قائمة الموقع

خاص: لهذه الأسباب ارتفعت نسبة العنوسة في المخيمات الفلسطينية

2018-12-20T12:28:24+02:00
وكالة القدس للأنباء – زهراء رحيل

تشير الإحصاءات والدراسات إلى ارتفاع نسبة ما يسمى بـ"العنوسة" في المخيمات الفلسطينية في لبنان، بشكل كبير، ما ترك تداعيات مقلقة على الأهل، والمجتمع الفلسطيني ككل، مبينة أن أسباب ذلك متعددة، ومخاطرها السلبية المستقبلية خطيرة.

فعلى الصعيد النفسي وفق ما يقوله الأخصائيون النفسيون، يعاني الشباب من كلا الجنسين من الإحباط وفقدان التوازن النفسي والعزلة والانطوائية.

أما صحياً فيقول الأطباء أن بعض الشبان يعانون من التوتر العصبي، وما يولد من أمراض ضغط الدم والقولون والقرحة.

أما اجتماعيا فتقول المتخصصة في علم الاجتماع، شادية قاسم: إن "المرأة قد تعاني من ضغوط إجتماعية وأسرية  كثيرة، نتيجة التلميح الجارح من قبل المحيط، مما يجعل الفتاة تميل إلى العزلة، وهذا قد يؤدي إلى انحرافها واللجوء إلى السحر والشعوذة.

وللتعرف على أسباب  هذه الظاهرة تجولت "وكالة القدس للأنباء" في المخيمات الفلسطينية، فالتقت أمام مسجد تجمع المعشوق، الشيخ عبدالصمد البياري، الذي أكد أن "النساء هن المسؤولات عن تأخر سن الزواج، فأغلب الفتيات يطلبن مهوراً عاليةً جداً، هذا إلى جانب عدم القبول ببيت إجار، فالفتيات يفضلن بيتاً ملكاً، واستملاكُ البيت ليس بالأمر السهل لعدة أسباب، أولها انعدام المساحات في المخيم، وحظر إدخال مواد البناء من قبل الدولة اللبنانية، ثم إرتفاع أسعار الشقق السكنية خارج المخيم، مقابل انخفاض الأجور وتفشي البطالة، وثانيا النساء لا يقبلن بالتعدد".

ويضيف: "هناك عوامل أخرى ولكنها ليست أساسية، لكن المشكلة الأساسية الظروف المادية"، مبيناً أن "العديد من الشيوخ توجهوا عبر المنابر في قضية غلاء المهور والطلبات الزائدة لتسهيل الزواج".

وهذا ما أكدت عليه سمر من خلال حديثها قائلة "الفتاة تتأخر في زواجها لأنها تنتظر المقومات الأساسية في زوج المستقبل، ومعظم الشباب أوضاعهم معدمة لا يملكون شيئاً، لا وظيفة ولا نقوذ، كما أن الفتاة أصبحت تهتم بالتعليم والدراسات العليا".

بدوره، رأى الشاب يوسف أن "السبب الرئيسي هو ابتغاء الترف عند الجنسين، فالاثنين يريدون أفخم بلاط وأفضل أثات وهذا يكلف أموالاً باهظةً جداً، ومن جهة أخرى يكون السبب لا يتمتع براتب عالي فيبقى عشر سنوات يعمل من أجل تأمين الكماليات التي يطمح إليها".

هذا الواقع الصعب يتطلب وعياً من قبل الأهل، كما يتطلب تفهماً من قبل الشباب، بخاصة في ظل الأوضاع والظروف القاسية الراهنة.

اخبار ذات صلة