وكالة القدس للأنباء - خاص
آفة المخدرات، واحدة من أكثر الأخطار التي باتت تُهدد مخيم نهر البارد، كما بقية المخيمات الفلسطينية، ما استدعى غير جهة حريصة على أهالي المخيم، إلى اتخاذ المبادرة ووضع خطة لهذة المشكلة، ومعالجتها وفق أسس علمية وصحية سليمة.
في هذا الإطار اجتمع رئيس الهيئة العربية لمكافحة المخدرات، محمد عثمان والوفد المرافق له، اللجنة الشعبية في المخيم وتدارسوا إمكانية وسبل محاربة هذه الآفة، التي تشكل أزمة كبيرة للمجتمع الفلسطيني، وضرورة تشكيل فريق يخضع لدورات تدريبية لتوعية الشباب والأهالي، ومعالجة كل الحالات المصابة والمدمنة على المخدرات على نفقتها الخاصة.
لاستيضاح مزيد من التفاصيل، حاورت "وكالة القدس للأنباء"، مسؤول لجنة الصحة في اللجنة الشعبية في مخيم نهر البارد، أبو عامر خضر، فأكد أن "الدكتور عثمان، طرح وبجدية إختيار مجموعه شباب ذكور وإناث، لإخضاعهم لدورات متخصصة للتوعية، على أن يحدد الوقت لاحقاً عبر التواصل مع مندوبة الهيئة في المخيم نضال ليلى".
وحول فكرة إنشاء مركز علاج داخل المخيم للمدمنين، أكد عثمان على "استعداد الهيئة لمعالجة الحالات المدمنة داخل المخيم، أو إرسالها إلى الأردن تحديداً، وعلى نفقة الهيئة، بدون المصاريف الأخرى خارج نطاق العلاج".
وعن الأسباب التي دفعت الشبان للإدمان أوضح أنها كثيرة، منها "الإحباط وحالة اليأس، وعدم توفر فرص العمل والفقر المنتشر بكثافة، والترويج المغري من قبل المروجين، والتراخي في محاربة هذه الآفة، وتوريط الشباب والأطفال بالمخدرات عبر وسائل غير مباشره".
وأشار إلى أنه "لا تتوافر احصاءات دقيقة حول عدد المدمنين، لكن المؤشرات تؤكد أنها بازدياد، وقال إن اللجنة الشعبيه تتعاون مع أي جهة تريد محاربه هذا الخطر وتسهيل مهامها".
ولفت خضر إلى أن "المهمة الأمنية في متابعة هذا الموضوع، تنحصر فقط في مخابرات الجيش اللبناني بإعتبار المخيم مازال ضمن الحالة الأمنيه التابعة لها، ومهماتها التعاطي مع هذه الحالات، وخصوصاً مروجي المخدرات".
ورأى أن دور الأهل في تثقيف وتوعية أبنائهم ضعيف جداً، لذلك ندعو إلى "ضروره إنشاء وبناء فريق متخصص يحاضر لكل فئات المجتمع من هذا الخطر".
