وكالة القدس للأنباء - متابعة
يعيش كيان العدو الصهيوني أزمة سياسية عميقة، أبرز ترجماتها العملية خروج المصوتين لأربع انتخابات متتالية خلال عامين ... واليوم يرجح العديد من المحللين والناشطين السياسيين، بالداخل المحتل، وفي ضوء نتائج الكنيست الـ24 ، دخول الكيان في جولة انتخابات خامسة في آب/أغسطس المقبل، كما قال لوكالتنا "وكالة القدس للأنباء" الناشط في "الحملة الشعبية لمقاطعة انتخابات الكنيست الصهيوني" معاذ البيادسة. .
وأضاف البيادسة، تعيش المؤسسة "الإسرائيلية" الحاكمة أزمة قيادة حقيقية، وإجراء 4 عمليات إنتخابات تشريعية خلال عامين هو دليل على عمق الأزمة التي تتخبط فيها "إسرائيل".
وردا على سؤال حول مخارج الأزمة التي تحيط بتأليف الحكومة في ضوء نتائج الكنيست الـ 24، قال البيادسة: هنالك عدة سيناريوهات مطروحة على الساحة "الإسرائيلية" وأبرزها الـ3 التالية.
السيناريو الأول: وهو الأرجح، إجراء إنتخابات أخرى في شهر آب/أغسطس المقبل، والتي لن تُحدث تغييرات جذرية في بنية الاحزاب، الا بتحول كراسي معدودة ولكن ليس تحولا يرجح كفة على اخرى.
السيناريو الثاني: وهو تشكيل حكومة يمين ضيقة، وهو أمر وارد، ولكن ستكون حكومة قصيرة الأمد.
السيناريو الثالث: وهو حكومة "وحدة وطنية" كما حصل في الانتخابات الأخيرة، بتحالف وتناوب بين الليكودي، بنيامين نتنياهو والجنرال "أزرق أبيض" بيني غانتس. وهو ما تحذر منه، وتهابه الكثير من القوى، والاحزاب، هذه التجربة أودت بحياة الجنرال بيني غانتس السياسية.
وبسؤاله عن الدور الذي يمكن أن تلعبه كتلة "الحركة الموحدة الإسلامية" بزعامة منصور عباس، قال الناشط السياسي معاذ بيادسة:
الآن هناك مسعى من قبل بنيامين نتنياهو، للاتكاء على كتلة "الحركة الموحدة الإسلامية" التي يتزعمها منصور عباس، لتشكيل حكومة يمينية. لكن هذا الأمر سينعكس سلباً على الليكود، بخسارة جمهور مصوتين حقيقي، وإحداث شرخ بين جمهور اليمين.
لذلك يسعى نتنياهو لارجاع نفتالي بينيت وغدعون ساعر إلى حضن اليمين، كونهم ذهبا إلى التيار المناهض لنتنياهو وهو شان "اسراىيلي" بحت.
لقد حاولت الاحزاب العربية المشاركة في الانتخابات "الإسرائيلية" ان تشرعن فكرة الدخول والمشاركة في حكومة يسار برئاسة بيني غانتس، في الانتخابات الماضية، إلا أن هذا الأمر سرَّع من خطوات غانتس ودفعه للانضمام إلى نتنياهو، وبالتالي عدم الذهاب إلى حكومة يكون العرب شركاءه فيها.
ورغم فشل تلك الخطوة التي قامت بها سابقا "القائمة العربية المشتركة’"، تحاول اليوم "القائمة الموحدة" بزعامة منصور عباس، شرعنة ذهابها إلى أحضان نتنياهو، وهو ما يرفضه الكثير من الناخبين العرب، الأمر الذي عزز فكرة المقاطعة، وضاعف من قوتها. فأصبح الناخب الواعي سياسيا والناضج يعرف كيف يعاقب هذه القيادة التي تقدم وعودا لا تستطيع تنفيذها، ليس لعدم ارادتها، ولكن بسبب قوانين "الكنيست".
وختم بيادسة بالقول، نحن الذين نقاطع انتخابات الكنيست، نعي، ولا نفرق بين يمين او يسار "إسرائيلي"، ولا نراهن أبداً على هذا الطريق والمسلك.
ونحن سعداء جدا بنسبة المقاطعة التي لا نزال نسعى ونعمل على رفع نسبتها في وسطنا العربي الفلسطيني حتى تكون شاملة.
فنحن لا نريد الدخول إلى جسم عنصري، يستمد ديمقراطيته من مشاركة العرب في الانتخابات، وبيع هذه المشاركة عالميا ليسوق ديمقراطيته المزيفة.
