وكالة القدس للأنباء - زهراء رحيّل
مئات اللاجئين الفلسطينيين الذين يعملون مياومين في مشروع " المال مقابل العمل" الذي تنفذه "وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين - الأونروا" في لبنان داخل المخيمات الفلسطينية، كان يحق لهم ممارسة الوظيفة 40 يوماً، لكن عدد طلبات العمل أصبح كبيراً جداً، وهناك من لا يأتيه الدور مجدداً هذا العام، ومع ذلك يعد المشروع للاجئين أشبه بحبل نجاة لما يؤمنه له من مردود مادي بالدولار، في ظل أزمة إرتفاع سعر صرف الدولار وانخفاض القيمة الشرائية لليرة اللبنانية وغلاء الأسعار.
غير أن إدارة الأونروا أصدرت قراراً منذ بداية الشهر الجاري، يؤدي إلى تخفيض أجر العامل من 40$ إلى 20$ بحجة إعطاء فرص لمزيد من الشباب للعمل، ما أثار استياء لدى الأهالي.
في هذا السياق يقول أبو أحمد إبن مخيم برج الشمالي ل"وكالة القدس للأنباء "أن "القرار كان صادماً للجميع، فنحن لم نبنِ الأحلام على هذا المشروع، لكننا طمحنا إلى سد العجز المتراكم، خصوصاً مع استمرار الأزمة الإقتصادية في البلاد لأكثر من عامين، والعام الحالي أوشك على الإنتهاء دون وجود أفق للحل".
وأضاف: " بصراحة كنت رافض أن يوقع إبني وأنا ما خلاتو، ونزل على الشارع وشارك بالاعتصام، بس للأسف الكل وقع واضطرينا نوقع، مثل ما بقول المثل الكحل ولا العمى، لكن لو العالم صبرت شوي كان قدرنا نعمل شي، بس العالم خايفة يروح دورها والكل بحاجة للوظيفة".
تنهد قليلاً أبو أحمد ثم تابع حديثه :" الاونروا تتحجج بزيادة عدد الموظفين في المشروع، لكن في الحقيقة هذا ادعاء منها فقط لإسكاتنا، فقد كان الأجدر بها أن تبحث عن تمويل جديد، لأن مهمتها الأساسية هي تشغيل اللاجئين وتقديم الخدمات لهم وتوفير التمويل ".
بدورها أكدت أم محمود أن " القرار استفزنا لأن كل بيت فيه حدا بالمشروع، أو على الأقل حد من الجيران".
وأوضحت أن "الأونروا ما رح توظف الشخص إلا الجاي اسمو من بيروت وراح ركض بسبلين، يعني المصاري الموجودة على قد الأشخاص يلي ماخذين أرقام،
واليوم نحن بدنا نعرف المصاري يلي رح تبقى لوين بدا تروح،
بمعنى ثاني اليوم بدل ما يشتغل الشاب بعد ٣ شهور، بيجي دوره قبل بشهر مثلاً، بس الميزانية الموجودة للمشروع على قد الأشخاص يلي نجحو بالامتحان".
وأشارت إلى "أن الأونروا لو صادقة وبدا تزيد عدد الموظفين كان فتحت باب التسجيل، وغير هيك في كثير أشخاص كانت عم تدعي الشباب للاعتصام لكن للأسف تعرضوا للضغط من قبل الاونروا، وسمعت أن النساء بعدن على عقد ال40$".
وقال مصدر من الأونروا لوكالة القدس للأنباء، "كان لنا دور في زيادة عدد الموظفين بمشروع " المال مقابل العمل" حيث تضاعف في المخيمات كافة".
أما من ناحية بقاء النساء على العقد القديم، فأوضح المصدر أن "الجميع ذكور وإناث يتقاضون ٢٠$ مقابل يوم عمل واحد".
