اقتحمت شرطة العدو الليلة الماضية، قرية الزرنوق مسلوبة الاعتراف في منطقة النقب، واعتقلت 7 أشخاص بينهم 5 قاصرين، على خلفية التصدي والاحتجاج على ما تتعرض له قرية الأطرش - سعوة من تجريف للأراضي وتحريشها واعتقالات، واقتحامات للمنازل، وقمع لاحتجاجات الأهالي التي انطلقت ضد سلب أراضيهم.
وفي السياق تواصل الشرطة والنيابة العامة الصهيونيتين تصعيدهما ضد الناشطين في النقب، وذلك من خلال المسار القضائي الذي يخوضه المحامين في معركة تهدف إلى إطلاق سراح الناشطين ووقف الملاحقة السياسية التي يتعرضون لها.
وأفاد المحامي مروان أبو فريح، من مركز عدالة ومركز الاعتقالات في النقب، بأن قاعات المحاكم في مدينة بئر السبع، شهدت الأحد جلسات للتداول في 41 ملف اعتقال، موضحا أنه "تم إطلاق سراح 8 من المعتقلين، من بينهم 4 مع وقف التنفيذ".
يأتي ذلك فيما تتواصل حملة الاعتقال التعسفية، التي بدأت خلال المظاهرة على مفرق قرية سعوة، الخميس الماضي، حيث قامت الشرطة بإطلاق قنابل الغاز والصوت على المتظاهرين السلميين بهدف تفريقهم، وما أعقبها مواجهات في مختلف أنحاء النقب.
وأوضح أبو فريح أن "الشرطة تعتزم الاستئناف اليوم الاثنين، على قرارات القضاة التي صدرت لصالح بعض المعتقلين".
وشدد المحامي أبو فريح على أنه "اتضح خلال المداولات أن هناك قرارات عليا بتصعيد مسار الملفات، حيث قدمت الشرطة منذ بداية حملة الاعتقالات التعسفية نحو 26 استئنافا أمام المحكمة المركزية، على قرارات محكمة الصلح بإطلاق سراح المعتقلين، بينها ما تم رده، وأخرى تم قبولها جزئيا".
ورجّح أبو فريح أن "تنظر المحكمة في بقية الاستئنافات الإثنين، وفي ملفات تمديد اعتقال المعتقلين الآخرين خلال الأيام القادمة"، وأوضح أن "أذرع الشرطة تواصل حملة الاعتقالات التعسفية حتى هذه الساعات"، لافتا إلى أنها "طاولت منذ بداية الاحتجاجات على تجريف وتحريش أراضي النقب نحو 130 شابا وفتاة من بينهم قاصرين".
وبالتزامن تظاهر مواطنون أمام المحكمة في مدينة بئر السبع، صباح الأحد، للمطالبة بتسريح كافة معتقلي النقب الذين.
وكانت محكمة الصلح في بئر السبع قد أطلقت، أول من أمس الجمعة، سراح عدد من معتقلي مظاهرة النقب، وفرضت الحبس البيتي على بعض الشبان. وجرى تمديد اعتقال نوال أبو كف (25 عاما) التي أطلق سرحها في مساء الأحد، وتوفيق الأطرش وفؤاد أبو كف وعبد الله أبو كف، لغاية الإثنين.