وكالة القدس للأنباء - متابعة
قالت مصادر مصرية خاصة لـ"العربي الجديد"، إن رئيس السلطة محمود عباس، طلب من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، خلال لقائهما في مدينة شرم الشيخ بجنوب سيناء والتي كان وصلها عباس أول من أمس الأحد للمشاركة في افتتاح فعاليات "منتدى شباب العالم"، أن تمارس القاهرة ضغوطاً على حركتي "حماس" و"الجهاد الإسلامي"، لوضع حد للتحركات العسكرية والأمنية لعناصرهما في الضفة الغربية خلال الفترة المقبلة.
وجاء هذا الطلب في ظل التزام عباس أمام وزير (الحرب) في حكومة الاحتلال بيني غانتس أخيراً، بضبط الأوضاع في إطار تفاهمات متبادلة بين الجانبين جرت خلال لقاء جمعهما في منزل الأخير.
وأوضحت المصادر أن زيارة عباس لشرم الشيخ، تأتي لترضية الجانب المصري، في ظلّ عدم تفضيل القاهرة للقاء الذي عقده رئيس السلطة مع غانتس من دون تنسيق مسبق مع المسؤولين المصريين.
وتقود القاهرة وساطة من شقين على المستوى الفلسطيني؛ إحداهما بين فصائل المقاومة في غزة و"إسرائيل"، والثانية بين الفصائل الفلسطينية من أجل إتمام المصالحة الداخلية، التي تضمن لعباس فرض ولايته على قطاع غزة.
وقالت المصادر إن عباس أطلع السيسي على تفاصيل لقائه بغانتس، مؤكداً له أن كافة التفاهمات التي جرت أمنية في مجملها. وبحسب المصادر، فإن مخرجات اللقاء الذي جمع عباس بغانتس، لم تكن على مستوى وحجم تطلعات رئيس السلطة، في الوقت الذي يواجه فيه الأخير أزمات داخلية، سواء على صعيد المشهد الفلسطيني برمته أو ضمن حركة فتح التي يترأسها.
وأشارت المصادر إلى أن عباس أوضح للسيسي أن كافة التسهيلات والتفاهمات التي جرت خلال لقائه مع غانتس، تم ربط تنفيذها بأدوار من جانب السلطة في الضفة الغربية، في الوقت الذي يواجه فيه عباس ضغوطاً شديدة مرتبطة بخطط حركتي "حماس" و"الجهاد الإسلامي" في الضفة، وسعيهما إلى إدخالها ضمن معادلات عملياتهما ضد الاحتلال.
ولفت عباس في الوقت نفسه، بحسب المصادر، إلى أنه "فشل في انتزاع وعد من غانتس بشأن كبح جماح المستوطنين في الضفة"، مشيراً إلى أن غانتس، "تهرب من ذلك، معتبراً أن تصرفات المستوطنين رد فعل".
وأضافت المصادر أن عباس أبلغ السيسي بعدم إحراز أي تقدم على المستوى السياسي خلال اللقاء، مؤكداً له صعوبة حدوث أي اختراق سياسي خلال الفترة الراهنة.
ولفتت المصادر إلى أن الرئيس الفلسطيني طالب نظيره المصري بلعب دور لتحريك المياه الراكدة في ظل الثقة التي يتمتع بها لدى المسؤولين "الإسرائيليين".
وأوضحت المصادر أن عباس طالب السيسي بأن تعمل الدوائر المصرية على فتح قنوات اتصال بين السلطة ومسؤولين آخرين في الحكومة "الإسرائيلية"، على رأسهم وزير الخارجية ورئيس الوزراء بالتناوب في حكومة الاحتلال الحالية يئير لبيد، مبدياً رغبته في عقد لقاء معه.
وأشارت المصادر إلى أن عباس يعتقد أن حالة التباين بين مكونات الحكومة "الإسرائيلية" الحالية، يمكن استغلالها لصالح الملفات الفلسطينية، من خلال إحراز تقدم في بعض هذه الملفات، لإضافة رصيد شعبي له في الداخل.
وتناول عباس والسيسي في لقائهما كذلك، تطورات ملف قطاع غزة، وكذلك المصالحة الداخلية. وأكد عباس لنظيره المصري تمسكه بولاية السلطة والحكومة الفلسطينية على قطاع غزة في أي اتفاق متعلق بإعادة الإعمار والتهدئة في القطاع.
وكان عباس التقى نهاية ديسمبر/كانون الأول الماضي، وزير الحرب في حكومة الاحتلال بيني غانتس، في منزل الأخير. المقام على أنقاض كفرقاسم.
