☰
✕

قائمة الموقع

إرجاء اجتماع المجلس المركزي الفلسطيني إلى أجل غير مسمى!.. والسبب؟

2022-01-10T09:09:50+02:00
بعد تأجيل اجتماع المجلس المركزي الفلسطيني.. عباس لفصائل المنظمة: القرار لي
وكالة القدس للأنباء – خاص

أكد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير واصل أبو يوسف، تأجيل اجتماع المجلس المركزي الفلسطيني الذي كان مقررًا في العشرين من الشهر الجاري، حتى إشعار آخر.

وقدم أبو يوسف، في تصريحات لـ"العربي الجديد" (أمس الأحد)، تبريرات واهية عن سبب التأجيل تتعلق بالتزامات رئيس سلطة رام الله محمود عباس وسفره خارج البلاد، ولتأكيد هشاشة الأسباب والتبريرات للتأجيل أكد أبو يوسف "أنه لم يتم تحديد موعد جديد لعقد جلسة المجلس المركزي حتى الآن".

وقال أبو يوسف: "هناك حوار داخلي حاليًا بين فصائل منظمة التحرير، حيث يقوم الوفد الذي يترأسه أمين سر اللجنة المركزية لحركة (فتح) جبريل الرجوب بالتشاور والحوار مع خمسة فصائل فلسطينية في سورية ولبنان".

وتابع: "جرى حوار بين الوفد الذي يترأسه الرجوب مع كل من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، والجبهة الشعبية القيادة العامة، والجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، والصاعقة، ومن المتوقع أن يتواصل الحوار مع حركة الجهاد الإسلامي في لبنان (اليوم) الإثنين".

وحول الهدف من هذه الحوارات، قال أبو يوسف إن الهدف من هذه الحوارات والمشاورات هو تعزيز وضع منظمة التحرير والحفاظ عليها كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني، والحفاظ على حيوية المنظمة، مؤكدًا أن حوارًا وطنيًا أشمل سينطلق مع حركتي "حماس" والجهاد الإسلامي"، بعد هذا الحوار.

وحول تقاطع هذه الحوارات مع اجتماع المجلس المركزي الفلسطيني، قال أبو يوسف "هناك استحقاقات سياسية وداخلية، وكل هذه الحوارات تصب في صياغة أجندة ومخرجات اجتماع المجلس المركزي".

ما لم يقله أبو يوسف، في تصريحه لـ"العربي الجديد" هو حجم الخلافات المتراكمة بين فصائل المنظمة، وعدم قدرة رئيس السلطة إدارتها، وبخاصة بعد التطورات الأخيرة التي شهدتها الضفة المحتلة، من لقاء عباس مع وزير حرب العدو بيني غانتس، والصدمة التي أحدثها بعدما قدم عباس تنازلات أمنية دون أي مقابل سياسي حتى في إطار نهج التنازلات الذي يعتمده... وإعلان التزامه مواجهة كل أشكال المقاومة في الضفة المحتلة، والعمل على إيقافها، وتعزيز "التنسيق الأمني".. ناهيك عن ملاحقة المجاهدين والأسرى المحررين، وآخرهم نجل الأسير زكريا الزبيدي، واضطرار السلطة إلى الإفراج عنه سريعا،ً ما قد يؤشر إلى وجود خلافات داخل فتح، بخاصة بعد الاشتباك المسلح الذي حدث في جنين أثناء اعتقال محمد الزبيدي..

إضافة لجملة هذه الأسباب فان ثقة العديد من فصائل منظمة التحرير ولا سيما الجبهة الشعبية والصاعقة والقيادة العامة والديمقراطية، معدومة بسبب عدم تقيد عباس بكل قرارات المجلس المركزي السابق، والعمل على تفريغها من مضمونها، والتراجع عنها، بشكل فردي، وبدون استشارة من يسميهم شركاءه في منظمة التحرير..

وكان رئيس المجلس الوطني الفلسطيني سليم الزعنون قد صرح في الخامس عشر من ديسمبر/ كانون الأول الماضي، أن المجلس المركزي سيعقد في مدينة رام الله، في الفترة ما بين 20-23 يناير/ كانون الثاني الجاري.

وأضاف الزعنون في بيان صحافي حينها "أن رئاسة المجلس الوطني واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير قررتا دعوة المجلس المركزي الفلسطيني للانعقاد، لمناقشة الأوضاع التي تهم الساحة الفلسطينية، والتصدي لما تتعرض له القضية الفلسطينية من هجمة استعمارية شرسة".

وكان الرئيس محمود عباس قد صرّح أكثر من مرة أن المجلس المركزي سيعقد اجتماعه ليخرج بقرارات مصيرية ومهمة، إذ أكد في كلمة له قبل أيام في ختام أعمال المجلس الثوري لحركة "فتح" أن "دورة المجلس المركزي القادمة في غاية الأهمية، نظرًا لأهمية ودقة المرحلة التي نعيشها، وذلك بسبب الممارسات الإسرائيلية والتخاذل الدولي"، فيما شدد عباس على أهمية الموقف الذي سيصدر عن المجلس المركزي.

وكرر عباس التصريحات ذاتها في ذكرى انطلاقة حركة "فتح" نهاية الشهر الماضي، قائلاً: "دعَوَنا لعقدِ مجلسٍ مركزيٍ فلسطينيٍ في مطلعِ هذا العامِ، لتدارسِ آخرِ التطوراتِ واتخاذِ القراراتِ الحاسمةِ الضروريةِ لمواجهةِ هذهِ الانتهاكاتِ والجرائمِ بحقِ شعبنِا وأرضنا".

وأرسلت القيادة الفلسطينية رسائل إلى العديد من دول العالم، وبينها الإدارة الأميركية، حول نيتها عقد اجتماع للمجلس المركزي لأخذ قرارات سياسية مهمة.

ومع إعلان واصل أبو يوسف تأجيل اجتماع المجلس المركزي سقطت كل التصريحات التي أطلقتها سلطة رام التي يصح معها القول، إن ما بعد لقاء عباس – غانتس، ليس كما قبلها، وإن التنسيق "الأمني" مع سلطات العدو أهم من اجتماعات المنظمة!..

اخبار ذات صلة