في مثل هذا اليوم من شهر آب، العام الماضي، غيَّب الموت في العاصمة اللبنانية، بيروت، الأديب والإعلامي، والمدير التنفيذي لفضائية "فلسطين اليوم"، نافذ أبو حسنة، إثر نوبة قلبية مفاجئة عن عمر يناهز 59 عاما. تاركا خلفه إرثا أدبيا وإعلاميا وسياسيا، أثرى المكتبة العربية، عامة والفلسطينية بخاصة..
ترك أبو حسنة خلفه بصمات واضحة المعالم، وهو الملتزم بالقضية الفلسطينية، والمؤمن بأن فلسطين لا تقبل القسمة، وهي حق حصري للشعب الفلسطيني، كما هي ملكية عامة للأمة العربية والاسلامية، ولا يحق لكائن من كان التنازل عن أي شبر من ترابها المخضب بدماء مئات آلاف الشهداء البررة... وأن طريق المقاومة بكل أشكالها وفي المقدمة منها الكفاح المسلح، هو أقصر الطرق لتحريرها، واستعادة كل الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وتحقيق عودة الشعب الفلسطيني المهجر الى أرضه وبيته وأملاكه، بكل عزة وكرامة... وكان واضحا في رفض كل أشكال التسويات وطريق المفاوضات مع العدو الصهيوني، الذي كان وبالا وخرابا على الشعب الفلسطيني وقضيته.
وعلى مدى مسيرته الأدبية والإعلامية التي بدأت بدمشق واستمرت في بيروت، ظل أبو حسنة ممسكا بمفاتيح العودة، مترجما ما يختلج في صدره، من أفكار بسلسلة من الكتب والدراسات والأفلام التوثيقية، والمقابلات، التي ستبقى معينا هاما لكل الساعين وراء البحث عن ماضي القضية الفلسطينية وحاضرها ومستقبلها.
أبو حسنة هو سياسي وكاتب وإعلامي فلسطيني. ولد في قطاع غزة في العام 1961، وغادرها صغيراً مع أهله بنتيجة هزيمة حزيران عام 1967. درس في جامعة دمشق وتخرج منها في العام 1983. له مئات المقالات في العديد من الصحف والدوريات العربية. وعمل منذ العام 2010 مديراً تنفيذياً لقناة "فلسطين اليوم".... له العديد من الكتب والمؤلفات أبرزها:
- جغرافية الاستيطان ووهم الدولة
- الأحزاب الصهيونية العلمانية والدينية في "إسرائيل"
- خالد الفاهوم يتذكر، سيرة ذاتية
- أملاك المغاربة في فلسطين
بالإضافة إلى روايتين أدبيتين:
- مقام البكاء، صدرت في العام 2000.
- عسل المرايا، صدرت في العام 2015.