/مقالات/ عرض الخبر

"ورشة المنامة": تطبيع وتآمر مع الاحتلال بحجج تحسين الاقتصاد

2019/06/27 الساعة 11:13 ص
ورشة المنامة
ورشة المنامة

وكالة القدس للأنباء – محمد حسن

بتعتيم إعلامي وعبارات إنشائية، وغموض، أُختتمت أمس "ورشة المنامة" التآمرية على القضية الفلسطينية، التي دعت إليها الإدارة الأميركية، وحاولت من خلال سياسة العصا والجزرة دفع الدول العربية والإسلامية للمشاركة بهذه الورشة، بخاصة في ظل الموقف الفلسطيني الموحد الرافض للورشة والمندد بالمشاركين فيها... والتحرك الشعبي العربي الواسع ضد صفقة القرن وورشتها الاقتصادية.

ولم يكتف بعض المشاركين "العرب" بالجلوس إلى جانب الصهاينة، وعقد الصفقات الاقتصادية والخلوات التطبيعية معهم، بل حمل راية الدفاع عن أحقية وجود الكيان الصهيوني الإرهابي في المنطقة، وضرورة الاعتراف به والتعامل معه.

وفي هذا السياق، قال وزير الخارجية البحريني خالد بن أحمد آل خليفة، إن "دولة (إسرائيل) هنا وباقية ونحن نريد السلام معها".

في حين دافع وزير الدولة السعودي محمد الشيخ، عن "ورشة المنامة"، قائلاً إن "الخطة الاقتصادية التي طرحها (صهر الرئيس الأمريكي جاريد) كوشنر يمكن أن تنجح إذ إنها تشمل القطاع الخاص، وإذا كان هناك أمل في السلام".

وبينما شاركت بعض الوفود العربية، وبخاصة الخليجية منها في "ورشة المنامة"، نجد أن الشعوب العربية الحرة خرجت إلى الشارع تنديدا بهذه الورشة واستتنكاراً وشجباً للحاضرين فيها، ودفاعاً عن القضية الفلسطينية ودعماً وتأييداً للشعب الفلسطيني المقاوم والموحد ضد صفقة القرن وورشة المنامة، الأمر الذي يكشف الفجوة العميقة بين سياسة هذه الدول ومواطنيها، الذين عبروا بوقفاتهم الاحتجاجية وتظاهراتهم وتصريحاتهم التزامهم خيار الشعب الفلسطيني بإسقاط كل المخططات والمشاريع التصفوية الأمريكية الصهيونية، على طريق إنهاء الاحتلال عن كل الأرض الفلسطينية وتحقيق العودة الحرة الكريمة إلى أرض الآباء والأجداد.

أما الموقف الفلسطيني فكان موحداً بوجه هذه الورشة، حيث أكدت جميع الفصائل والحركات والقوى الفلسطينية وقوفها بوجه هذه الورشة، وشددت على أن المشاركة فيها خيانة للشعب الفلسطيني وقضيته التحررية، ودعما للإرهاب الصهيوني الذي يحتل الأرض، ويتعدى على العرض، ويدنس المقدسات الإسلامية والمسيحية.

في المقابل تجندت وسائل الإعلام العبرية التي دعيت ست وسائل منها لتغطية أعمال الورشة للاحتفاء بالبحرين بوصفها بوابةً لقطار التطبيع بين الكيان الصهيوني الغاصب والدول العربية، فيما تراجع الدعم المالي الموعود عما كانت تقدمه الإدارة الأمريكية والاتحاد الأوروبي وبعض المال الخليجي، في السنوات السابقة.

وبذلك كان التطبيع  أبرز النتائج العملية التي خرجت بها ورشة المنامة الاقتصادية.

واختتم كوشنير الورشة أمس الأربعاء بمثل ما افتتحها بتوجيه سامه إلى الفلسطينيين واتهام (قيادة السلطة) بـ«الفشل في مساعدة شعبها»، مضيفاً: «لو أرادت السلطة فعلاً تحسين حياة شعبها، فإننا وضعنا إطار عمل عظيم يستطيعون الانخراط فيه ومحاولة تحقيقه".

ولم تقدم الورشة بياناً تفصيلياً حتى الساعة بالمستهدفات جراء انتهاء تلك الورشة، التي طرح خطوطها الأولى كوشنر.

وبهذه الملامح الأولية، لسان حال "ورشة المنامة"، يقول: "حضر المطبعون ومكر الماكرون.. وثبت الفلسطينيون والأحرار.. يسقط مؤتمر البحرين تحيا فلسطين".

 

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/141845