قائمة الموقع

تقليص خدمات "الأونروا" في مسار المؤامرة الدولية... غياب عن الاستشفاء وفصل مُدرّسين

2020-12-15T09:15:18+02:00
وكالة القدس للأنباء – متابعة

لم يكف مخيم نهر البارد ما تعرض له من تدمير كلي جراء الحرب على الإرهاب... ولم ينته إعمار المخيم الى الآن فتتواصل معاناة الفلسطينيين المقيمين في منازل مكونة من صفائح معدنية غير صالحة للسكن صيفاً وشتاءً في ما يسمى مجمعات (البراكسات).

وسط هذه المعاناة التي يعيشها الفلسطينيون في لبنان مع حرمانهم أبسط الحقوق الإنسانية يتواصل مسار تصفية القضية الفلسطينية على أكثر من جبهة داخلية وخارجية، وليس التطبيع ومعاهدات الإستسلام للكيان الصهيوني إلا أحد أوجه المؤامرة على طمس الهوية الفلسطينية وتصفية القضية بعد تجويع وقهر وإذعان وإركاع وصولاً الى الإعتراف بالكيان الصهيوني والتطبيع معه...

ما يتعرض له الفلسطينيون في مخيمات اللجوء ومنها نهر البارد والبداوي ما هو إلا إحدى حلقات التجويع للتركيع والاذعان والتطبيع...

في مخيم نهر البارد شمال لبنان كما في مخيم البداوي أخطر مظاهر الحرمان من خدمات "الأونروا" التي قررت تقليص خدماتها في ظل جائحة «كورونا» التي تغزو مخيمي نهر البارد والبداوي، لا سيما أن نهر البارد سجل أعلى نسبة وفيات بين المخيمات تجاوزت الخمسين، دون أن يشير الإعلام اليها والى إرتفاع نسبة الاصابات بما يتجاوز الأربعمئة حالة في مساحة جغرافية لا تتجاوز الـ2كلم مربع وبعدد سكان لا يتجاوز الاربعين الف نسمة...

يجمع الفلسطينيون في المخيمات على أنهم يتعرضون لاشرس هجمة دولية تشارك فيها بعض الدول العربية التي اذعنت للعدو الصهيوني وعقدت معاهدات استسلام معه.

وابرز نتائج هذه المعاهدات المخزية ان منظمة «الاونروا» عمدت منذ ايام الى تقليص جديد لخدماتها الصحية والاستشفائية والتربوية والانسانية، فأقدمت على فصل 225 مدرساً وخفض رواتب الباقين الى النصف، فيما موظفو المنظمة من الاجانب ينعمون بموازنتها المخصصة لايواء وغوث اللاجئين، فيقبضون رواتبهم كاملة مع هواتف وسيارات وبدل سكن، فيما اللاجىء يقيم في «براكاسات» ولا يستطيع الاستشفاء ولم ينجز مشروع اعمار المخيم رغم 13 سنة على دماره وتعرض اهله لنكبة ثانية بعد النكبة الاولى...

ليس في مخيم نهر البارد او مخيم البداوي من طرقات صالحة لسير المركبات وليس في البارد مياه للشرب نظيفة بل مياه مالحة لا تصلح للاستعمال... وتقليص خدمات الاستشفاء ادخل السكان في متاهات الاخطار الصحية القاتلة رغم تفشي وباء كورونا، فبدلا من الاستنفار الصحي ورفع مستوى الرعاية الصحية يأتي قرار «الأونروا» مجحفاً ظالماً وفق أهالي المخيمات ويحمّلون المسؤولية الى مفوض عام «الأونروا» لازاريني الذي اطلع على معاناة اللاجئين ووقف متفرجاً ينفذ سياسة تصفية القضية الفلسطينية والمؤامرة الدولية التي بدأت تجد موطىء قدم لها عبر خطة لا تستبعدها الأوساط الفلسطينية وهي إلغاء "الأونروا"

وإقفال باب الخدمات خطوة نحو فرض التوطين وتجنيسهم، وهو سياق بدأ عبر دول خليجية وعبر ما سمي بـ«الربيع العربي» وهو الجحيم العربي عنوانه محو فلسطين وهويتها من الذاكرة والتاريخ والجغرافيا لتكريس الكيان الاستيطاني المصطنع في قلب الوطن والامة...

مخيم نهر البارد الذي كان قبل دماره سوقاً يرتاده أبناء عكار من كل الشرائح الاجتماعية، بات اليوم يئن تحت وطأة الفقر والحرمان حيث تتفشى «الكورونا» وحيث مؤامرة «الأونروا» مستمرة وحيث لا ماء ولا كهرباء ولا طرقات، والمستوصفات تخلو من الدواء بعد تقليص «الاونروا» لخدماتها...

في نهر البارد كما في البداوي وبقية المخيمات شعب هجره عدو الانسانية، واليوم يتعرض لابشع مؤامرة كونية...

المصدر: الديار اللبنانية

اخبار ذات صلة