/الصراع/ عرض الخبر

"الديمقراطية" تواجه انتقادات لمشاركتها بـ"المجلس المركزي".. وتهديد بالاستقالات

2022/02/04 الساعة 07:38 ص

وكالة القدس للأنباء - متابعة

بينما يدور نقاش ساخن وتهديدات بتقديم استقالات بالعشرات من قِبَل عناصر "الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين" رفضاً لمشاركة الجبهة في "المجلس المركزي" لمنظمة التحرير، المقرر عقده يوم الأحد القادم بمدينة رام الله، تقوم قيادة الجبهة بمفاوضات مع "فتح" على رزمة من الامتيازات التنظيمية والسياسية، قبل أن تعلن مشاركتها بشكل علني.

طوق نجاة

في الوقت الذي ترفض فيه الجبهة الديمقراطية تأكيد مشاركتها رسمياً باجتماع المجلس المركزي، إلا أنها تشارك في الجلسات التحضيرية للمجلس عبر عضو مكتبها السياسي، تيسير خالد، وتم ظهر (أمس) الخميس، عقد اجتماع للجنة السياسية للمجلس الوطني برئاسة عضو اللجنتين، التنفيذية لمنظمة التحرير والمركزية لحركة، فتح عزام الأحمد، نيابة عن رئيس المجلس الوطني، سليم الزعنون، وتم انتخاب عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية، صالح ناصر، رئيساً للجنة السياسية في المجلس.

وفيما تؤكد مصادر لـ"العربي الجديد"، أن قيادة حركة "فتح" لم تحدد موعد انعقاد "المركزي" إلا بعد أن ضمنت موافقة قيادة "الديمقراطية" تحديدًا، في اجتماع المجلس لتحقيق النصاب العددي للاجتماع أمام العالم، إلا أن الجبهة تواجه خلافات داخلية مع جزء كبير من قاعدتها التي ترفض المشاركة، وترى فيها منح شرعية مجانية لسياسة الرئيس عباس، وتقوية لتفرده، خصوصا بعد قرارات كثيرة لـ"لمجلس المركزي" لم يتم تنفيذها سابقاً.

وتشير المصادر إلى أن قيادة الجبهة الديمقراطية كانت قد أعطت محمود عباس (أبو مازن) موافقتها على حضور اجتماع "المجلس المركزي" الذي حدد بعدها موعده في السادس من الشهر الجاري، بوصف هذا الحضور "طوق نجاة" له، لأن مقاطعة الديمقراطية تعني فقدان الشرعية العددية والسياسية للمجلس، سيما بعد مقاطعة "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين" ثاني أكبر فصائل منظمة التحرير، للمجلس.

ورغم أن الجبهة الديمقراطية لم تعلن بشكل مباشر حتى الآن مشاركتها في اجتماع "المركزي"، الأحد القادم، مؤكدة في تصريحاتها الرسمية أن قرار المشاركة مرهون باجتماعات هيئاتها التنظيمية التي سوف تتم اليوم الجمعة، أي قبل 48 ساعة من انعقاد "المركزي"، إلا أنها تقوم بمفاوضات منذ أيام مع القيادة المتنفذة في حركة "فتح" على مجموعة من المطالب السياسية والتنظيمية، وهي في اجتماعات مفتوحة معها منذ أيام.

وأهم هذه المطالب الحصول على منصب نائب رئيس المجلس الوطني، والحصول على ضمانات بعدم الابتزاز السياسي المالي الذي ينتهجه عباس، المسيطر على الصندوق القومي الفلسطيني، حيث دأب على قطع المخصصات المالية للجبهة الديمقراطية عدة مرات عقاباً لها على مواقفها وتصريحاتها السياسية، إضافة لعودة دائرة شؤون المغتربين في المنظمة إلى "الجبهة الديمقراطية" بعد أن تم إلغاؤها وضمها لوزارة الخارجية منذ عام 2018، والحصول على دوائر أخرى في المجلس الوطني.

ونفى عضو المكتب السياسي لـ"الجبهة الديمقراطية"، إبراهيم أبو حجلة، في تصريحات لـ"العربي الجديد"، وجود موافقة مسبقة من قيادة "الديمقراطية" للرئيس "أبو مازن"، تضمن حضور الجبهة في اجتماع المجلس المركزي.

تهديدات جماعية بالاستقالة

في الوقت ذاته، هدد عشرات العناصر والكوادر في الجبهة الديمقراطية بتقديم استقالات جماعية في حال قررت الجبهة الديمقراطية المشاركة في اجتماع المجلس المركزي.

وقال المسؤول الإعلامي للجبهة الديمقراطية في الخليل، بسام شويكي، لـ"العربي الجديد": "أعتقد أن قرار القيادة في الجبهة هو المشاركة، رغم أن توجهات قاعدة الحركة بعدم المشاركة".

وأضاف شويكي: "في حال تمت المشاركة، سيكون هناك حراك داخلي يرفض القرار، وسيقدم العشرات استقالاتهم من الهيئات التنظيمية للحزب".

وحول سبب رفض المشاركة، قال شويكي: "سبب عقد المجلس المركزي هو إعطاء الشرعية للرئيس (أبو مازن) وسلطته، هذا هو السبب الوحيد وراء عقد المجلس المركزي، ولتأكيد الوضع القائم للسلطة كإدارة الحكم الذاتي كما تريد سلطة الاحتلال"، مضيفًا: "الرئيس (أبو مازن) حل المجلس الوطني، والمجلس المركزي الحالي ليس له شرعية".

فيما أكد أحد كوادر الديمقراطية في محافظة رام الله والبيرة ، وقد اشترط عدم ذكر اسمه، في حديث لـ"العربي الجديد": "أعتقد أننا ذاهبون للمواجهة مع قيادة الجبهة الديمقراطية، ولدينا سيناريوهان؛ الأول هو التحريض نحو عدم حضور اجتماع الهيئة القيادية للجبهة (اليوم) الجمعة، حتى لا يكون هناك نصاب، أما السيناريو الثاني فهو المشاركة والرفض من هناك والتهديد بتقديم الاستقالات الجماعية".

وقال: "لا يمكننا إعطاء شرعية للرئيس (أبو مازن) للتفرد بالسلطة، ولفرض حلوله حول (تقليص الصراع مع إسرائيل) والاستفراد بمنظمة التحرير أكثر".

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/178271

اقرأ أيضا