خاص - وكالة القدس للأنباء
أكد عضو الأمانة العامة لحركة أبناء البلد، بالداخل الفلسطيني المحتل عام 48، محمد أبو أسعد كناعنة، أن قوات الأمن الصهيونية بجرائمها الوحشية ضد المقدسيين تحديدا، في جبهات الشيخ جراح وباب العامود والمسجد الاقصى، انما دفعت الفلسطينيين في الداخل تحديدا أمام هذه المشاهد الى الالتحام مع القدس وأهلها في الدفاع عن الحرية والكرامة.
وقال كناعنة في حوار مباشر مع وكالة القدس للأنباء، أجراه سمير أحمد، إن كيان العدو خسر في القدس، وسيخسر أكثر في مشروعه الهادف الى صهينة الفلسطينيين في الداخل والقدس، لهذا هو يتصرف بردة فعل، ولاول مرة منذ سنين، الفتيان المقدسيين أربكوا عناصر الاحتلال في باب العامود، وجعلوا منهم مسخرة، ومنعوا مسيرة المستوطنين في باب العامود، ومن الدخول الى الحرم القدسي كما خططوا... وها هو الداخل الفلسطيني المحتل ينتفض.
وتابع قائلا: ان كرة الثلج بدات تتحول إلى كرة نار، الداخل يشتعل كما القدس والضفة، الوضع يحتاج قيادة موحدة على قدر تضحيات هذا الجيل وهؤلاء الشباب والصبايا، الانتفاضة تحتاج الى رؤية أبعد من نقل حاجز هنا و VIP هناك، يجب التنبه من الاستثمار "الأوسلوي" للانتفاضة، والتنبه من دحرجتها باتجاه خدمة مشروع المفاوضات.
وبذلك خسرت المؤسسة الصهيونية رهانها على كي وعي الفلسطينيين، علينا ان نستمر في معركة الوعي.
وأضاف كناعنة لوكالة القدس للأنباء: كنا قد حذرنا سابقا بأن (رئيس حكومة الاحتلال) بنيامين نتنياهو وبعد فشله في تشكيل الحكومة سيعمل على خربشة الاوراق السياسية الحزبية في الكيان الصهيوني ومنع تشكيل حكومة من قبل المعسكر المناوئ له، وأسهل طريقة للوصول إلى ذلك هو التصعيد ضد الفلسطينيين في ظل هذة الازمة الحزبية/السياسية - على ان لا ننسى أن التصعيد العسكري والارهابي ضد شعبنا مستمر دائما، وكل الاحزاب الصَهيونية، بمختلف مسمّياتها وأسمائها بيمينها ويسارها، هي شريكة وساهمت وما زالت في العدوان على شعبنا - والدفع بأتجاه انتخابات خامسه على دماء أبناء شعبنا وهذا ما سيخدمه شخصيا في الانتخابات القادمة.
وحول دور الدول المطبعة أشار كناعنة الى أن جهات عربية لها تأثير على بعض القوى الفلسطينية ستسعى لوقف إطلاق النار، وكذلك الأنظمة المطبعة مع "اسرائيل" ومعها الدول الأوروبية تسعى أيضا لوقف فعل المقاومة المسلحة من غزة تجاه الكيان الصهيوني، وذلك خدمة لمصالح "اسرائيل".
وأكد كناعنة ان وقف إطلاق النار، إن حصل، فانه لن يؤثر على الانتفاضة الشعبية. إذ أن الانتفاضة غير مرهونة بفعل المقاومة المسلحة فقط، فهي لها علاقة ودلالات بالقمع الصهيوني اليومي، وايضا بالانتفاض على الأساليب والقهر والاضطهاد الصهيوني بحق أبناء شعبنا في القدس وفي الداخل الفلسطيني المحتل.. لهذا برأيي الانتفاضة ستستمر وستكون أبعد من المفاوضات أو الضغوطات الحالية الهادفة لوقف قصف الكيان الصهيوني من قبل المقاومة.
وشدد كناعنة في حواره مع وكالة القدس للأنباء، على أن الحراك الشعبي والوطني بالداخل الفلسطيني المحتل، المتفاعل مع ما يجري في القدس والضفة وغزة والشتات يزيد في ارباك ليس فقط المؤسسة الصهيونية، وانما ايضا المؤسسة الرسمية الفلسطينية، وهذا حصل في أكثر من مرة... فـ"القيادة" الرسمية في رام الله، كانت تطلب عبر منسق ما يسمى بلجنة التواصل مع المجتمع "الإسرائيلي" (محمد المدني) مع القوى الفاعلة في الداخل لإخماد الحراك الفلسطيني في الداخل وتهدئة الوضع، وذلك منعا لان ينتشر الحراك الى مدن الضفة الغربية.. ولسان حال محمد المدني كان يقول لقادة الداخل: "إذا بتكهرب عندكو بتولع عنا".
ونوه الى ان الحراك الذي يشهده الداخل الفلسطيني مهم جدا، وعلينا ان ننظر اليه برؤية ايجابية، ان يعود الشعب الفلسطيني ليكون في حراكه موحدا وليس فقط في انتمائه كشعب واحد وانما حراكه الوطني على المستوى العام للشعب الفلسطيني..
وختم كناعنه حديثه لوكالتنا بالقول: ان استمرار الانتفاضة الشعبية يتطلب وجود رؤية سياسية واضحة، وقيادة وطنية موحدة متحررة من أعباء "أوسلو" ومندرجاته السياسية التي أثبتت التجربة العملية لربع قرن من الركض وراء سراب التسويات وخيار المفاوضات العبثية ووهم الدولة الفلسطينية، بطلان هذه الخيار الذي لم يأت لأصحابه سوى بالمزيد من الخيبات، والخسارة الفادحة للشعب والقضية الفلسطينية.

