/الصراع/ عرض الخبر

3 أهداف للقاء وزير (الحرب) مع العاهل الأردني.. من التنسيق الى الشراكة الإقليمية

2022/01/07 الساعة 06:59 ص

وكالة القدس للأنباء - متابعة

رأت وسائل إعلام عبرية، أن اللقاء الذي جمع العاهل الأردني عبد الله الثاني ووزير (الحرب) "الإسرائيلي" بيني غانتس، في العاصمة الأردنية عمّان، الأربعاء، بمثابة خطوة إضافية في مجال "ترميم العلاقات بين (الطرفين)".

ويوْلي غانتس اهتماما شخصيا بترميم هذه العلاقة التي تقول وسائل إعلام عبرية إنها وصلت إلى الحضيض، في عهد رئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو.

ولكنها أشارت إلى هدفين آخرَين من اللقاء، يتمثلان في رغبة العاهل الأردني أيضا بالاستماع مباشرة من غانتس، عن خطوات تحسين العلاقات الفلسطينية-"الإسرائيلية"، وكذلك عن السياسة "الإسرائيلية" إزاء سوريا.

وكثيرا ما شهدت العلاقات الإسرائيلية-الأردنية، توترات خاصة فيما يتعلق بالممارسات الإسرائيلية في مدينة القدس بشكل عام، والمسجد الأقصى بشكل خاص، إضافة إلى اهتمام الأردن باستقرار الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة، والتوصل الى حل سلمي بين الفلسطينيين و"الإسرائيليين".

ولكنّ أسوأ الفترات، كانت خلال رئاسة رئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو، للحكومة.

وقال موقع "تايمز أوف إسرائيل" الإخباري "الإسرائيلي" إن العلاقات "الإسرائيلية" مع الأردن كانت "في الحضيض خلال السنوات القليلة الماضية، ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى الخلافات الشخصية بين نتنياهو والملك عبد الله الثاني، وعمل الجانبان على تحسينها في الأشهر الأخيرة (بعد تشكيل الحكومة الجديدة برئاسة نفتالي بينيت)".

ومن جهتها، فقد لفتت صحيفة "جروزاليم بوست" إلى أن غانتس التقى مع العاهل الأردني في فبراير/شباط 2020، قبل الانتخابات العامة "الإسرائيلية".

وقالت: "بعد أسابيع من الاجتماع الأول لوزير الدفاع مع الملك، قال غانتس إن وجود رئيس الوزراء السابق وزعيم المعارضة بنيامين نتنياهو يتعارض مع تقدم العلاقات، بين الأردن وإسرائيل".

وبدورها، قالت صحيفة "معاريف"، الخميس: "كان الجمود في العلاقات مع الأردن في عهد نتنياهو متجذرًا في العلاقات الهشة بين الملك ورئيس الوزراء السابق، ولكن بشكل أكبر في السياسة المتعلقة بالقضية الفلسطينية".

وأضافت: "اعتبر الملك عبد الله، خطوات نتنياهو ضد السلطة الفلسطينية ورفضه اتخاذ خطوات لتحسين الوضع في الضفة الغربية بمثابة خطوة موجهة ضده وتضر باستقرار المملكة".

وأعلنت الحكومة "الإسرائيلية" الحالية منذ تشكيلها في يونيو/حزيران 2020، أن تطوير العلاقات مع الأردن ومصر من أولوياتها.

وفي شهر يوليو/تموز 2020، التقى رئيس الوزراء الحالي نفتالي بينيت، مع العاهل الأردني الذي استقبل في شهر سبتمبر/أيلول من ذات العام رئيس الكيان إسحاق هرتسوغ.

وقالت صحيفة "جروزاليم بوست": "في محاولة لتعزيز العلاقات "الإسرائيلية" الأردنية، ضاعفت حكومة بينيت كمية المياه التي تبيعها للأردن وزادت من مستوى صادراتها للفلسطينيين في الضفة الغربية".

وحظيت جميع خطوات التقارب ما بين "إسرائيل" والأردن، بدعم الإدارة الأمريكية الجديدة برئاسة جو بايدن.

وأعادت الصحف "الإسرائيلية"، الخميس، نشر التصريحات الأردنية و"الإسرائيلية" التي صدرت في ختام اللقاء الذي لم يعلن عنه مسبقا.

وكان مكتب وزير (الحرب) "الإسرائيلي"، قال في تصريح مكتوب أرسل نسخة منه لوكالة الأناضول، الأربعاء: "سلط الوزير غانتس، في حديثه مع الملك، الضوء على الأهمية الاستراتيجية للعلاقات القوية والدائمة بين "إسرائيل" والأردن، والتي تسهم في أمن وازدهار (الطرفين)".

وأضاف: "ركز الحوار على موضوعات الأمن والسياسة، وشكر الوزير غانتس جلالة الملك على قيادته ودور المملكة الحاسم في الحفاظ على السلام والاستقرار الإقليميين".

وتابع مكتب وزير الحرب: "كما رحب بتوسيع العلاقات بين الأردن والحكومة "الإسرائيلية" الحالية، وأعرب عن التزامه بمواصلة تطوير التبادلات الأمنية والاقتصادية والمدنية".

الشأن الفلسطيني

ومن جهتها، فقد لفتت صحيفة "هآرتس" العبرية إلى أن لقاء غانتس والعاهل الأردني، جاء بعد أسبوع واحد من لقاء وزير (الحرب) مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.

وأضافت: "أراد الملك أن يسمع من غانتس مباشرة عن لقائه مع أبو مازن (عباس) والخطوات التي يتخذها لتقوية السلطة الفلسطينية وتحسين الوضع في الضفة الغربية".

ونقلت عن مسؤول صهيوني كبير، لم تسمه قوله: "كانت الرسالة الرئيسية للملك لوزير الدفاع هي: تهانينا؛ استمروا في ذلك".

وأشارت إلى أن العاهل الأردني أوضح أن "الاستقرار في الضفة الغربية، مهم جدا للأردنيين".

وقالت: "كما يود الملك أن يرى تقدمًا سياسيًا، لكنه يفهم أنه في ظل الواقع السياسي في "إسرائيل"، فإن تعزيز التعاون الأمني ​​والاقتصادي بين "إسرائيل" والفلسطينيين هو أفضل ما يمكن تحقيقه".

والتقى غانتس، بعباس، في 28 ديسمبر/كانون الأول الماضي، بمنزل الأول، في روش هاعين (قرب تل أبيب-وسط)، حيث ناقش الاثنان مختلف القضايا الأمنية والمدنية، بحسب بيان صدر عن مكتب وزير الحرب "الإسرائيلي".

الأوضاع في سوريا

ولفتت صحيفة هآرتس، إلى موضوع آخر، تناولته مباحثات الملك الأردني، ووزير الحرب، بالإضافة للعلاقات الثنائية والشأن الفلسطيني، ويتعلق بالأوضاع في سوريا.

وقالت في هذا الصدد: "لكنّ القضية الفلسطينية لم تكن القضية الوحيدة في الاجتماع بين غانتس والملك، وربما ليست حتى الموضوع الرئيسي للقاء بينهما الذي استمر ساعة ونصف الساعة؛ الأردنيون يريدون الحديث عن الوضع في سوريا".

وأوضحت أن "الملك عمل على إعادة وتسخين العلاقات مع نظام (الرئيس السوري الدكتور بشار) الأسد مؤخرًا، في ضوء الفهم بأن الرئيس السوري باقٍ، لكن الحدود مع سوريا هي النقطة الأكثر حساسية بالنسبة له".

وقالت: "التعاون الأمني ​​مع "إسرائيل" بشأن الوضع في سوريا أمر بالغ الأهمية بالنسبة للأردنيين، ومثل دول أخرى في المنطقة فإن الأردن قلق مما يبدو أنه انسحاب أميركي زاحف من المنطقة".

وأضافت: "أبلغ رئيس الشعبة السياسية والأمنية بوزارة الدفاع زوهار فيلتي مستشاري الملك أن إدارة بايدن تعهدت "لإسرائيل" بأن الولايات المتحدة لن تسحب قواتها من سوريا والعراق، في المستقبل المنظور".

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/177175

اقرأ أيضا