/منوعات/ عرض الخبر

"الحزب الديمقراطي" يتفق على حرمان الكيان من استخدام المساعدات العسكرية الأمريكية لتعزيز الضم

2020/07/06 الساعة 06:55 ص
بايدن وساندرز: منع استخدام المساعدة في مخطط الضم
بايدن وساندرز: منع استخدام المساعدة في مخطط الضم

وكالة القدس للأنباء – ترجمة

يعمل أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيون على تقديم تعديل لقانون تفويض الدفاع الوطني، بموجبه لن يتم استخدام أي من المساعدات العسكرية "لإسرائيل"، التي تبلغ 3.8 مليار دولار أمريكي، للمضي في الضم من جانب واحد في الضفة الغربية.

واشنطن – أحدثت المساعدة العسكرية الأمريكية "لإسرائيل" انقساماً داخل الحزب الديمقراطي خلال العام الماضي، ولكن، في نهاية الأسبوع، تم طرح سياسة جديدة يمكن أن توحد الحزب بشأن هذه القضية الشائكة لمواصلة نقل المساعدة إلى "إسرائيل" بمليارات الدولارات. مع منعها من استخدام الأموال لدعم مشروع الاستيطان والاستمرار بضم الضفة الغربية.

ودعا سياسيون من الجناح اليساري للحزب، أبرزهم السناتور عن ولاية فيرمونت بيرني ساندرز، إلى فرض أو حجب المليارات التي تمنحها واشنطن "لإسرائيل" للضغط عليها لإنهاء احتلال الضفة الغربية. وقد رفض المرشح الديمقراطي للرئاسة الأمريكية ونائب الرئيس السابق جو بايدن، الذي هزم ساندرز في الانتخابات التمهيدية للحزب، هذه الفكرة ووصفها بأنها "شائنة". يتفق العديد من الديمقراطيين المعتدلين والوسطيين بقوة مع بايدن بشأن هذه القضية.

وعليه، قدّمت مجموعة من أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين بقيادة السناتور عن ولاية ميريلاند، كريس فان هولن، ومن بينهم ساندرز والعديد من أعضاء مجلس الشيوخ الذين دعموا بايدن في الانتخابات التمهيدية - تعديلًا على قانون تفويض الدفاع الوطني الذي ينص على أن 3.8 مليار دولار من المساعدات العسكرية السنوية التي خصصها الرئيس السابق باراك أوباما ستستمر في الذهاب إلى "إسرائيل"، ولكن لا ينبغي استخدام أي منها في قضية الضم من جانب واحد لمستوطنات الضفة الغربية.

وكتب فان هولن في بيان صحفي: "أنا مؤيد قوي للمساعدة الأمنية القوية لصديقتنا وحليفتنا إسرائيل، بما في ذلك مذكرة التفاهم التي صاغها الرئيس أوباما، التي تقدّم 3.8 مليار دولار من التمويل العسكري الأجنبي السنوي ودعم الدفاع الصاروخي. لكني أعارض استخدام أي من هذه الأموال لدعم ضم "إسرائيل" للأراضي الفلسطينية من جانب واحد".

وأضاف السناتور أن "ضم إسرائيل للأراضي الفلسطينية سيقوّض التفاهمات طويلة الأمد بين الولايات المتحدة وإسرائيل والفلسطينيين والمجتمع الدولي، وسيقوّض في نهاية المطاف أمن إسرائيل نفسها".

وقال: "إنها ستنهي فرصة حل الدولتين القابل للحياة. وهو انتهاك للقانون الدولي"، مضيفا أنه "لا

يجب على الحكومة الأمريكية ولا دافعي الضرائب الأمريكيين تمويل أو تسهيل هذه الخطوة الأحادية التي تتعارض مع قيمنا الديمقراطية المشتركة".

ووفقًا لفان هولن، "لا يتم إنفاق أموال أمريكية حاليًا على الضم من جانب واحد، وسيضمن هذا التعديل أن يظل الأمر كذلك. يجب أن نعمل سويًا لمتابعة حل الدولتين القابل للتفاوض والقابل للتطبيق".

وقال السناتور كريس ميرفي عن ولاية كونيتيكت، الذي وقع على التعديل أيضاً: "لا يوجد ضم من جانب واحد للضفة الغربية من قبل إسرائيل سيجعل المنطقة أقرب إلى السلام. في الواقع، سوف يؤدي إلى العكس من ذلك - ويجب على الولايات المتحدة أن لا يكون لها دور في تشجيعها. لهذا السبب أدخلنا تعديلاً على مشروع قانون الدفاع يحظر استخدام الأموال الأمريكية في تسهيل اتخاذ قرار كهذا. هذا هو الشيء الصحيح الذي يجب فعله من أجل الأمن القومي الأمريكي، ومن أجل علاقتنا الثنائية الطويلة الأمد مع "إسرائيل"، والتطلعات المشروعة للشعب الفلسطيني".

وأوضحت السناتور تامي بالدوين عن ولاية ويسكونسن، أيدت بايدن في الانتخابات التمهيدية، دعمها للتعديل قائلة: "لقد أيدت دائمًا شراكة أمنية قوية مع "إسرائيل"، ولكن لا يجب استخدام الأموال والمعدات الأمريكية لأي شيء ينتهك القانون الدولي أو يقوّض آفاق حل الدولتين".

وقد قدم السناتور تيم كين عن فيرجينيا، وهو من مؤيدي بايدن، رسالة مماثلة: "أنا راعي مشارك فخور لقانون المساعدة الأمنية بين الولايات المتحدة و"إسرائيل" للعام 2020. يوضح هذا التعديل أنه لا يجوز استخدام هذه المساعدة والأموال الأمريكية الأخرى لدعم الضم "الإسرائيلي" للضفة الغربية. أنا أعارض بشدة أية خطوة من هذا القبيل، يمكن أن تدمر احتمال حل الدولتين، وتؤثر سلباً على مستقبل "إسرائيل"، وخيانة قيمنا الديمقراطية المشتركة من خلال إنكار حق الفلسطينيين في تقرير المصير".

يمكن للسياسة الجديدة المقترحة أن تكتسب شعبية داخل الحزب الديمقراطي كحل وسط بين دعوة ساندرز للحد من المساعدات العسكرية ورفض بايدن التام لها.

غالبًا ما يفخر بايدن بحقيقة أن إدارة أوباما زوّدت "إسرائيل" بمساعدة عسكرية أكثر من أي دولة أخرى، وأنه شارك كنائب للرئيس في المفاوضات التي أدت إلى توقيع مذكرة التفاهم للعام 2016 حول هذا الموضوع. في الشهر الماضي، قال كبير مستشاريه للسياسة الخارجية إنه إذا انتخب رئيساً، فإن بايدن لن يمنع أو يقطع مساعدته "لإسرائيل"، حتى لو مضت في ضمّها.

وقال أحد العاملين الديمقراطيين الذين شاركوا في صياغة التعديل لصحيفة هآرتس (العبرية) إنه في حين أنه "من غير المحتمل" تمرير التعديل، فإن حقيقة أنه تم تقديمه بدعم أعضاء بارزين في مجلس الشيوخ، يعكس التغيير في الخطاب داخل الحزب. بيد أنه من المتوقع أن يواصل بايدن التمسك بموقفه السابق بشأن المساعدة العسكرية "لإسرائيل".

يضغط رئيس الوزراء [الصهيوني] بنيامين نتنياهو من أجل الضم من جانب واحد منذ الكشف عن خطة ترامب للسلام في الشرق الأوسط في كانون الثاني/يناير الفائت. ومع ذلك، تجاوز نتنياهو الموعد المستهدف الذي كان قد حدده في 1 تموز/يوليو لبدء عملية الضم، وقال إنه سيواصل مناقشة الأمر مع إدارة ترامب.

-----------------------------

العنوان الأصلي:  The Democrats' New Policy That Could See Bernie and Biden Find Middle Ground on Aid to Israel

الكاتب: Amir Tibon

المصدر: هآرتس العبرية

التاريخ: 6 تموز/يوليو 2020

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/155656

اقرأ أيضا