الرأفة بالفقراء والتفكير بهمومهم، والعمل على حل مشاكلهم، هو الهدف الأسمى لوجود الإنسان. فالشعور بالآخر والسعي إلى تضميد جراحه والتخفيف من معاناته ، يعني الوصول إلى قمة الإنسانية والرقي.
"من الناس للناس" هو عنوان مشروع التعاون والتعاضد من أجل مساعدة الفقراء والمحتاجين في المخيمات والتجمعات الفلسطينية بلبنان. مجموعة شبان وشابات انطلقوا في مهمة إنسانية غايتها تخفيف الأعباء الإقتصادية عن كاهل العائلات الفقيرة المتعففة.
لمعرفة التفاصيل أكثرعن المشروع، التقت "وكالة القدس للأنباء" بمدير جمعية "من الناس للناس للإغاثة والتنمية"، حسين الديماسي، فقال " :" الجمعية تأسست عام 2007، ونحن فريق مؤلف من أكثر من جنسية، ولدينا أنشطة تنموية وإغاثية من أجل مساعدة الآخر بغض النظر عن جنسيته، ولكن التركيز يكون أكثر على المجتمع الفلسطيني".
وأوضح: " حالياً نقدّم السلل الغذائية من خضار وفاكهة وخبز ومعلبات للناس المحتاجة المتعففة، حيث نجري دراسة للحالات قبل تقديم المساعدة ".
وأضاف: " هدفنا خدمة الناس وتوصيل المساعدات إلى المنازل حرصاً منا على عدم وقوفهم بالطابور".
وتابع: " طورنا حديثاَ مشروعين لسيدتين من الجنسية الفلسطينية وسيدة من الجنسية اللبنانية، وهن صاحبتين لمحلَي سمانة في مخيم صبرا وشاتيلا، من خلال تقديم الدعم المالي لهنَ من أجل الاستمرار في عملهن في ظل الضائقة الإقتصادية التي يشهدها لبنان".
ولفت إلى أن "الهدف من المشروعين هو أن لا نعطي كل يوم، بل يمكننا أن نعلم الناس الصيد.. وهاتان السيدتان أصبحن متبرعات لعائلات أخرى".
وأكد الديماسي على أن "مصادر التمويل تأتي من خلال تبرعات فردية من أصدقاء المجموعة، وليس لدى الجمعية ممول ثابت، وقد وصل عدد المستفدين منذ أن بدأنا إلى اليوم لأكثر من 50 ألف مستفيد على معظم الأراضي اللبنانية".
وأوضح: "نحن بصدد العمل على تطوير برامجنا، وأسسنا نادي "جنين الرياضي"، يضم 20 لاعباً و 5 إداريين، من أجل الأطفال للترفيه عنهم، ولكي يكونوا في خدمة الناس في المستقبل".
وحول مشارع الجمعية المستقبلية، أكد الديماسي بأن"مسيرة العطاء لن تتوقف، طالما هناك أيادٍ بيضاء أوفياء لعمل الخير، ونتطلع بالأمل لغدٍ أفضل".
إن إعطاء الآخر فرصة للشراكة في مساعدة الناس شيء جميل، ويستحق كل الشكر والتقدير، وخصوصاً عندما يعيد البسمة والأمل إلى وجوه الناس المحتاجة. من هنا على كل إنسان مقتدر المساعدة في توفير حياة كريمة لكل فقير محتاج.