وكالة القدس للأنباء - ملاك الأموي
في ظل جائحة كورونا، والأزمة الاقتصادية التي يمر بها لبنان، تدهور وضع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، وأصبحت حياتهم صعبة، خاصة وأن "وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين - الأونروا" تعاني من نقص حاد في التمويل، ناهيك عن أن معظم السكان في مخيم عين الحلوة، جنوب لبنان، لا يلتزمون بشكل صارم في الإجراءات الوقائية من "كورونا"، والمتحور "أوميكرون"، واستكملت "مستشفى الشهيد محمود الهمشري"، التابعة ل"جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني"، جولتها الثالثة في "عين الحلوة" ضمن الحملة الطبية التي تقوم بها "وحدة الإسعاف والطوارئ"، حيث قامت بإجراء 270 فحص PCR و معاينة قرابة 215 مريضاً، وتوزيع أدوية، وإعطاء إرشادات طبية، وإجراء فحوصات للمرضى، كما وتم وضع أربع سيارات إسعاف مجهزة لإجراء الفحوصات في أربعة أماكن مختلفة لنقل أي مريض، وللتدخل الطارئ.
وفي هذا السياق، تحدث مسؤول فريق الإسعاف والطوارئ في مستشفى "الهمشري"، الدكتور زياد أبو العينين، في تصريح ل"وكالة القدس للأنباء"، أننا "وضعنا خطة طارئة للتدخل في "عين الحلوة" من أجل حماية شعبنا الفلسطيني من انتشار وباء كورونا"، مبيناً أن "تلك الخطة وضعت بهدف تخفيف عدد الإصابات داخل مجتمعنا الفلسطيني"، موضحاً أن "طريقة انتشار الفايروس قوية جداً، وأن أي مريض مصاب نلاحظ كل أفراد أسرته مصابون، وهذا على الأغلب فايروس أوميكرون المتفشي"، داعياً الأهالي إلى "الإلتزام بمعايير السلامة العامة، ومنها ارتداء الكمامة، والإبتعاد عن التجمعات، وتعقيم اليدين بشكل دوري".٩
هذه أسباب المشكل
من جانبها، قالت السيدة سمية س.، وهي من سكان المخيم، إن "هناك العديد من الجمعيات توزع الكمامات مجاناً على السكان، لكن المشكلة تكمن في أن معظم الناس غير مقتنعين بارتداء الكمامة"، مبينة أن "الوضع الاقتصادي الذي يمر به لبنان أثر علينا جميعاً، وبعض العائلات تعاني من الفقر الشديد، لذلك تفكيرهم في الوباء أصبح شيئاً ثانوياً بالنسبة لهم، ولديهم مشاكل وهموماً أكبر، وهي كيفية تأمين قوت يومهم، ناهيك عن أن هناك عدداُ كبيراُ لم يتلق اللقاح المضاد للفايروس، واذا سألتهم عن السبب تسمع جوابهم المعتاد "ليس هناك كورونا، هذه لعبة ومؤامرة".
بدورها، بينت السيدة ريما ح.، أن "هناك عدة أسباب أدت إلى انتشار الوباء بهذا الشكل، ومنها أن معظم الناس لا يرتدون الكمامة، ولا يلتزمون بالإجراءات الوقائية، ومن يعرف المخيم، يعلم أن أزقته ضيقة جداً، لذلك لا يمكن الحفاظ على التباعد بين الناس، سواء في الشوارع أو البيوت المكتظة بساكنيها"، مشيرة إلى أن "هناك عدداً كبيراً من الإصابات، وأكثر بكثير مما يظن البعض، لكن معظم الناس لم تقم بإجراء الفحص، ولم تعلن عن أعراضها"، موضحة أنه "على المعنيين وضع خطة عاجلة وجدية داخل المخيم، وإجبار الناس على التزام بيوتهم، وإغلاق السوق، أو إقناع السكان بعدم الخروج إلا للضرورة القصوى، مبينة أنه "رغم انتشار الوباء بشكل مخيف، ما زالت تقام الأفراح ويجتمع الناس، وهذا الأمر سيؤدي إلى كارثة كبرى".
