كشف رئيس اتحاد الشباب الديمقراطي الفلسطيني(أشد) في لبنان، يوسف أحمد، لـ"وكالة القدس للأنباء"، عن "إقدام دائرة التربية والتعليم لوكالة "الأونروا" على توجيه تعميم لمدراء المدارس الثانوية التابعة للوكالة في لبنان، أمس الثلاثاء، يقضي بمنع الطلاب الراسبين بالشهادة الثانوية الرسمية العام الماضي من الاستمرار بالتعلم في المدارس، وحرمانهم من حقهم بالإعادة الذي كان يعمل به خلال السنوات الماضية".
وأكد أحمد بأن "العديد من مدراء المدارس بدأ بتنفيذ القرار وقاموا بإبلاغ الطلبة بعدم المجيىء للمدرسة والتوقف عن الحضور، الأمر الذي خلق صدمة كبيرة لهؤلاء الطلاب الذين يقدر عددهم بالعشرات وموزعين على مختلف المناطق والمدارس الثانوية".
واعتبر بأن "هذا الاجراء الذي اقدمت عليه دائرة التربية والتعليم للاونروا في لبنان هو إجراء مرفوض وظالم، ويتناقض تماماً مع الشعارات التي ترفعها الوكالة وتنادي بحقوق الطفل والانسان والحق بالتعلم وغيرها من الشعارات التي تتشدق الوكالة برفعها، وتمارس عكسها عندما يتعلق الأمر بحقوق طلابنا ومستقبلهم التعليمي".
وأشار أحمد لـ"وكالة القدس للأنباء"، إلى أن "تبرير هذا القرار برسوب الطلاب في الامتحانات الرسمية هو حجة كاذبة ومرفوضة، وعلى ادارة التربية والتعليم ان تكون شفافة وتكشف حقيقة وخلفية اجراءاتها وقرارتها، وان تتوقف عن سياسة التذاكي لتمرير تقليصاتها من خلال ابتكار الحجج المكشوفة والمفتعلة والمجحفة".
وتساءل: "هل كان العام الدراسي الماضي في مدارس الاونروا نموذجياً، وقدمت فيه الاونروا الفائدة التعليمية المطلوبة لتمكين الطلاب من اكتساب العلوم والمعارف المطلوبة؟، ام كان عاماً دراسياً مليئاً بالمشكلات وبالتخبط الاداري وغياب الخطط العلمية، إلى جانب اعتماد التعليم عن بعد الذي لم توفر له الوكالة ابسط مستلزماته؟. الأمر الذي فيه الكثير من الاجحاف لهؤلاء الطلبة الذين لم تتوفر لهم البيئة والمناخ التعليمي السليم الذي يمكنهم من تجاوز هذه المرحلة الدراسية بنجاح، ولهم الحق ان يعطوا الفرصة لاعادة دراسة السنة، وليس اجبارهم على تقديم الطلبات الحرة واخراجهم وطردهم من المدارس، وما سوف يحمله هذا الاجراء من مخاطر تهدد مستقبلهم وتدفع جزء منهم الى التوقف عن الدراسة او تكبد أعباء مالية كبيرة لتوفير مدرسين خصوصيين".
ودعا رئيس اتحاد الشباب الديمقراطي الفلسطيني(أشد) في لبنان، إلى "التراجع عن هذا الاجراء الظالم، وتحمل القوى والهيئات الفلسطينية مسؤولياتها، وعدم ترك طلابنا لعبة في ايدي العابثين بمستقبلهم وحقهم بالتعليم".