للوطن، التي قامت بدورها في تأسيس مؤسسات سلطتنا ودولتنا على أرض وطننا فلسطين".

وطالب عباس بالبحث عن وسائل تُنهي الاحتلال عن أرض دولة فلسطين بعاصمتها القدس الشرقية، والعمل على تكثيف المقاومة الشعبية السلمية التي أصبحت الخيار الأساس، وتوسيع نطاقها لمواجهة اعتداءات المستوطنين الإرهابية.

ومقابل ذلك، أكد عباس أنه سيواصل العمل مع المجتمع الدولي، ومدّ يده للسلام العادل والشامل، «والعمل على عقد مؤتمر دولي للسلام، وتوفير آلية حماية دولية لشعبنا وأرضنا، تحت رعاية الرباعية الدولية، ووفق قرارات الشرعية الدولية، والمرجعيات المعتمدة، والمبادرة العربية للسلام». وأضاف: «نؤكد على موقفنا الرافض للعنف والإرهاب أياً كان مصدره".

ولوّح رئيس سلطة رام الله بخيار الدولة الواحدة إذا استمر تقويض حل الدولتين، قائلاً: «هناك مقترحات يمكن العمل عليها، وهي الدولة الواحدة بحقوق متساوية للجميع، وهناك أيضاً قرار التقسيم للعام 1947 الذي يعطي الدولة الفلسطينية 44 في المائة من أرض فلسطين التاريخية. إننا نسعى ليعيش شعبنا على أرضه وفي دولته المستقلة ذات السيادة بعاصمتها القدس الشرقية، ولا يمكن أن نقبل ببقاء الاحتلال على أرضنا للأبد». ولم ينس عباس الدعوة لإنهاء "الانقسام الداخلي في إطار الالتزام بالشرعية الدولية"، التي يتقدمها اعتراف حماس  بكيان العدو الصهيوني ووقف كل أشكال المقاومة، وإشهار الموافقة على كل القرارات والاتفاقات الموقعة بين سلطات العدو وسلطة عباس.

ويتوقع أن يذهب المركزي إلى إعادة التوصية بالقرارات القديمة أو بعضها، بدون أن يكون التنفيذ فورياً. ويوجد على جدول الأعمال، عملية السلام في الشرق الأوسط وآليات تنفيذ قرارات المجلسين الوطني والمركزي بشأن العلاقة مع الاحتلال، والإدارة الأميركية وقضايا داخلية. ويفترض أن تنتهي أعمال المجلس، اليوم، بانتخاب هيئة جديدة لرئاسة المجلس الوطني الفلسطيني، وانتخاب روحي فتوح (مرشح عباس) رئيسا للمجلس الوطني الفلسطيني، واستكمال عضوية اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، بما في ذلك، خليفة لصائب عريقات أمين سر اللجنة التنفيذية السابق، الذي توفي في عام 2020 متأثراً بإصابته بفيروس كورونا.، ومرشح فتح هو رجل عباس، حسين الشيخ

وانطلقت أعمال دورة المجلس أمس في ظل مقاطعة فصائل، منها الجبهة الشعبية، والمبادرة الوطنية، والقيادة العامة، والصاعقة إلى جانب شخصيات مستقلة، متهمين المجلس بأنه «فاقد للشرعية» في ظل «تفرد» عباس بالقرارات وامتناعه عن «إدخال إصلاحات وإجراء انتخابات شاملة واختيار قيادة جديدة».

فيما تحضر الجلسة إلى جانب حركة "فتح"، "الجبهة الديمقراطية"، و"جبهة النضال الشعبي"، وحزب "الشعب" (الجلسة الافتتاحية)، وفصائل أخرى.

 

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/178364

اقرأ أيضا