قائمة الموقع

خاص: نور البطة.. أول شيف غزاوية تحلّق نحو العالمية وتحصل على شهادة "الواكس"

2021-02-02T09:14:41+02:00
وكالة القدس للأنباء - ملاك الأموي

نور ناجي البطة.. شيف فلسطينية من قطاع غزة، حصلت مؤخراً على شهادة معتمدة في فنون الطهي، من الإتحاد الدولي لجمعيات الطهاة "الواكس" ومقره باريس، وتُعَد أول شيف في غزة تحصل على هذه الشهادة، وتعمل نور حالياً، مديرة لمركز "سمايل كتشن" لتعليم فنون الطهي منذ تأسيسه عام 2017 كأول مركز متخصص في تعليم فنون الطهي والمرخص من وزارة العمل في القطاع.

وفي هذا السياق، تحدثت البطة، وهي من مواليد ١٩٨٩، ل"وكالة القدس للأنباء" عن موهبتها قائلة: "بدأت موهبتي في الطهي منذ الصغر، وكانت معلمتي الأولى هي والدتي، حيث لم يكن لدينا في قطاع غزة أي مركز أو مكان يعنى بتطوير مهارات الطهي لدي الفتيات"، موضحة أنها "بعد زواجي بسنة، قرر زوجي مع مجموعة من الشركاء، فتح مركز تعليمي يهتم باللغات ودورات الصحافة والإعلام، واستمر بالعمل قرابة العام، قبل أن أقترح عليه أن آخذ جزءاً من المكان وأجهّزه لدورات طهي، وبعد وقت من التفكير، وافق زوجي، وكانت التجربة الأولى بقطاع غزة للإعلان عن دورات طهي رسمية للفتيات والشباب عام ٢٠١٦".

وأشارت إلى أنها "قمت بالاستعانة ببعض الطهاة الذين تعلموا من خلال عملهم بالمطاعم، وكانت الفكرة جديدة، لكن كل فكرة تولد بشغف وبحب تصل للناس بسرعة.. وسرعان ما بادر إلى أذهاني أن أستعين بشيفات من خارج غزة، فكانت تجربتي الأولى مع الشيف ruud botmane الهولندي الجنسية، وأتى إلى غزة، وأعطى كورسين مكثقين بتعليم صناعة الحلويات والمعجنات بفترة ما يقارب الأسبوعين".

وأضافت البطة: "كبر الحلم .. وبدأت أفكر أن يكون لدينا دبلوم طهي يدرس أعلى تقنيات الطهي، والحمدلله بدأنا قبل ثلاثة أشهر بالمجموعة الأولى، لكن الاختلاف هذه المرة أن مدرسي الدبلوم هم شيفات حصلوا على دبلومات طهي من خارج غزة"، مبينة أن "الهدف من الدبلوم هو تأسيس جيل من الشيفات المجهزين أكاديمياً ومهنياً على أعلى المستويات في هذا المجال".

وبيّنت أن "طموحاتي في هذا المجال كثيرة، فتعد مدينة غزة، بحكم الحصار الذي تعيشه، منقطعة عن العالم، والمشاركة بالفعاليات العربية والدولية، لذلك أكبر طموح لي، أن أمثل مدينتي بهذا المجال عربياً ودولياً، وأن أفتح بارقة أمل لشباب غزة، وتشجيعهم على تطوير أنفسهم، وفتح فرص للمشاركة بالمسابقات، وتعريف من هم خارج غزة في هذا المجال بمهاراتهم وابداعاتهم"، مشيرة إلى أنها "تلقيت العديد من الدورات الدولية في مجال الطهي، وفي مجالات أخرى، حيث حصلت على أول شهادة تحكيم دولية من الإتحاد الدولي لجمعيات الطهي في فرنسا "الواكس"، وأيضاً اعتمد مركزنا من خلال "الواكس" لإعطاء دورات في الاستدامة في فلسطين".

وعن المشاكل والمعوقات التي تواجهها في مجالها، قالت إن "هناك العديد من المشاكل التي تواجهنا في القطاع أهمها  الحصار وما نتج عنه من حرمان للمشاركة في فعاليات عربية ودولية، وأيضا نظرة المجتمع لهكذا مشروع، فإن أغلب التعليقات على صفحة "الفيس بوك" لإعلانات دورات الطهي(ومالها مقلوبة إمي ، ومالها فتة حماتي)  فلم يكن لديهم النضج الكافي بأن هذا علم يدرس في كل العالم، له أساسياته وقواعده، ومهنة لا يستهان بها"، بالإضافة إلى عدم وجود مؤسسات تدعم هذه المشاريع، وانقطاع الكهرباء لمدة طويلة في اليوم، والاعتماد الكلي على مولدات الكهرباء، أثقل كاهل المركز بتكاليف إضافية عالية، فضلا عن الإيجارات المرتفعة، وانقطاع الرواتب عن جزء كبير من الموظفين، وحسم جزء كبير من رواتب الباقي، فأصبحت الرواتب بغزة من ضروريات الحياة، كالماء، والكهرباء، والطعام".

اخبار ذات صلة