وكالة القدس للأنباء – متابعة
أكدت أوساط فلسطينية لـ"النشرة"، أن دائرة الغضب الشعبي في المخيمات وخاصة في عين الحلوة، بدأت تتسع احتجاجاً على تقصير "وكالة غوث وتشغيل اللادئين الفلسطينيين-الأونروا"في إدارة الأزمة الصحية إذ لا جدّية في مواجهة انتشار كورونا" والمعيشيّة، إذ لا تقديم مساعدات طارئة لأبنائه العاطلين عن العمل والمصابين بالفيروس والمحجورين في منازلهم، وقد وصل الغضب إلى رفع شعار "إرحل.. يا كورودني"، في إشارة إلى المدير العام للوكالة في لبنان كلاوديو كوردوني، وهو ما فعله الفلسطينيون في أزمة العام 2016 مع المدير العام السابق ماتياس شمالي الذي حاول فرض برنامج جديد لتقليص التقديمات الطبية تحت ذريعة العجز المالي في الموازنة، فهبّت المخيمات في "انتفاضة شعبية" استمرت اكثر من ستة أشهر حتى تم نقله الى سوريا ومنها الى فلسطين، فهل يتكرر المشهد اليوم مع التحذير الشعبي من التصعيد في حال بقاء الوضع المأساوي على ما هو عليه.
وترجمة للغضب، شهد عين الحلوة الذي يعتبر عاصمة الشتات الفلسطيني ومركز القرار، أكثر من ثلاثة تحركات إحتجاجية في غضون اسبوع واحد، توزعت عند مفرق سوق الخضار الفوقاني والتحتاني وأمام مركز "الأونروا" للتعبير عن الرفض ضد التقصير وسياسة مديرها العام كورودني، ولم تمنع المخاوف من تفشي "كورونا" المحتجين من التعبير عن استيائهم، اتخذوا اجراءات وقاية ورفعوا شعار: "كفى يا وكالة الأونروا استخفافاً بشعبنا".. و"ارحل يا كورودني".
ووصف الناشط الاجتماعي جهاد موعد التقصير بأنه "مؤامرة على الشعب الفلسطيني"، بينما طالب الناشط ابراهيم ميعاري "ابو الحن" "الأونروا" بتقديم مساعدات عاجلة وإعلان حالة طوارئ شاملة صحية وإغاثية وتربوية وإجتماعية"، وبينهما أكد الناشط محمد البهلولان معدلات الفقر الشديد بلغت ذروتها ووصلت الى حد عدم القدرة مئات العائلات على تناول غذاء معقول وثلاث وجبات يومية"، مؤكدين على استكمال الخطوات الإحتجاجية بشكل تصعيدي كي تقوم الوكالة بواجباتها دون اي تقصير.
أعلن رئيس "لجنة الحوار اللبناني-الفلسطيني" حسن منيمنة، عن خطة لاستيراد مجموعة من 300 ألف لقاح للاجئين الفلسطينيين عبر وزارة الصحة اللبنانية، يتم تمويلها من الجهات المانحة وتوزيعها على مراكز تلقيح قريبة من المخيّمات وداخل بعضها، وذلك في إطار الخطّة اللبنانية لتلقيح كل المقيمين على الأراضي اللبنانيّة لتوفير مناعة المجتمع من الفيروس".
وأبلغ منمينة أنه عرض الأمر على وزير الصحة العامة في حكومة تصريف الأعمال حمد حسن الذي رحب بالموضوع، مؤكداً "إستعداد الوزارة لإنجاز هذا الأمر"، متعهداً بطلب "شراء 300 ألف لقاح إضافي على ما سبق وطلبته الدولة اللبنانية من شركة "أسترازينيكا" لصالح اللاجئين المسجلين على منصّة وزارة الصحة، على أن يتمّ الإسراع في استكمال تسجيل كل الفلسطينيين على هذه المنصة".
وعلى خطّين موازيين، عمل منيمنة على إستكمال التحضيرات، فعقد إجتماعين منفردين الاول مع كوردوني، وبحث معه مسألة تولي الوكالة عملية تسجيل الفلسطينيين على المنصة المذكورة، والثاني مع ممثلي فصائل منظمة التحرير الفلسطينية وتحالف القوى الوطنية والإسلامية الفلسطينية في لبنان وأطلعهم على مسار خطة اللجنة لتعزيز قدرة الفلسطينيين في المخيمات والتجمعات على مواجهة خطر تفشي كورونا باللقاح،وبتجهيز بعض المستشفيات الفلسطينية في مختلف المناطق اللبنانية بغرف العناية الفائقة ومراكز العزل وكافة متطلبات العلاج من الوباء، وقد جرى الانتهاء من تجهيز مركز الحجر في مستشفى "صفد" التابع لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في "البداوي" شمالا، على أن يتبعه لاحقا افتتاح 4 مراكز اخرى للحجر، وتجهيز قسم لكورونا في مستشفيي "الهمشري" في صيدا و"النداء الانساني" في عين الحلوة، بالاضافة الى توفير فحوص "PCR" وسيارتي اسعاف لنقل المصابين وتدريب الطواقم الطبية الفلسطينية"
