وكالة القدس للأنباء – خاص
من جديد تنقذ العناية الإلهية عائلة في مخيم عين الحلوة، تعرضت لسقوط جزء من سقف منزلها عليها دون وقوع إصابات، لقد بات مثل هذا الحدث يمر يومياً دون أن يلقى صدى أو ردة فعل، بسبب تلكؤ "وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين – الأونروا" في ترميم وإعادة بناء المنازل المتصدعة أو الآيلة للسقوط.
ستة أبناء أحدهم من ذوي الاحتياجات الخاصة مع والديهم، كادوا أن يصابوا بأذى رغم المراجعات للنظر بوضعهم والمسارعة في ترميم منزلهم.
روى صاحب المنزل محمود نايف عويص (56 عاماً) والذي يقطن بالقاطع الرابع بحي المنشية في المخيم، أن منزله مكون من غرفتين ومطبخ وحمام، "تم بناؤه منذ 35 عاماً بالبحص والرمل البحري، وأن الملح الموجود بتلك المواد قضى على قضبان الحديد وأصابها بالصدأ، كما أن الرطوبة والعوامل الطبيعية ساهمت بتفسخ السقف بشكل واضح للعيان".
وتابع عويص في حديث لـ"وكالة القدس للأنباء": "لقد انهار جزء من سقف غرفة الصالون بمنزلي قبل أيام فجأة، وقد حالت العناية الإلهية دون أن يصاب أحد من أبنائي"، مبيناً أنه "منذ عشر سنوات كنت أجدد كل عام طلباً للترميم إلى قسم الإنشاءات في الأونروا، لكن دون نتيجة، وقامت الأونروا باستحداث استمارة جديدة لمنزلي منذ خمسة شهور".
وأوضح أنه مسجل بقسم الشؤون في الأونروا، وتقدم له كل ثلاثة شهور 250 ألف ليرة لبنانية، وهو عاطل عن العمل منذ خمس سنوات، بسبب انزلاق الفقرة الأولى في العامود الفقري، والتهاب مزمن، والروماتيزم بالكتف الأيمن والأيسر، وبحاجة لمئة ألف ليرة ثمن دواء شهرياً، وله شاب من ذوي الاحتياجات الخاصة، يشكو من ضمور كامل منذ الولادة بسبب نقص الأوكسجين بالدماغ، وعمره عشرين عاماً، وعنده كهرباء بالدماغ ولا يقدر على المشي والكلام، ومقعد بشكل كامل، وتصيبه كريزة أكثر من مرة بالليل والنهار، ويلزمه حفاضات وبحاجة لمبلغ شهري ثابت لشراء الأدوية، وهو يعتمد على أهل الخير وأصحاب الأيادي البيضاء، ولا يوجد مؤسسات خيرية ترعى شؤون ابنه الصحية الصعبة.
وحمّل الأونروا مسؤولية التأخير في إعادة الترميم، داعياً إلى التجاوب مع حالته الإنسانية والعمرانية، والقيام بواجباتها تجاهه واتجاه كل الحالات المشابهة ، لتجنيبهم مخاطر انهيار منازلهم، بخاصة مع بدء فصل الشتاء، كما طالب القوى الفلسطينية بكل أطيافها واللجان الشعبية ولجان الأحياء والقواطع ، أن تنهض بدورها وتتدخل بشكل عاجل، لتقديم المساعدة.

