نفى مسؤول "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين – القيادة العامة" في لبنان، أبو كفاح غازي، في تصريح خاص لـ "وكـالـة الـقـدس لـلأنـبـاء"، اليوم الإثنين، الاتهامات التي طالت أحد المسؤولين الأمنيين في "القيادة العامة"، والتي تمحورت حول تكليف الأخير لأحد اللاجئين الفلسطينيين بتنفيذ عمليات خطف وتفجير في أكثر من منطقة في لبنان.
وكان تلفزيون "المستقبل" قد نشر في تقرير له، أمس، تسجيلات صوتية مسربة للموقوف الفلسطيني لدى الأمن العام اللبناني المدعو حسن الريان، كشفت عن إيعاز تلقاه من مسؤول الأمن المركزي في القيادة العامة في لبنان راتب النمر، الشهير باسم "أبو راتب"، لتنفيذ عمليات خطف وتفجير في أكثر من منطقة في لبنان.
وأكد غازي أن "هذه التسجيلات هي عبارة عن أكاذيب مضللة من قبل حسن الريان ولا أساس لها من الصحة، وهو يحاول أن يغطي على فعلته بعد قيامه بسرقة وبيع بنادق تعود للقيادة العامة، وذلك عندما كان يشغل مهام عنصر حراسات لدى مكتبها في مخيم عين الحلوة. وعندما اكتشف أمره اختفى عن الأنظار إلى أن تم توقيفه، لذلك هو أراد أن يغطي فعلته المشينة بهذه الاتهامات الزائفة، وخاصة أنه كان مطلوباً للتوقيف لدى القيادة العامة".
وأضاف أن "الريان حاول أن يخلق بلبلة في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، ونحن كنا ولا زلنا وسنبقى مع أمن أهلنا وشعبنا في المخيمات، وهذه الإشاعات هي مؤامرة تستهدف التشويش بشكل كبير على القيادة العامة في لبنان، ونحن حريصون على أمن مخيماتنا وأمن الجوار اللبناني الذي نعيش فيه".
وحول التسجيلات الصوتية التي تضمنها تقرير تلفزيون "المستقبل"، قال مسؤول "القيادة العامة" في لبنان، إن "هذه التسجيلات تضمنت صوت حسن الريان فقط ولا يوجد تسجيل لغيره لا سيما من مسؤولي القيادة العامة، وهذه التسجيلات حتماً هي مفبركة من قبل الريان، وندعو للتدقيق في التسجيلات".
وشدد على أن "القيادة العامة ستصدر توضيحاً مفصلاً حول حقيقة الإشاعات الكاذبة، وستدحض كل هذه الفبركات التي تحاول خلق بلبلة في المخيمات الفلسطينية في لبنان بهدف تهجير اللاجئين الفلسطينيين، وكل هذا يأتي في سياق تصفية القضية الفلسطينية، لا سيما صفقة القرن".
يذكر أن بعض وسائل الإعلام المحلية والعربية أعادت خلال الأيام القليلة الماضية، تسليط الأضواء بشكل مفاجئ على مخيمات لبنان، والحديث عن عمليات تهدف إلى تهجير أكبر عدد من الفلسطينيين في لبنان، ما أثار أسئلة حول توقيت وتزامن هذا التركيز الإعلامي المفاجئ.