أراد رسام الكاريكاتير الفلسطيني إبن مخيم برج البراجنة في بيروت، ماهر الحاج، أن يعبّر بطريقته الخاصة عن حالة الغضب والإستياء التي تسيطر على الشارع الفلسطيني بسبب إعلان الإمارات تطبيع علاقاتها مع كيان العدو، وذلك من خلال أعماله الفنية الساخرة، غايته إيصال أفكاره للرأي العام ليؤكد من خلالها أن فلسطين هي أرض الآباء والأجداد وهي محفورة في ذاكرة اللاجئ الفلسطيني.
وفي هذا السياق، قال الفنان الحاج لـ"وكالة القدس للأنباء":" أحاول من خلال فن الكاريكاتير أن أكمل طريق رسام الكاريكاتير الفلسطيني الكبير ناجي العلي الذي كان له صولاته وجولاته في إنتقاد النظام العربي الرسمي المتخاذل والمطبع مع الكيان منذ زمن".
وأوضح أنه: "لأول مرة في تاريخ الصراع العربي - الإسرائيلي نسمع عن شيء اسمه السلام مقابل السلام، وهذا الأمر من أشد الأمور خطورة، فهو أولاً غير مبرر ولا يفسر إلا إنعاش لما يسمى صفقة القرن الميتة".
وأضاف:" ما حصل كان هدية على طبق من ذهب لنتنياهو، خصوصاً لدعمه داخلياً وعالمياً فهل بلغ الوهن بالعرب لتقديم تنازلات بحجة دعم فلسطين والتذرع بإنهاء مخطط الضم للضفة المحتلة علماً أن نتنياهو أكد خطوة الضم علناً في خطاب مباشر مغاير لما قالته الإمارات، وبما تحتفي به إعلامياً، إنها مرحلة الوهن العربي بإمتياز".
وقال الحاج: "انها مرحلة فتح الباب للتطبيع العلني والخروج من قمقم العلاقات السرية إلى العلن، انها مرحلة الخذلان العربي لفلسطين، وطعنة أخرى تضاف للطعنات التي تلقتها فلسطين".
وأكد:" أننا كفنانين لن نسكت عن مثل هذه الخطوات، وسنواجهها بغضب حبرنا وألواننا لإيقاظ الضمير العربي وإفشال كل المخططات التي تستهدف قضيتنا، فسلاح الفن لا يقل تأثيراً عن أي موقف آخر في مواجهة التحديات، وللمناسبة فإننا نحيي كل الفنانين العرب من بينهم الإماراتيين الذين رفضوا التطبيع وأعلنوا دعمهم للقضية الفلسطينية".
أما في ما يتعلق بمواجهة تلك الخطوات التطبيعية المهينة، فرأى الحاج بأنها تكون بتفعيل الكفاح المسلح داخل الأراضي المحتلة .... وتسخير الإعلام لفضح جرائم العدو الصهيوني".