/تقارير وتحقيقات/ عرض الخبر

السماك لـ"القدس للأنباء": نعيش أياماً مرعبة في غزة وفقدنا العديد من الأصدقاء

2021/05/19 الساعة 07:22 ص

وكالة القدس للأنباء - ملاك الأموي

يعيش الغزاويون أياماً صعبة ودامية، بعد استمرار العدوان الصهيوني الوحشي على القطاع المحاصر، لليوم العاشر على التوالي، دون توقف، هدفه إبادة الفلسطينيين بعد تعمده صبّ حمم قذائفه المدمرة، من الجو والبر والبحر، على الأبراج السكنية، ما أسفر عن استشهاد عدد كبير من العائلات الفلسطينية، التي أبيد بعضها بشكل كامل.

 

وفي هذا السياق، تحدثت السيدة حنين رزق السماك، التي تقطن في تل الهوا جنوب غرب القطاع لـ"وكالة القدس للأنباء"، قائلة: "ظروفنا صعبة جداً، ونعيش أياماً مرعبة، بسبب استهداف العدو الصهيوني للبنايات السكنية التي يقطنها المدنيون"، مبينة أن "العدو ضرب عدة بنايات حول مكان إقامتنا، وكان أصعب أيامنا هي الأولى، خاصة في فترة المساء، عندما يحل الظلام لأن العدو يبدأ بشن غارات جوية متتالية على المنازل والشوارع".

 

وأشارت إلى أن "الخطر ليس فقط عند تواجدي في المنزل، وأيضاً في مكان عملي، فأنا أعمل في قرية أم النصر، وهي منطقة حدودية شمال غزة، تعرضت للقصف من قبل الدبابات والطيران، غادر  جميع الأهالي فيها، وذهبوا إلى المدارس في منطقة بيت لاهيا، وعانوا كثيراً إلى حين وصولهم لأنهم غادروا القرية في المساء، وتعرضت أسرة من الذين يعملون معنا بشكل مباشر، بالإضافة إلى المركز الذي أعمل به تم استهدافه بصاروخين (أف ١٦)، واقتصرت الأضرار على الماديات".

 

وبينت أن "العدو استهدف بعدة غارات، الشوارع الرئيسية، ولهذا لا يمكنني الوصول إلى عملي بسبب تقطع الطرق، والخطر الذي يهدد المارة في الشوارع، بالإضافة إلى انقطاع الاتصالات، حتى سيارات الإسعاف لا يمكنها الوصول"، مضيفة أن "أسرتي مكونة من ١٠ أشخاص، كل واحد منا يسكن في منطقة، منتشرين على طول القطاع، ونقضي ساعات الليل نتواصل للاطمئنان على بعضنا، فلا يوجد أي مكان آمن".

 

وقالت: "لقد فقدنا العديد من الأصحاب والأقارب في هذه الحرب، ولا نعلم من سنفقد بعد.. ربما نكون نحن المفقودين في الساعات القادمة، فصديقتي فقدت زوجها وبناتها الثلاثة، وهناك أخصائية نفسية كانت تقدمت خدمات استشهدت أيضاً مع أسرتها، وخال صديقتي أيضاً استشهد، وتم تدمير العديد من منازل لأصدقائنا، وأصبحوا بلا مأوى.. كل هذه الأحداث دمرت نفسيتنا، وجعلتنا في حزن شديد، لا يمكن وصفه، ولكن رغم ذلك نحن صامدون وصابرون".

 

وأضافت: أن "أكثر موقف كان مرعباً، عندما تم قصف منزل جيراني، وقصف الأبراج التي تحاوط منزلي، وقد تم قصف باب البرج الذي أسكن به، بصاروخ (أف١٦)، مبينة أنها "نحاول قدر الإمكان أن نلهي أطفالنا، ونشغلهم في الألعاب، كي نخفف من خوفهم ورعبهم، والجيران في  الطوابق العليا ينزلون للطوابق السفلى، لنحتمي ببعضنا، ونشجع بعضنا، ونحاول أن نجلس في أماكن نظن أنها آمنة، كبيت الدرج، ولا ننام طوال الليل، نبقى مستيقظين حتى يأتي الصباح، لأنه يشعرنا أكثر بالأمان، وحينها نشكر الله أننا ما زلنا على قيد الحياة، وبعدها نقسم بعضنا لمجموعات، مجموعة تنام ومجموعة تبقى مستيقظة، وحقائبنا جاهزة على باب المنزل تحتوي على أوراقنا الثبوتية، وثياب لكل فرد منا، لأننا لا نعرف ما القادم، ويمكن في أي لحظة أن نغادر المكان".

 

ووجهت السماك نداءً لكافة الدول العربية والأممية قائلة: "نحن نعيش في خطر، والعدو يشن أشرس الغارات على المدنيين، كلنا فدا فلسطين وكلنا فدا القدس، لكن ما يحصل في غزة هو عدوان صهيوني متعمد على كافة المناحي الحياتية، يجب على الجميع أن يتدخل لوقف هذا العدوان الذي يستهدف المدنيين، خاصة الأطفال والنساء والشيوخ"، موضحة أنها "بعد هذا العدوان الشرس علينا، نحتاج إلى دعم نفسي واجتماعي واقتصادي، لأننا وصلنا إلى حالة، فقدنا الأمن والأمان حتى في منازلنا".

 

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/168184

اقرأ أيضا