/الصراع/ عرض الخبر

اصابع صهيونية تعبث بعقول أطفالنا...

الإمارات تفرض التطبيع القسري في مناهجها التعليمية بقصة "جارنا الجديد يوسي"!

2022/01/21 الساعة 08:32 ص

وكالة القدس للأنباء - متابعة

في محاولة منها لتغليب فكر التطبيع على اذهان الأطفال وإظهار "الإسرائيليين" بصورة فضلى، تداول ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي صورة من كتاب القراءة للصف الثاني الإبتدائي  في الإمارات لدرس أو قصة بعنوان: “جارنا الجديد يوسي".

ووفقا لما ورد في القصة، فإن أحد الأطفال "الإسرائيليين"، قدم للإمارات مع عائلته من تل أبيب، حيث حاولت طفلة إماراتية تدعى “نور” دعوته للعب معهم ولكنه رفض مراراً.

كما أشارت القصة إلى أن “نور” اخبرت والدها “سالم” بقدوم طفل يدعى “يوسي”، قدم مع أهله من تل أبيب ولا يعلم اللغة العربية، ويرغب الاطفال المجاورون لمنزله باللعب معهم، لكنه لا يعرف لغتهم آبيا ذلك.

وبحسب القصة، فقد نصحها والدها بمحاولة دعوته للعب من جديد. ناصحا إياها بتقديم قطعة حلوى له حتى يطمئن لها. معربا عن تعاطفه معه كونه جاء من تل أبيب ولا يعرف احد في الإمارات.

ردود فعل واسعة

ما ورد في الكتاب المدرسي الإماراتي أثار موجة من الغضب، مستنكرين ما تقوم به الإمارات باعتباره أبهى صور “الحقارة” ويتجاوز كل الحدود.

بينما قالت المغردة “إيناس” تعليقا على ما هو متداول: “#التطبيع بأبهى حلله في الامارات. من كتاب القراءة لتربية الاولاد. هذا الانفتاح يلي بدكم منه؟”.

في حين اعتبرت المغردة “ريم” أن قصة “يوسي جارنا الجديد من تلّ أبيب حقارة إماراتية.

وقال المغرد “عبدالعزيز العنزي” مقارنا بين ما يتم في المدارس "الإسرائيلية" ونظيرتها الإماراتية: “المناهج الدراسية للأطفال في “إسرائيل” تقصي الوجود العربي.. المناهج الدراسية للأطفال في احدى الدول الخليجية تفرض التطييع على الأطفال!”.

في حين قال المغرد “حمد الجاسر”: “كتاب الصف الثاني في ابوظبي – تطبيع قسري للاطفال".

الجدير بالذكر أن صورة الإنسان العربي لم تتغير في أدبيات الأطفال اليهود منذ تأسيس الكيان، فالنظرة تجاه الإنسان العربي بقيت عدائية حتى بعد توقيع اتفاقيات التطبيع مع مصر والاردن والإمارات والبحرين والمغرب لاحقاً والسودان، ولم تحل محلها أية نظرة احترام أو محبة، وتدعو هذه الكتب إلى إعادة العرب إلى الصحراء وإحلال اليهود مكانهم؛ لأن هذه أراضي اليهود، وتصور العربي بأنه شجرة بلا جذور يمكن اقتلاعها في أي وقت ومتى تشاء.

 وبعد اتفاقيات التطبيع العربية – "الإسرائيلية" أخذت تظهر كتب عديدة تدخل تحت إطار التثقيف التربوي والتاريخي للصهيوني، ومنها الكتب المتعلقة بالآثار والتوثيق والقارئ لهذه الكتب، يلاحظ أنه لا توجد بقعة في هذه المنطقة العربية في الشام ومصر والحجاز والعراق، إلا وكان لليهود فيها أثر، وأن كل الحضارات التي مرت على هذه المنطقة كان لليهود دور فاعل فيها، ومن الأمثلة على ذلك كتاب مواقع وآثار في الأردن الذي يبحث في المواقع والأماكن الأثرية في الأردن التي يعتبرها الكتاب جزءاً من أرض "إسرائيل".

ماذا عن كتب مدارسهم ؟!

الكتب المقررة في المدارس اليهودية العامة تكرّس هذه التوجهات من قبيل مجموعة الأرض الطيبة التي صدرت عن وزارة المعارف "الاسرائيلية" عام 1986 وهي مخصصة للمدارس اليهودية الدينية وفيها مختارات من التوجيهات الدينية والشعر والقصة اليهودية، وقد ورد عنوان في هذه السلسلة تحت اسم “لمن تخص وتنتمي أرض إسرائيل” والتي يؤكد فيها المؤلف على أن أرض "إسرائيل" هي لليهود، ولكن جاءت شعوب أخرى كالإسماعيلية (العرب) واحتلوها لفترة طويلة كانت فيها هذه المنطقة خراباً ودماراً، وكان العرب فيها قليلون جدّاً.

أما كتاب الجولان والجليل بأقسامه، وكتاب الكرمل وشمال البلاد فيعتبر المؤلف الجولان جزءاً من أرض "إسرائيل" ويبحث في مناطق وطرق الجولان وقطاع غزة، ويورد نماذج صور للقرى العربية في منطقة القدس إلى جانبها نماذج للمباني اليهودية من أجل الإيحاء للقارئ مدى التطور الذي حصل بسبب قدوم اليهود، وتحاول الكتب اليهودية التربوية دمج التاريخ بالجغرافيا من أجل ترسيخ المفاهيم الصهيونية.

 ومن الكتب الأخرى التي وضعت للطلاب اليهود من أجل دراستها وترسيخ مفاهيم معينة لديهم كتاب تحولات جغرافية الشرق الأوسط لمؤلفه البروفيسور أرنون سوفير، ويلاحظ أن هذا الكتاب يتحدث عن الشرق العربي دون أن يأتي مطلقاً على ذكر العرب في المنطقة التي سكنوها إلا من خلال التقليل من شأن العرب ووصفهم بالمتغلغلين في مجالات الحياة، وهو يعمد إلى التنكر للوجود العربي ويصف الدول العربية المجاورة لفلسطين بالمتخلفة.

أما عن التطورات التي تحصل في الخليج العربي فيرى أنها خطيرة، حيث يرى أن امتداد الطرق والتطور العلمي وواردات النفط الكبيرة يمكن أن تهيئ لقيام دولة قوية في الخليج، مع وجود أصولية إسلامية هناك ويرى أن شرق الأردن هو جزء من أرض "إسرائيل" وفيها أماكن خاصة باليهود مثل نبو وجلعاد. ولم يسلم بلد عربي من النقد والوصف بالتراجع والتخلف.

تهويد الناشئة العرب

اخطر ما في أدبيات "الإسرائيليين" ليس مجرد الاكتفاء بفرض صورة قاتمة عن العرب في أذهان أبنائهم وإنما تجاوز ذلك إلى محاولة تهويد فكر الناشئة العرب في فلسطين المحتلة عام 48.

والناظر إلى ما يُنتقى ويُختار من المواد الأدبية التي تفرض على الطلاب العرب يلاحظ أن الصهيونية تنتقي بشكل حثيث كل فقرة أو لفظة لتهويد فكر الناشئة العرب بهدف سلخهم ما أمكن عن تراثهم ونتاج الأمة الفكري، ويلاحظ أن ما يُنتقى من الأدب العربي يفتقد إلى روح الانتماء الوطني والقومي والديني فهي عبارة عن مختارات من قصائد تجسد الفرقة والطائفية بين العرب والمسلمين، وتدعو إلى السلم تارة أو إلى استحباب الحرب تارة أخرى، ومن أمثلة ذلك سلسلة كتب تاريخ الأدب العربي لمؤلفه اليهودي مراد ميخائيل.

عندما يتحدث الكتاب اليهود عن المجتمع العربي تحت حكم كيان الإحتلال، فإنهم يعمدون إلى تزوير العديد من الحقائق، كما يعتبرون الضفة والقطاع أراضٍ "إسرائيلية" تم احتلالها من قبل العرب، ويضيفون إلى ذلك تحميل المواطنين العرب مسؤولية الهرب من هذه الأراضي عام 1948، وكان هذا الهروب بمحض إرادة العرب، وقد أدى هذا الأمر إلى تدني مستوى الفلسطينيين في نظر العرب الآخرين.

هذه هي النتائج التي خرجت بها الدراسة العلمية التي أعدها وأصدرها مركز دراسات الشرق الأوسط؛ فاليهود هم شعب الله المختار حتى إذا كان هذا على حساب التاريخ وتزويره، بل وتأصيله ليس فقط في نفوس الطلاب اليهود، بل وفي نفوس العرب أيضاً!.

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/177750

اقرأ أيضا