أعلن الحرس الثوري الإيراني، فجر اليوم، استهداف منشآت قيادة وسيطرة ودعم لوجستي ومستودعات وقود ومعدات عسكرية تابعة للأسطول الخامس الأميركي في البحرين، مؤكداً أن العملية جاءت رداً على تحركات الولايات المتحدة في المحيط الهندي وجهودها للسيطرة على مضيق هرمز وتقييد الملاحة البحرية.
وقال الحرس الثوري إن الولايات المتحدة، عبر نشر قواتها في المحيط الهندي وإغلاق الطرق البحرية أمام السفن، «حرمت العالم من نفط وغاز المنطقة»، مؤكداً أن قواته البحرية ردّت باستهداف مركز إدارة «NSI»، ومركز القيادة والسيطرة، ومستودعات قطع الغيار والمعدات العسكرية، وخزانات الوقود التابعة للأسطول الخامس الأميركي في البحرين.
وأضاف أن الولايات المتحدة، «بإغلاقها طريق تصدير النفط والغاز عبر المحيط الهندي»، عليها أن تتوقع أيضاً إغلاق الطرق الأخرى التي تؤمن مصالحها ومصالح حلفائها، مشدداً على أن صادرات المنطقة من الطاقة "إما أن تكون للجميع أو لا أحد".
هجمات في الأردن والكويت
ونفذ الجيش والحرس الثوري هجمات على أهداف أميركية في الأردن والكويت، بعدما استهدفت الولايات المتحدة مواقع داخل إيران.
وقال الجيش الإيراني إنه استهدف قاعدة الأزرق في الأردن بطائرات مسيّرة، فيما أعلن الحرس الثوري إطلاق صواريخ كروز على مركز لوجستي عسكري أميركي في منطقة ميناء عبد الله بالكويت، مؤكداً أن مضيق هرمز سيبقى مغلقاً "حتى تنهي الولايات المتحدة أعمالها العدوانية".
وأعلن الحرس الثوري، في بيان، أن قواته الجوفضائية استهدفت قاعدة الأزرق رداً على «الجرائم الأميركية» التي انطلقت من قواعد في الأراضي الأردنية، مؤكداً تدمير حظائر لطائرات «F-15» و«F-16»و«F-35»، إضافة إلى عدد من الطائرات الأميركية المسيّرة من طراز «MQ-9».
ودعا الحرس الشعب الأردني إلى عدم تفويت "أي فرصة لتدمير المؤسسات الأميركية وطرد جيش الاحتلال الأميركي من الأردن".
كما أعلن، في بيان منفصل موجّه إلى الشعب الكويتي، تدمير مركز الاتصالات الفضائية، ورادار الدفاع الصاروخي والجوي، ومنظومة «باتريوت»، ومستودعات القاعدة العسكرية الأميركية، ومنصات إطلاق صواريخ «هاي-مارس» في الكويت، معتبراً أن العملية جاءت رداً على الهجمات الأميركية التي استهدفت عدداً من المواقع في جنوب إيران.
ودعا الحرس الثوري الشعب الكويتي إلى «طرد القوات الأميركية المحتلة»، قائلاً إن «الأرض الطاهرة للكويت لا ينبغي أن تكون محتلة من قبل مجرمين".
وأكد الحرس الثوري أن مضيق هرمز سيظل مغلقاً أمام الملاحة، ولن يُسمح بخروج النفط والغاز من المنطقة ما دام «العدوان الأميركي» مستمراً، معتبراً أن التدخل العسكري الأميركي في الممرات البحرية الدولية هو السبب في تهديد الاستقرار الإقليمي وتأخير إعادة فتح المضيق.
وأضاف أن عمليات «الرد بالمثل» ستتواصل حتى انتهاء "شرور أميركا".
من جانبه، أكد الجيش الأردني أن «المجال الجوي الأردني جزء لا يتجزأ من سيادة الأردن»، مشدداً على رفض أي انتهاك لسيادة المملكة أو استخدام أجوائها بما يهدد أمنها واستقرارها.
بدورها، أعلنت وزارة الدفاع الكويتية أن إحدى سفنها الحربية تعرضت للاستهداف في هجمات إيرانية، ما أدى إلى إصابة أربعة من أفراد القوات المسلحة، مؤكدة أن المصابين تلقوا العلاج وحالتهم مستقرة.
وقال المتحدث باسم الوزارة، العقيد الركن سعود عبد العزيز العطوان، إن الدفاعات الكويتية اعترضت صاروخاً باليستياً وخمسة صواريخ كروز و33 طائرة مسيّرة، استهدفت منشآت حيوية ومدنية، فيما تسببت الشظايا المتساقطة بأضرار مادية.
ترامب يتوعد بتوسيع الضربات
في المقابل، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة ستواصل توجيه «ضربات قاسية جداً» إلى إيران، مؤكداً أن العمليات العسكرية ستستمر "حتى أقول إن هذا يكفي".
وأضاف، في تصريحات لشبكة «فوكس نيوز»، أن الولايات المتحدة «ستضرب إيران بقوة الليلة وغداً وبعد غد»، مشيراً إلى أن المرحلة النهائية من العمليات ستشمل استهداف محطات الطاقة والجسور، مؤكداً أن جميع الجسور ستكون ضمن الأهداف إذا لم توافق إيران على العودة إلى طاولة المفاوضات.
وكشف ترامب أن واشنطن أجرت محادثات مع طهران أمس، مضيفاً: «أبلغنا الإيرانيين أن عليهم التوصل إلى اتفاق، وإلا فلن يبقَ لديهم شيء".
وفي السياق، أفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن ترامب عقد اجتماعاً في غرفة العمليات بالبيت الأبيض مع كبار المسؤولين الأمنيين، لبحث توسيع الحملة العسكرية ضد إيران.
وبحسب التقرير، ناقش الاجتماع موجة جديدة من الهجمات تتجاوز الأهداف البحرية في مضيق هرمز، وتشمل أهدافاً استراتيجية في أنحاء إيران، بحضور نائب الرئيس جيه دي فانس، ووزير الخارجية ماركو روبيو، ووزير الدفاع بيت هيغسيث، ورئيس هيئة الأركان المشتركة دان كين، ومدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف، والمبعوث ستيف ويتكوف.
ارتفاع طفيف في حركة الملاحة قبل الحصار
في المقابل، أظهرت بيانات شركة «كبلر» لتتبع السفن ارتفاعاً طفيفاً في عدد السفن العابرة لمضيق هرمز أمس، قبل استئناف الحصار الأميركي اليوم.
وبحسب البيانات، عبرت 11 سفينة المضيق، سلكت تسع منها المسار الإيراني، فيما خرجت ناقلة نفط عملاقة تحمل مليوني برميل من الخام، وناقلة متوسطة للمنتجات المكررة، وناقلتا غاز بترولي مسال محمّلة بصادرات إيرانية.
كما غادرت ناقلة ميثانول وسفينة بضائع جافة محملة بالحديد الخليجي، في حين لم تُسجل أي عمليات واضحة لناقلات نفط أو غاز تابعة لمنتجين آخرين في الخليج.