يفتتح العام الدراسي الجديد في ظل ظروف مأساوية يعيشها اللاجئون الفلسطينيون في لبنان، بسبب الأزمة الاقتصادية وارتفاع سعر صرف الدولار، الذي أدى إلى ارتفاع جنوني في أسعار مستلزمات الطلاب، مع بدء التدريس في المدارس الرسمية في مدينة صيدا ، بحسب ما أعلن وزير التربية والتعليم، الدكتور عباس الحلبي، وعادة ما كانت المدارس وأهالي الطلاب يتحضرون للعام الجديد في مثل هذا الوقت، إلا أن الأوضاع الاقتصادية حالت دون ذلك.. لا تحضيرات، والمكتبات شبه فارغة، خلافاً للمواسم السابقة، والضبابية تسيطر على المشهد وسط تسارع الأزمات، وهي كثيرة كأزمة المواصلات وغلاء القرطاسية وشح مادتي المازوت والبنزين.. وغيرها.
وفي هذا السياق، تحدث الشاب وسيم ر.، إبن مخيم عين الحلوة، ل"وكالة القدس للأنباء"، قائلاً: "يؤسفني أن هذا العام سيحرم أولادي من التعليم، بسبب عدم قدرتي على تأمين مستلزماتهم، لذلك قررت عدم إرسالهم إلى المدرسة هذا العام، وأشعر بحزن شديد للحال الذي وصلنا إليه"، مبيناً أنه "أنا أعمل سائق تاكسي، ويوم أعمل و١٠ أيام لا أستطيع العمل، أولاً بسبب غلاء البنزين، وسيارتي "مهترية"، تحتاج إلى تصليحات، ولا أملك المال الكافي لإصلاحها، وهذا يعني أن أولادي بحاجة إلى تأمين باص لنقلهم، أي ما يقارب كحد أدنى ٥٠٠ ألف ليرة شهرياً، ناهيك عن حاجتهم إلى اللباس الخاص بالمدرسة، وحقائب مدرسية وقرطاسية.."
وأضاف: "أنا كسائق تاكسي كيف يمكنني أن أؤمّن هذه المتطلبات، وإذا استطعت تأمينها، لا يمكنني تأمين ما تطلبه المدرسة في الأيام القادمة، مشيراً إلى أن "الوضع أصبح سيئاً إلى درجة لا يمكن تخيلها، فأنا لم أفكر في يوم من الأيام أن أصل إلى اتخاذ هكذا قرار، إبنتي ريم في الصف السادس، وإبني جاد في الصف الرابع سيحرمون هذا العام من التعليم، ومثلهم الكثير من الطلاب"، موضحاً أنه "بالكاد أستطيع تأمين الطعام والشراب لعائلتي، فكيف يمكنني أن أتحمل عبء مستلزمات المدارس والكتب والقرطاسية، والمواصلات؟".