آسيا عمر أحمد زيد (٢٧ عاما)، فنانة فلسطينية من مدينة قلقيلية الواقعة غرب الضفة المحتلة، تميل منذ صغرها للفن، وكتابة الخط العربي، وحب التأمل، والإطلاع على الأعمال الفنية وخصوصا اليدوية منها، وبقي عشق هذه الأمور ملازمة لها طيلة فترة طفولتها، ما جعلها تتعلق بهذه الفنون، لنرى اليوم لمساتها السحرية التي تضعها ببصمة خاصة ومميزة على الأواني المنزلية.
وفي هذا السياق، تحدثت زيد لـ"وكالة القدس للأنباء"، عن بدايتها قائلة: "رغم عشقي للفنون اليدوية منذ صغري، إلا أنني لم أكتشف موهبتي إلا بعد تخرجي من الجامعة، نظراً لأمور كثيرة كانت تُشغلني، مثل الدراسة وأعمال المنزل وغيرها، وبعد تخرجي من الجامعة بتخصص لغة إنجليزية بمعدل امتياز، تقدمت لإمتحان التوظيف الأول تم تعييني كمعلمه بديلة، لكن واجهتني صعوبات بالخروج من المنزل كوني امٌ لطفلتان، بعد ذلك وجدت أن هناك وقت فراغ كبير، فكانت هنا البداية".
وأضافت: "برأسِ مالٍ قيمته مئة شيقل ابتدأت مشروعي الخاص، وهو صنع ملصقات ووسائل تعليمية وصناديق مفاجئات من ورق الفوم، التي لاقت إعجاب وتقدير الكثيرين ممن شاهدوها، ولم أتوقف هنا، فكل فكرة كانت تخطر في بالي كنت أطرحها على زوجي الذي كان وما زال الداعم الأساسي لما وصلت إليه الآن، فكان يعمل على تأمين المواد الخام التي احتاجها لكل فكرة أطرحها".
وأوضحت أنه "بريشة وعلبة ألوان زجاجي، وكأس والقليل من الخرز، ابتدأ مشواري في فن الرسم على الزجاج وعمل الاكسسوارات، التي لاقت اقبالاً هائلا من الكثيرين من الأشخاص، يوماً بعد يوم ... كنت أحاول أن ابتكر شيئا جديدا بإضافة لمساتي الخاصة محاولة أن لا يكون العمل تقليدا لغيري، فكان الخط العربي سر نجاحي، فأنا اعتبره عشقاً يفتح لي الأبواب لفنون كثيرة" .
وبينت أنه "في البداية لم يكن هدفي من ممارسة هوايتي هو هدفاً مادياً بقدر ما كنت انتظر الوقت الذي أنجز فيه شيئا جديدا لأعرضه على صفحتي الفيسبوكية، وأرى ردود وآراء الأشخاص عليه، ولكن بعد ذلك فوجئت أن هذا العمل أصبح يشكل مصدر رزق لي"، موضحة أنه "واجهتني بعض المعوقات في مسيرتي الفنية هذه، أهمها حقوق النشر على مواقع التواصل الاجتماعي غير محفوظة، بمعنى انه يتم سرقة صور اعمالي وعرضها على صفحات منافسة،
بالإضافة إلى ذلك الانقطاع المستمر في المواد الخام الضرورية لعملي".
وأشارت إلى أنها "على مدار الثلاث سنوات التي مارست فيها عملي هذا، لم أشارك حتى الآن في معارض.. ولكن ما زال هناك أمل ويقين بأن حلمي سيتحقق، فأنا الآن أصعد سلم النجاح خطوة بخطوة، وأطمح لأن يصبح لي إسم في هذا المجال، وأن تصل أعمالي إلى خارج فلسطين، وأن أشارك ليس فقط في معارض محلية بل وعالمية أيضا، لأرفع رأس وطني عاليا، فالقادم أجمل بإذن الله".