وكالة القدس للأنباء - ملاك الأموي
لم تتوقف المبادرات الخيرية سواء الفردية أو الجماعية أو المؤسساتية، منذ بدأ الانهيار الاقتصادي في لبنان، وتوالي الأزمات المعيشية والحياتية والصحية، وتسعى المبادرات دائماً للوقوف عند احتياجات العائلات الفلسطينية الفقيرة والمتعففة في المخيمات، مؤخراً، قامت مؤسسة "أبناء المخيمات الفلسطينية في لبنان/أوروبا"، بمبادرة تأمين عشرات الأدوية المفقودة، من قلب العاصمة الألمانية برلين، وإرسالها إلى لبنان، وإعطائها للعائلات المحتاجة إليها.
وفي هذا السياق، تحدث مدير "مؤسسة أبناء المخيمات، في لبنان، بسام المقدح، ل"وكالة القدس للأنباء"، قائلاً: إنه "نتيجة فقدان بعض الأدوية وغلاء البعض الآخر، بدأنا بالتفكير بطريقة لمساعدة الناس، فتواصلت الهيئة الإدارية للمؤسسة في برلين، مع مجموعة أطباء، وبدأنا بالتفكير بتأمين بعض الأدوية المفقودة في السوق أو التي تكلفتها عالية، وشحنها من أوروبا، إلى لبنان، وتوزيعها على العائلات الفلسطينية التي بحاجة إليها".
وبين أنه "اعتمدنا طريقة للتوزيع حتى نضمن أن يصل الدواء للشخص المحتاج، حيث تم الإتفاق مع بعض الصيدليات، وأنشأنا كشفاً بالأدوية التي تصل إلينا، ودائماً نقوم بعملية تحديث له"، موضحاً أنه "نحن نرسل المحتاج إلى الصيدلية، وإذا كان الدواء متواجد أو له بديل نرسله إلى المؤسسة، ونسلمه اياه"، مشيراً إلى أن "هذه آلية خاصة بمنطقة صيدا، أما في منطقة صور نعتمد الآلية ذاتها، لكن الأدوية موجودة في صيدا بمقر المؤسسة في مخيم عين الحلوة، فنقوم بإرسال الأدوية إلى مندوبنا في المناطق الأخرى".
وأشار إلى أن "أكثر الأدوية المطلوبة هي أدوية الضغط، والسكري، والسرطان، والأعصاب، والكهرباء بالرأس، وأدوية لها علاقة بالبخاخات لمرضى الربو، بالإضافة إلى المسكنات"، موضحاً أن "مخيم عين الحلوة يعد الأكثر طلباً للأدوية، كونه أكبر تجمع فلسطيني، ومن أكبر المخيمات في لبنان"، مضيفاً أن "هناك العشرات من اللاجئين استفادوا من هذه المبادرة، لكن ليس لدينا إحصائية دقيقة، بمجرد أن يأتي الشخص ومعه ورقة مختومة من الصيدلي المكلف، وبعد أن يتم التأكد من وضعه، يحصل على الدواء".
مبادرات المؤسسة الطارئة
وقال إن "هذه المبادرة جاءت بشكل طارئ، لكن المؤسسة أنشأت وكان لديها عدة مشاريع، في البداية كانت تغطي بعض نفقات المرضى الذين يدخلون المستشفيات، وخاصة مرضى السرطان، نساعدهم في قسم من التكاليف عبر التحاويل التي نرسلها إلى المستشفيات، وأيضاً هناك ملف له علاقة بالعائلات الفقيرة المتعففة، والمؤسسة تكفل العائلة ب ٥٠ يورو شهرياً، ومع بداية الشهر سيزيد العدد إلى فوق ال ٢٠٥ عائلات على مستوى لبنان، نختارهم ضمن معايير، وهم الأشد فقراً ولديهم أمراض مستعصية، وبحاجة لمبالغ طائلة شهرياً".
وبين أن "المشروع الثالث هو كفالة الأيتام، خاصة أيتام العائلات الفقيرة، والعائلات الذين يكون عندهم حالة وفاة جديدة، وليس لها معيل، مهمتنا أن نبحث عنهم، ونؤمن لهم كفالات، بالإضافة إلى عدة حملات إغاثية قمنا بها في المناسبات مثل شهر رمضان الفضيل، وعيد الأضحى المبارك، وفي كل عام نؤمن آلاف المساعدات، كحصص تموينية ونسد ديون بعض العائلات الفقيرة، ونؤمن كسوة عيد، ونوزع أضاحي العيد..".
وأوضح أنه "عندما يتأمن لنا تمويل، ولو حتى بسيط، نقوم بحملات ولو صغيرة حتى نستطيع أن نقف جانب العائلات المحتاجة والفقيرة، خاصة في ظل الظروف الصعبة والمأساوية التي نمر بها في لبنان، سواء الاجتماعية أو الاقتصادية، فقمنا مؤخراً بذبح عجل وتوزيع ٢٠٠ فروج، على بعض العائلات المتعففة، ونؤمن خبز، وهذا كله تمويل من متبرعين"، مبيناً أن "المؤسسة قائمة على التبرع من أبناء المخيمات في أوروبا، نجمع منهم المال عبر الهيئة الإدارية أو المسؤولين عن المناطف في الدنيمارك والسويد وبريطانيا وبلجيكا، ويقومون بتحويلها إلى لبنان". وفي نهاية حديثه بين أن هناك أيضاً "مشروع كفالة الطلاب في معاهد الآفاق، وهذه السنة الثانية التي نكفل ما يقارب ٦٧ طالباً، تمت كفالتهم السنة الماضية، وجددنا كفالتهم هذه السنة لعام كامل، حتى لايضيع مستقبلهم، نقف بجانبهم الآن، وبعدها يصبحون عناصر منتجة في المجتمع".

